د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

العصر الرقمي1

يعتبر الهدف الأول لمبادرة تعليم الغد/التعليم الإلكتروني هو تسريع إقامة بنية تحتية ذات نوعية عالية وبكلفة معقولة في الاتحاد الأوربي تتمحور أهدافها حول ما يلي:

-       تزويد كل المدارس بإمكانية الدخول إلى الإنترنت وإلى الموارد ذات الوسائط المتعددة وذلك قبل غاية 2001، وتجهيز كل الصفوف بوصلة إنترنت سريعة قبل غاية 2002.

-       وصل كل المدارس مع الشبكات الخاصة بالأبحاث وذلك قبل غاية 2002.

-       بلوغ نسبة 5 – 15 تلميذ لكل حاسب مع وسائط متعددة وذلك قبل غاية 2004.

-       دعم تطور المناهج المدرسية بهدف إدخال طرق جديدة معتمدة على تقانات المعلومات والاتصالات وذلك قبل غاية 2000.

كما تتضمن مبادرة التعليم الإلكتروني التدريب - وعلى كل المستويات للمعلمين والمدربين - على التقانة والاستخدام التعليمي لها والمقررات وكيفية إدارة عملية الانتقال إلى العصر الرقمي. وهذا يعني عدداً كبيراً من الناس: 81 مليون من سكان الاتحاد الأوربي )دون سن 25 عام( في المدارس و 5 مليون مدرس، إضافة لعدة ملايين يعملون في مجال التدريب.

وقد تم وضع أهداف خاصة بمواءمة أنظمة التعليم والتدريب للمجتمع المبني على المعرفة شملت:

-       تدريب عدد كاف من المدرسين على استخدام الإنترنت وموارد الوسائط المتعددة وذلك قبل غاية عام 2002.

-       التأكد من أن المدارس ومراكز التدريب قد أصبحت مراكز محلية لتحصيل المعرفة ومتاحة لأي شخص.

-       تزويد التلاميذ بثقافة رقمية واسعة وذلك قبل غاية عام 2003.

 وتجدر الإشارة إلى أن الهدف الأخير لمبادرة التعليم الإلكتروني هو تقوية عرى التعاون وتحسين الروابط بين الإجراءات والمبادرات على كل المستويات _ المنطقة، المحافظة، الدولة، ودول الاتحاد _ وبين كل المعنيين في هذا المجال: الجامعات، المدارس، مراكز التدريب، متخذو القرار، المعنيون بانتقاء التجهيزات والبرمجيات والخدمات بأنواعها.

وقد تشكلت ثلاث فرق عمل للعمل في موضوع مبادرة التعليم الإلكتروني لبلدان الاتحاد الأوربي.

وفي المملكة العربية السعودية فإن التعليم قد أخذ شكله النظامي منذ فترة غير بعيدة نسبياً(*) وشهد تطوراً متسارعاً بشكل ملموس حيث أن عـدد الطلاب والطالبات في عام 1422/1423 للمراحـل التي تسبق المرحـلة  الجامعية يزيد على 6,4 مليون، وعدد المعلمين والمعلمات والإداريين للعام الدراسي 1422/1423 بحدود 400 ألف  [6-8].

ولا بد عند وضع الخطط لمدة منظورة (مثلاً 5 سنوات) للانتقال إلى المدرسة الإلكترونية من مراعاة التطور للأعداد المذكورة أعلاه والذي يقدر سنوياً بحوالي 5,2 %  للطلاب و 2,4 للمعلمين و 7,1 للإداريين [9،10]. 

وفي ضوء النهوض بالعملية التعليمية والتربوية في المملكة تم تنظيم التعليم الثانوي المطور حيث أصبحت  دراسة الحاسب الآلي مادة إجبارية منذ عدة سنوات ولكافة طلاب المرحلة الثانوية ، مما يشكل خطوة جيدة باتجاه مدرسة المستقبل. ومن المناسب استكمال الخطوات الأخرى لهذه المدرسة

بتحقيق أفضل استفادة ممكنة مما تقدمه التقانات الجديدة من إمكانات لكسب المعرفة. إضافة إلى تعميم

استخدام الحاسب والتقانات المشار إليها في المراحل التي تسبق المرحلة الثانوية ووفق خطط معدة لهذه الغاية.

 

 

 

(*) تم ذلك عند إنشاء مديرية المعارف العمومية في رمضان 1344، والتي حلت محلها وزارة المعارف في عام 1373 [6].

استنتاجات

-        العصر الرقمي - والذي نشهد بداياته - سيؤدي إلى تغييرات أساسية في مجالات الحياة المختلفة، ومن الضروري مواكبته بشكل ملائم.

-       المدرسة الإلكترونية (بما في ذلك التعليم عن بعد) هي إحدى  النتائج الهامة للعصر الرقمي وتقاناته الجديدة، وتعتبر الركيزة الرئيسية في تعليم الغد.

-       متطلبات المدرسة الإلكترونية متشعبة وتشمل: التأهيل والتدريب، التجهيزات (حواسب ووسائط متعددة)، البرمجيات (التشغيلية والتعليمية)، الشبكات (المحلية والإنترنت)، التحديث ومعدلاته، الخدمات والصيانة،..

-        من الضروري الانتقال التدريجي إلى المدرسة الإلكترونية وفقاً لخطة معدة بشكل محكم، تلبي الاحتياجات الفعلية للمجتمع من النواحي المختلفة، وتكون بكلفة معقولة وذات مردود منتظر عالي. كما أن من الضروري أن تبنى التوجهات بشأن هذه المدرسة بحيث يستفاد من التقانات الجديدة المرتبطة بها في المحافظة على الثقافة الإسلامية بل وتعزيزها.

-       من المناسب النظر بتشكيل فريق عمل مهني رفيع المستوى  تشارك فيه الجهات المعنية لوضع الدراسة اللازمة بشأن عملية الانتقال في المملكة إلى المدرسة الإلكترونية خلال مدى منظور، مع الأخذ بعين الاعتبار فيها لنمو الأعداد من الطلاب/الطالبات والمعلمين/المعلمات والإداريين المساعدين خلال هذا المدى.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني