د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

الأساليب المشجعة4

نتائج السؤال الثاني :

هل هناك أثر دال إحصائيا لكل من متغير سنوات الخبرة (أقل من 10 سنوات / 10 سنوات فأكثر)، ومتغير نوع المؤهل (جامعي / دون الجامعي)،  ومتغير جنس التلاميذ (ذكور / إناث) على استخدام الأساليب المعززة للدافعية سواء كانت هذه المتغيرات منفردة أو متفاعلة بصورة ثنائية أو ثلاثية؟

يتضح من الجدول رقم (7) وجود تأثير جوهري لبعض المتغيرات على بعض أبعاد تعزيز الدافعية، فهناك تأثير دال إحصائيا ( ف = 2.66، 0.05 P<) لمتغير الخبرة على الأساليب بشكل عام (الاختبار الكلي) كما تشير إلى ذلك نتائج معامل التباين المتعدد (محك ويلكس Wilks) وكذلك على البعد الاجتماعي-المعرفي (ف = 4.59، 0.05 P<). وبالإضافة إلى ذلك فهناك تأثير دال إحصائيا (ف = 4.92، 0.05 P<)  لمتغير جنس التلاميذ (ذكور/إناث) على البعد الثاني (استثارة وشد انتباه التلميذ). ولم تشر النتائج إلى وجود أثر دال لعامل المؤهل على أي من الأبعاد أوعلى الدرجة الكليةوالأمر نفسه ينطبق على التفاعلات بين المتغيرات الثلاثة.

 

جدول رقم (7)

ملخص لنتائج تحليل التباين المتعدد لأثر المتغيرات

 المستقلة عل عوامل الدافعية وعلى الدرجة الكلية للدافعية

القيم الفائية للعوامل

القيم الفائية للدرجة الكلية

مصدر التباين

بناء الثقة وتجنب القسوة

الاستثارة وشد الانتباه

الاجتماعي- المعرفي

(محك ويلكس Wilks)

 

0.76

2.19

4.59*

2.66*

الخبرة (خ)

2.58

0.24

0.81

0.91

المؤهل (م)

2.11

4.92*

0.51

1.91

جنس التلاميذ (ت)

1.91

0.50

0.01

0.84

خ×م

0.07

1.24

0.80

0.66

خ×ت

0.56

0.14

0.54

0.54

م×ت

0.29

1.16

1.48

0.63

خ×م×ت

8.58

4.29

12.79

 

متوسط مربع الخطأ

*0.05P<          

مناقشة نتائج البحث

تشـير النتائج المتعلقة بالسؤال الأول (أنظر الجدول رقم 3) إلى أن ما نسبته 58% من أفراد العينة تستخدم دائما- أساليب تدعم الدافعية لدى التلاميذ وهي نسبة تزيد عن50% في حين نجد أن حوالي 24% منهن غالبا ما يستخدمن هذه الأساليب في تعاملهن مع التلاميذ. وإذا ما وضعنا في الاعتبار النسبتين معا فإن ذلك أمر يدعو إلى الاطمئنان. وإذا كنا نتحدث عن تلاميذ المرحلة الابتدائية التأسيسية فإننا نجد من المهم في هذه المرحلة التركيز على بناء الثقة بين المتعلم والمعلم ، مع ضرورة العمل على شد انتباه المتعلم في الفصل الدراسي لعدم قدرته على التركيز أو الاختيار من بين المثيرات المحيطة به بشكل جيد مقارنة بالطلاب الكبار، وأيضا التركيز على الجانب الاجتماعي لما له من أثر فعال في جعل التلميذ الصغير محبا للمدرسة ومقبلا على التفاعل الصفي مما يعزز لديه دافعية التحصيل في سن مبكرة.

وبالنظر إلى النتائج المعروضة في الجدول رقم (4) يبدو أن أكثر أبعاد تعزيز الدافعية لدى المعلمات تلك التي تتعلق ببعد الاستثارة وشد الانتباه تليها الأساليب المتعلقة ببعد بناء الثقة وعدم استخدام القسوة ثم الأساليب المتعلقة بالبعد الاجتماعي/المعرفي. وبالرغم من هذه الاختلافات البسيطة في قيم متوسطات الأبعاد الثلاثة لأساليب الدافعية إلا أنها جميعا أعلى من نصف الدرجة العليا المقياس البالغة خمس درجات.  وتتناغم هذه النتيجة إلى حد ما مع نتائج بعض الدراسات السابقة (نولين ونيكلوس Nolen & Nicholls, 1994؛ وينتزل Wentzel, 1997؛ وونج Wong, 1994؛ نيوباي Newby, 1991) والتي تبين أن المعلمين يتبنون أنسب الطرائق لتدعيم وتشجيع الدافعية لدى تلاميذهم ، إلا أننا نتساءل هل تطبق المعلمة هذه الأساليب في المواقف المناسبة؟ وفي جميع المواد الدراسية التي تدرسها؟ وهل تراعي جميع التلاميذ على ما بينهم من فروق فردية؟ ربما يحتاج الموضوع إلى إجراء المزيد من الدراسة  للإجابة عن هذه الأسئلة. وإضافة إلى ذلك فإنه يخشى أن يكون اهتمام المعلمة بالدافعية مرتبط بعملية التأكيد على التحصيل الصفي في الموقف ذاته دون الاهتمام بتعزيز الدافعية الذاتية كعملية مهمة ومستمرة (سالفان Slavin, 1987؛ وونج Wong, 1994)، أو توجيه التلاميذ نحو تحقيق الأهداف التي تتوقعها المعلمة بغض النظر عن الأهداف التعليمية الأخرى المرتبطة بحاجات وميول التلاميذ أنفسهم (وينتزل Wentzle, 1999). وهذه قضية أخرى تحتاج إلى البحث والتمحيص.

كما يلاحظ من خلال النتائج (الجدولين رقم 5، ورقم6) ميل المعلمات نحو استخدام أساليب الاستثارة وشد الانتباه بصورة أكبر من الأساليب المتعلقة بالبعد الاجتماعي/المعرفي. ولعل مثل هذه النتيجة تستدعي ضرورة أن تهتم المعلمة بالأساليب الاجتماعية/المعرفية بصورة أكبر لأن مثل هذه الأساليب تضمن المزيد من التفاعل والتقبل بين المعلمة والتلاميذ وتسهم في حب التلميذ للمدرسة والإقبال على التحصيل (سالفين Salvin, 1987؛ وونج Wong, 1994)، وتوفر فرصا حقيقية للتلاميذ لتوظيف سلوكهم في المواقف الصفية المختلفة (اسكنر و وبلمونت Skinner & Belmont, 1993). وعلى النقيض من ذلك فان غياب الدفء بين المعلم والتلميذ من شأنه إضعاف الدافعية لدى التلميذ (جروهام وميليت Groham & Millette, 1997).

    وبالنسبة للسؤال الثاني المتعلق بالتحقق من تأثير بعض المتغيرات على استخدام المعلمة للأساليب المشجعة للدافعية لدى التلاميذ، كشفت النتائج (أنظر جدول رقم 7) عن وجود تأثير دال إحصائيا لمتغير الخبرة (ف = 2.66، 0.05 P<) على الأساليب بصورة عامة وكذلك على البعد الاجتماعي-المعرفي (ف = 4.59، 0.05 P<)، فمتوسط درجات استخدام الأساليب من قبل المعلمات اللاتي لديهن خبرة تقل عن عشر سنوات (المتوسط الحسابي = 78.72) كان أفضل من متوسط درجات المعلمات اللاتي لديهن خبرة تزيد على عشر سنوات (المتوسط الحسابي = 76.95)، والحال نفسه بالنسبة للبعد الاجتماعي-المعرفي فقد بلغ المتوسط الحسابي لدرجات المعلمات اللاتي لديهن خبرة أقل من 10 سنوات = 29.15 درجة بينما بلغ المتوسط الحسابي لدرجات المعلمات اللاتي لديهن خبرة أكثر من 10 سنوات = 27.19 درجة. وقد يعزى السبب في ذلك إلى حالة عدم الرضا الوظيفي للمعلمة خاصة مع طول الخدمة (بن دانية والشيخ حسن، 1998)، أو إلى أن استمرار العمل مع الأطفال ولمدة طويلة يولد كثيرا من الضغط النفسي لدى المعلمة. كما تشير هذه النتيجة  إلى ضرورة عدم الركون دائما إلى عامل الخبرة المتمثل في عدد سنوات الخبرة في تقييم أداء المعلمات (الشيخ حسن والعضب، 1998؛ السويدي، 1995). فاستمرار المعلمة في الخدمة لفترة طويلة لا يعني بالضرورة أنها كونت خبرة إيجابية وعليه فالأمر يعتمد على عوامل أخرى مثل حب المعلمة لعملها وتفانيها فيه، والدورات التدريبية الإيجابية أثناء الخدمة، ونوع الأشراف التربوي وجودته. فالمعلم الذي يتمتع بمستوى عال من الأداء بغض النظر عن عدد سنوات العمل يؤمن بأن الدافعية يمكن أن تنمى عن طريق إعطاء التلاميذ الفرص لتحمل مسؤولية تعلمهم وتشجيع التعاون فيما بينهم، وتوفير أنشطة جذابة تثير اهتماماتهم (نيلون ونيكولس Nolen & Nicholls 1994). ويؤكد ذلك تورنر Turner (1995) بأن المدرس المؤثر والنشط هو صاحب الخبرة الجيدة التي تعتمد على الكيف وليس الكم والذي يعطي الفرص والبدائل للمتعلمين، ويوفر نشاطات وواجبات تثير اهتمام التلاميذ، ويخلق أجواء تعاونية، ويشجع الأنشطة القرائية، وكل هذه الأساليب تساعد في تدعيم وتنمية الدافعية لدى التلاميذ ولذلك نجد اتجاها محليا يهدف إلى تحسين وتطور أساليب تدريب المعلمين وتزويدهم بالخبرات المناسبة أثناء الخدمة في الآونة الأخيرة.

ولم تكشف النتائج عن وجود أثر دال لمتغير المؤهل على أي من أبعاد الدافعية أو حتى على الأساليب بصورة عامة في الوقت الذي يعتقد فيه أن المؤهل الدراسي العالي من العوامل المرتبطة بالكفاية الذاتية للمعلمة والذي من شأنه أن يساعدها على استخدام الأساليب المعززة للدافعية نظرا لما يحتويه برنامجه من معلومات وخبرات وممارسات أثناء الدراسة (سوداك و بودل Sodak and Podell, 1997؛ الجوهري، 1996؛ شنطاوي، 1996).

وتوحي هذه النتيجة بأن المعلمات -على اختلاف مؤهلاتهم (جامعي / دون الجامعي)- لا يختلفن في عملية استخدام الأساليب المشجعة على الدافعية، وقد كان المتوقع أن تكون الجامعيات أكثر استخداما لمثل هذه الأساليب من غير الجامعيات نظرا لمرورهن بخبرات أكاديمية أعمق كما سبقت الاشارة إلى ذلك. ولكن النتيجة الحالية تعنى أن كلتا المجموعتين تتشابهان في استخدام الأساليب المشجعة لدافعية التلميذ. ويمكن تفسير هذه النتيجة على اعتبار أن المعلمات في المرحلة الابتدائية التأسيسية -على اختلاف مؤهلاتهن- يتلقين دورات تدريبية متشابهة أثناء الخدمة، ويخضعن لإشراف تربوي واحد، ويدرسن المنهج ذاته. والنتيجة الحالية لا تعني بالضرورة أن المعلمات الجامعيات لم يستفدن من الدراسة الجامعية ولكن الجانب العملي التطبيقي بلا شك يختلف عن الجانب النظري وربما توجد هوة بينهما كما يذهب إلى ذلك أبولبدة (1996)، وتحث هذه النتيجة على ضرورة استخدام كثير من المواقف التدريبية والتطبيقات الميدانية عند إعداد معلمات الفصل بصورة أكبر مما هي عليه في الوقت الراهن مع مراعاة تنوع الخيارات المساعدة على التعلم للطلبة الذين يتم إعدادهم للتدريس وتوعيتهم وتوجيههم نحو الموضوعات المرتبطة بتحسين جودة هذه الخيارات أثناء عملهم حتى يؤدوا دورهم على أكمل وجه في المواقف الصفية (سوليان و موسلي Sullian & Mousley, 1997). وعليه فإذا كان المعلم أثناء إعداده المهني د‘رب على استخدام طرائق معينة ومحدودة لتشجيع دافعية  التلاميذ فلا غرابة إذا أقدم على استخدام الطرائق ذاتها مع التلاميذ في الواقع العملي (كزوباج Czubaj, 1996).

وبالنسبة لمتغير جنس التلاميذ (ذكور/ إناث) فقد كان له أثر دال على بعد استثارة التلميذ وشد انتباهه فقط (ف = 4.92، 0.05 P<)، حيث اتضح أن المعلمات اللاتي يدرسن أطفالا إناثا أفضل في استخدام عامل استثارة وشد انتباه التلاميذ من المعلمات اللاتي يدرسن أطفالا ذكورا (المتوسطات الحسابية = 33.64 و 32.43 على التوالي). وربما يعود السبب في ذلك إلى ميل التلاميذ الإناث إلى التفاعل مع المعلمات أكثر من الذكور انطلاقا من الدور الاجتماعي لكل من الذكر والأنثى في المجتمع، والانسجام بين الإناث ومعلماتهن من حيث اعتبارهن قدوة لهن (عيسى، 1988) . كما أنه قد يكون لدى المعلمات ميل في تبني أساليب سلوكية مع البنات بطريقة تختلف عن الأولاد في دعم الدافعية ، أو قد يكون لدى المعلمات انطباع عام تجاه البنات على أنهن أكثر استقرارا وهدوءا من الأولاد وأن التعامل معهن أيسر من التعامل مع الذكور(شو Chiu, 1997).

ويجب التوضيح هنا إلى أن متغير جنس التلميذ لم يكن له تأثير واضح إلا على عامل استثارة وشد الانتباه فقط، وربما يعود ذلك إلى صغر أعمار التلاميذ في هذه المرحلة التعليمية حيث أن خبرتهم متشابهة، أو ربما لعدم وجود فرق كبير في دافعية التحصيل بين الجنسين في مثل هذه السن (ثيبرت وثيري Thibert & Thierry, 1988)، أو لغياب التنافس بين الذكور والإناث كونهم يدرسون في مدارس منفصلة مما يجعل المعلمة لا تلحظ ذلك، أو ربما يرجع السبب كما تشير بعض الدراسات- إلى أن انخفاض الدافعية الداخلية لدى التلاميذ في العموم لا يحدث إلا في المرحلة الابتدائية العليا (ميلر وميس Miller & Meece, 1997)، ولكن سلوك المعلم في المرحلة الابتدائية التأسيسية قد يسهم في هذا الانخفاض مستقبلا. وتشجع هذه النتيجة على إجراء مزيدا من الأبحاث حول التباين في الخواص السلوكية والنمائية بين البنات والأولاد الذين يتعلمون في مدارس تكون فيها الهيئة الإدارية والتعليمية مؤنثة خاصة وأن هذا النوع من التوجهات التربوية أحدث ولا يزال يحدث ضجة بين التربويين.

قد يرى البعض أن العلاقة بين متغير الخبرة والمؤهل يجب أن تكون إيجابية وتؤثر بصورة متشابهة على أبعاد تعزيز الدافعية غير أن الواضح من نتائج هذه الدراسة أن المؤهل سواء كان جامعيا أو دون ذلك، أو سنوات الخبرة زادت أم قلت لم تكن متفاعلة في تأثيرها على أي من أساليب الدافعية، أي أن تأثير سنوات الخبرة في استخدام المعلمة لأساليب تعزيز الدافعية لا يختلف باختلاف المؤهل الدراسي كما أن تأثير المؤهل الدراسي في استخدام المعلمة للأساليب لا يختلف باختلاف سنوات الخبرة. ربما يكون للمؤهل دور في معرفة المعلمة لأساليب تعزز من دافعية التلاميذ وإن لم تكشف الدراسة الحالية عن ذلك إلا أن تطبيقها في الواقع أمر مختلف لأن الواقع له خصوصياته. كما أن الخبرة متمثلة في سنوات العمل قد ترتبط بمجمل الدورات التدريبية وبتوجيهات الموجهين وطبيعة المشكلات المدرسية أكثر من ارتباطها بنوع المؤهل. ولعل في ذلك إشارة إلى ضرورة أن تراعي المناهج الدراسية في الجامعات والخاصة بإعداد المعلمين طبيعة المشكلات المدرسية وخصائص الدارسين بدرجة أكبر مما هو عليه الحال في الوقت الراهن.

أما بالنسبة لغياب التفاعل بين الخبرة والمؤهل من جهة وجنس التلاميذ (ذكور/إناث) من جهة أخرى فربما يعود الأمر إلى كون المعلمات اللاتي يدرسن كلا الجنسين من التلاميذ يتشابهن في الخبرة وفي المؤهل الدراسي وهذا أمر صحيح في هذه الدراسة فقد تم اختبار ذلك عن طريق الكشف عن الفروق في متغير سنوات الخبرة ومتغير المؤهل الأكاديمي بين المعلمات اللاتي يدرسن للذكور وزميلاتهن اللاتي يدرسن للإناث ولم تكن الفروق دالة إحصائيا (متغير الخبرة: ت = -1.02، 0.31P= )، (متغير المؤهل: ت = 0.87، 0.38 P =). وتعني هذه النتيجة أن تأثير كل من عاملي سنوات الخبرة ونوع المؤهل الأكاديمي للمعلمات في استخدامهن لأساليب تعزيز الدافعية لا يختلف باختلاف جنس التلاميذ (ذكور/إناث)، كما أن تأثير جنس التلاميذ لا يتوقف لا يتوقف بدوره على اختلاف سنوات الخبرة أو نوع المؤهل الدراسي للمعلمات.

ونتيجة لعدم ظهور أي أثر دال إحصائيا لتفاعل أي من المتغيرات مجتمعة مع بعضها البعض بشكل ثنائي (الخبرة × المؤهل، الخبرة × جنس التلاميذ، المؤهل × جنس التلاميذ) على أي من أبعاد الدافعية فكان من المتوقع أن لا يظهر أثر دال لتفاعل المتغيرات الثلاثة مجتمعة (أنظر جدول رقم 7). ويفهم من ذلك أن تأثير أي متغير من هذه المتغيرات الثلاثة على أبعاد الدافعية لا يعتمد على تأثير مستويات المتغيرات الأخرى. ويلاحظ أن العلاقة ما بين متغير سنوات الخبرة ومتغير المؤهل ومتغير جنس التلاميذ غير دالة إحصائيا فـهي تتراوح ما بين الخـبرة والمؤهـل -0.12، والخبرة وجنس التلاميذ 0.09، والمؤهل وجنس التلاميذ -0.08. وقد يعود الأمر إلى اختلاف كل من هذه المتغيرات متفرقة (متغير الخبرة، ومتغير المؤهل، ومتغير جنس التلاميذ) في التأثير على أبعاد الدافعية الثلاثة، فبينما نجد الأول يؤثر على البعد الاجتماعي-المعرفي نجد الثاني يؤثر على بعد الاستثارة وشد الانتباه، في حين نجد أن متغير المؤهل الدراسي للمعلمة لم يؤثر بصورة جوهرية على أي من أبعاد الدافعية.

وبصورة عامة نقول أنه لا يوجد حل سحري لخلق دافعية التعلم لدى التلاميذ، فهناك عوامل كثيرة تسهم في خلق الدافعية لدى التلميذ، فإلى جانب المعلم هناك الأسرة، وطبيعة المنهج، ومدى توافر الوسائل التعليمية المناسبة، ودور الإدارة المدرسية وعوامل أخرى كثيرة (رينينجر و هيدي و كراب Renninger, Hidi, & Krapp, 1992). ولعـله من المهم دراسة كيف يمكن لأسلوب المعلم أن يؤثر على استجابات التلاميذ العاطفية نحو أخطائهم؟ كما أنه من المهم مستقبلا دراسة العلاقة بين دافعية المعلم وتقييمه لدافعية التلاميذ والأداء الأكاديمي للتلاميذ وتكيفهم المدرسي، وطريقة إدراك التلاميذ  لإجراءات المعلم وأثر ذلك على دافعيتهم.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني