د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

التدريس والتقويم6

يتضح من الجدول رقم (12) ما يأتي :

      1-   توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى 01ر0 بين التخصصات الأدبية والتخصصات العلمية والتخصصات التربوية والنفسية لأعضاء هيئات التدريس لصالح التخصصات العلمية بمتوسط 51ر49 والتخصصات التربوية والنفسية بمتوسط 75ر48 مقارنة بالتخصصات الأدبيه بمتوسط 96ر42 وذلك في بعد سمات الطالبة الجامعية ومهاراتها.

      2-   توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى 01ر0 بين التخصصات الأدبيه والتخصصات العلمية، والتخصصات التربوية والنفسية لأعضاء هيئات التدريس لصالح التخصصات الأدبية بمتوسط 90ر87، والتخصصات العلمية بمتوسط 00ر87 مقارنة بالتخصصات التربوية والنفسية بمتوسط 20ر80 وذلك في بعد الكفاءة المهنية لعضو هيئة التدريس .

      3-   توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى 01ر0 بين التخصصات الأدبية والتخصصات العلمية، والتخصصات التربوية والنفسية لأعضاء هيئات التدريس لصالح التخصصات التربوية والنفسية بمتوسط  41ر81 في مقابل التخصصات الأدبية بمتوسط 30ر73، والتخصصات العلمية بمتوسط 20ر79 وذلك بعد المشكلات التي تواجه العملية التعليمية .

      4-   توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى 01ر0 بين التخصصات الأدبية والتخصصات التربوية والنفسية لأعضاء هيئات التدريس لصالح التخصصات التربوية والنفسية بمتوسد 91ر95، والتخصصات العلمية بمتوسط 29ر94 في مقابل التخصصات الأدبية بمتوسط 83ر77 وذلك في بعد المقترحات المناسبة لتطوير التدريس والتقويم الجامعي .

والملاحظ على قراءة هذه النتائج أن الدلالة الإحصائية جاءت للتخصصات العلمية والتخصصـات التربوية من أعضاء هيئات التدريس في أبعاد سمات الطالبة الجامعية ومهاراتها، والمقترحات المناسبة لتطوير التدريس والتقويم الجامعي على حين انفردت التخصصات التربوية عن التخصصات العلمية، بأن جاءت الدلالة الإحصائية لصالح التربويين في بعد المشكلات التي تواجه العملية التعليمية، على حين جاءت الدلالة الإحصائية لصالح التخصصات العلمية في بعد الكفاءة المهنية لعضو هيئة التدريس .

أما التخصصات الأدبية فلم تأت لصالحها دلالة في أبعاد البحث من حيث سمات الطالبة الجامعية ومهاراتها، والمشكلات التي تواجه العملية التعليمية، والمقترحات المناسبة لتطوير التدريس والتقويم الجامعي اللهم إلا في بعد الكفاءة المهنية لعضو هيئة التدريس حيث جاءت الدلالة لصالح هذه الفئة من أعضاء هيئات التدريس .

ولعل هذه النتائج تشير إلى الوعي والدراية والخبرة المتوافرة بدرجة كبيرة لدى التربويين والعلميين مقارنة بالتخصصات الأدبية في معظم أبعاد البحث المرتبطة بالتدريس والتقويم الجامعي . وقد يفسر ذلك سيادة التفكير العلمي نتيجة طبيعة هذه التخصصات العلمية والتربوية وارتباط التدريس والتقويم الجامعي بأسس ومهارات وقدرات واتجاهات محددة تجعل من التدريس والتقويم مجالا تكنولوجيا له قوانينه وله تطبيقاته العلمية المحدودة ، وإن الوعي بهذه النظريات المرتبطة بالتعليم والتعلم والتقويم التربوي وبالأفكار المطروحة على الساحة والتي تعكس توجهات العلوم التربوية والعلوم النفسية ونتائج البحوث العلمية، قد أثرت وأثرت آراء المتخصصين في المجالات العلمية والتربوية من أعضاء هيئات التدريس بكليات التربية للبنات بالرياض .

التوصيات :

         في سبيل تحقيق النتائج السابقة في حيز التطبيق الميداني يمكن التقدم بمجموعة من التوصيات والمقترحات التالية :

     أولاً:  تحسين بيئة التعليم من مرافق وقاعات للدرس وورش تعليمية، ومعامل ووسائط تعليمية بغية توفير بيئة تعليمية ثرية وهادئة ومريحة باعتبار أن قاعات الدرس مزارع للفكر البشري ولهذا وجب تنقيتها من عوامل التشتت والقصور التي تعوق التنمية البشرية، وتفعيل القدرات والمهارات، وصقل الاتجاهات والعادات الدراسية الحسنة وذلك أن من أهم المشكلات التي واجهت الطالبات وأعضاء هيئات التدريس على السواء : تشتت انتباه الطالبات نتيجة الأصوات العالية خارج قاعات الدرس، وضيق مساحة قاعة التدريس بالنسبة لعدد الطالبات، وعدم توافر المعامل والورش والوسائط التعليمية ، وعدم ملاءمة دورات المياه كذلك انشغال الطالبات بأحاديث جانبيه أثناء الدرس، وقلق معظم الطالبات في المحاضرة الأخيرة، واعتماد الطالبات على الحفظ الآلي، وقلة تنويع مصادر التعلم، وقلة الدوريات والمجلات العلمية المتخصصة .

   ثانياً:     رعاية الوظيفتين الأخريين من وظائف الجامعة ذلك إن رعاية البحث العلمي التربوي والأكاديمي، ورعاية شئون المجتمع وتنمية البيئة بربط الجامعة بالمجتمع يسهم في تفعيل وتطوير الأداء الجامعي . ولعل ما يجب الحرص عليه هنا تحقيقا لمقترحات الطالبات وأعضاء هيئات التدريس على السواء توفير تقنيات تعليمية متقدمة داخل الكلية، وتسهيل حضور عضو هيئة التدريس المؤتمرات والندوات، وعقد ورش عمل لتأهيل أعضاء هيئة التدريس الأكاديميين، واستقدام كفايات تدريسية متميزة لرفع مستويات الأداء، وإقامة حلقات بحثية تناقشية حول الطرائق الحديثة للتدريس، وتخصيص جائزة سنوية عن البحوث الممتازة في مجال التدريس والتقويم، وإعداد مكتبة لمصادر التعلم والمواد التعليمية الحديثة واستخدام استمارات التقويم الذاتي للطالبة وعضو هيئة التدريس على السواء .

   ثالثاً:     توعية أعضاء هيئات التدريس بطرائق التدريس والتقويم الحديثة ذلك لأن بعض أعضاء هيئة التدريس لديهم الميل لاستخدام طرق التدريس نفسها التي تلقوا بها تعليمهم عندما كانوا طلابا دون العمل على تجديدها أو تجويدها، أو إعطاء مساحات من الحرية الأكاديمية أوفر وأرحب للمداخلات والحوار والمناقشات، ولذلك جاء اهتمام الطالبات بتنويع طرائق التدريس والتقويم وحددن مشكلات: الاقتصار على الإملاء في التدريس وقراءة عضو هيئة التدريس من الكتاب طوال المحاضرة، وصعوبة التفاعل بين الأساتذة والطالبات لكثرتهن، وقيام هيئة التدريس بأعباء مواد تعليمية ليس من تخصصها.

  رابعاً:    تغيير ذهنية الطالبة الجامعية وعضو هيئة التدريس تجاه مفهوم التعليم الجامعي كذلك تحسين سمات الطالبة الجامعية ومهاراتها بحيث تصبح قادرة على تقبل النقد ووجهات النظر الأخرى، والإقبال على العلم بشغف، حيث لم تحظ هاتان السمتان باهتمام الطالبات وأعضاء هيئات التدريس على السواء، كما أن هناك من مهارات التعلم التي لم تنل ما يجب أن تحظى به الطالبة من رعاية واهتمام ومنها : ممارسة الدراسة في المكتبة، واستخدام بعض تقنيات المعلومات والقراءة خارج المقررات الدراسية، والمشاركة في أنشطة الحياة الجامعية . ولذلك وجب تغيير ذهنية الطالبات وأعضاء هيئة التدريس على السواء نحو مفهوم التعليم الجامعي بأنه تعليم للحياة وليس تعليما للامتحانات، تعليم لاكتساب القدرات والمهارات وليس تعليما للحصول على الدرجات والتقديرات وذلك عن طريق النشرات واللقاءات التنويرية وسلوك عضو هيئة التدريس واعتبار التقويم الجامعي الشامل ومتعدد المصادر محورا لتطوير التعليم الجامعي.

 خامساً:   إلغاء نظام الرصد لسلبياته الكثيرة وخطواته العقيمة منذ تسليم أوراق الأسئلة للرصد وحتى كتابة الأسماء وإعلان النتيجة . فهذه الآلية ضد تحديث وتطوير العملية التعليمية، ففيه ضياع وقت المعلم، واستنزاف المال العام والفصل الدراسي باستقطاع أسابيع للامتحان والتصحيح، وإساءة الظن، وفقدان الثقة بعضو هيئة التدريس وعدم احترام الوقت، والحل أن يصبح أستاذ المادة مسؤولاً عن طبع أسئلته وعقد امتحاناته وتصحيحها وإعلان النتيجة على باب مكتبه لمدة يومين حتى تراجعه من الطالبات متى تشاء ، ثم يرسل نسخة من النتيجة معتمدة إلى وحدة خاصة من الموظفات لتجميعها وتخزينها في الكمبيوتر وإعلان النتائج .

 سادساً:    إنشاء مكتب للاختبار والتقويم التربوي يساعد في إعداد الاختبارات الموضوعية، والتوعية والإرشاد بمفهوم التقويم الشامل، وبناء الاستبانات لمعرفة آراء الطالبات في الاختبارات وفي الحياة الجامعية، ووضع مواصفات للاختبار الجيد، وإعداد دليل لنشر ثقافة الامتحانات، وإعداد استمارات التقويم الذاتي، وإعداد بطاقات لتعديل حالة الطالبات الضعيفات، وإجراء بحوث طلابية جماعية .

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني