د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

تجربة الإنترنت9

الجزء الثاني: إنشاء الموقع

لقد كان إنشاء موقع متخصص على الإنترنت يعنى بتدريس اللغة العربية هدفاً رئيساً من أهداف هذا المشروع. وقد قُصد من هذا الهدف الاستفادة من خدمة الويب    (WWW) في إتاحة الفرصة للباحثين والمهتمين بتدريس اللغة العربية من شتى أنحاء العالم بالدخول إلى النصوص، وقواعد البيانات والمعلومات المختلفة التي تم جمعها لهذا الغرض، والاستفادة الكاملة منها. ولتحقيق هذا الهدف، فقد استعان الباحث بمتخصصين في برمجيات الحاسب الآلي، وفي إنشاء المواقع المتخصصة، أملاً في الوصول إلى مستوى جيد من تقنية إنشاء المواقع على الإنترنت، تسهّل تحقيق أهداف البحث.

وقد كان من أبرز متطلبات تصميم الموقع التي ينشدها الباحث الجمع بين الجمال والبساطة والتقنية من جهة، وسهولة التصفح والوصول إلى المعلومة المتخصصة من جهة أخرى. وقد تم تنفيذ عدد من الإجراءات الفنية والإدارية التي ساهمت في استثمار إمكانات شبكة الإنترنت والارتباط بها، ومن ثم الوصول إلى الشكل النهائي للموقع وتدشينه، يمكن تلخيصها في الآتي.

1-             حُجزت مساحة للموقع على الإنترنت من سيرفر من نوع UNIX، ومواصفات هذه المساحة هي ما يلي.

أ‌-                 حجم المساحة 200 ميجا بايت.

ب‌-           نقل بيانات شهري Bandwidth، وقدره 10 جيجا بايت.

ت‌-           عدد ( 10 ) بريد إلكتروني.

ث‌-           عدد (2) حساب ftp.

ج‌-            عدد (3) قواعد بيانات من نوع Mysql.

ح‌-            لوحة تحكم قوية للموقع من نوع Cpanel.

خ‌-            مميزات أخرى كثيرة للموقع، مثل عداد، وقائمة بريدية، وأخرى.

2-            استُعين بلغة البرمجة العالمية php لبرمجة الموقع. وقد استعين بهذا النوع من لغة البرمجة لتمتعها بمزايا كثيرة منها:

أ‌-                السرعة في الأداء.

ب‌-          مصدريتها المفتوحة وشهرتها العالمية.

ت‌-          التعامل بسهولة مع قواعد البيانات، واستخراج النتائج بسرعة كبيرة.

ث‌-          عملها على سيرفرات Unix و NT.

ج‌-            الأمن العالمي الذي تحظى به هذه اللغة مقارنة بمثيلاتها مثل asp.

3-            استعين بقواعد البيانات من نوع Mysql لتمتعها بمزايا عديدة منها: (شفيق وآخران، 1420)

أ‌-                واسعة الانتشار، كثيرة الاستخدام.

ب‌-          تعد أسرع قواعد بيانات في العالم.

ت‌-          مرونتها في التعامل مع لغة البرمجة العالمية php.

4-            استُخدم برنامج الفرونت بيج (FrontPage) لتصميم الصفحات العادية التي لا تعتمد على البرمجة، وذلك نظراً لكفاءة هذا البرنامج العالية في هذا المجال.

5-            استُخدم برنامج الفوتوشوب (Photoshop) في معالجة صور الموقع، وفي بعض التصاميم التي تم توفيرها في الموقع.

 

 

 

تقويم الموقع

يؤدي التقويم دوراً مهماً في التعرف على مدى تحقيق الأهداف المرسومة، وتجلية نواحي القوة والضعف، والإيجابيات والسلبيات في العمل المقوّم. وقد جعل الباحث التقويم المستمر هدفاً أساسياً يقوده إلى تطوير الموقع، وتحديث البيانات الواردة فيه، وإثراء الموقع بالجديد والمفيد حول تدريس اللغة العربية. ونظراً لحداثة تجربة إنشاء هذا الموقع المتخصص، فلم يكن من سبيل إلى التعرف على مدى فائدته، ونواحي القوة والضعف فيه إلا عن طريق رصد آراء الزوار والمستفيدين من الخدمات التي يقدمها. وقد أدرج الباحث في الموقع سجلاً للزوار والمهتمين لتسجيل انطباعاتهم وآرائهم واقتراحاتهم التي من شأنها أن تضئ الطريق لتقويم الموقع، ومن ثم تطويره. وفيما يلي بعضاً من الرسائل الواردة في سجل الزوار التي يمكن الاطلاع على المزيد منها عن طريق الدخول إلى الموقع مباشرة:

- د. فؤاد أحمد خياط: مكة المكرمة

"الفكرة ممتازة، وفقك الله، وهي خطوة للتواصل بين أهل العلم، وإلى الأمام."

- د. قاسم عثمان نور: الخرطوم

"قائمة جيدة وعمل ممتاز، أقترح أن توسع القاعدة لتضاف إليهاموضوعات ومجالات أخرى وبلدان عربية أخرى."

-  أ. صالح العمودي: جازان

"كم يسعدني أن أجد موقعا يعنى باللغة العربية الخالدة .. ويسعدني أكثر أن يكون هذاالموقع غنيا بالمعلومات والروابط، مترعا بالفوائد، وهذا ماوجدته عندكم..."

- أ. محمد البشري: الرياض

"موقع رائع ومتميز ويختصرالجهد للدرارسين في مجال تدريس اللغة العربية..."

- أ. عبدالكريم الروضان: طالب دراسات عليا/ القصيم

"لقد سررت بهذا الإنجاز المبارك الذي يخدمنا بالدرجة الأولى، سائلا المولى أن يباركبالجهود، وأن يستمر هذا العطاء ويتواصل"

- أ. محمد بن سعد الشريف: باحث/ السعودية

"الموقع فريد من نوعه على الشبكة العنكبوتية... وقد وجدت فيه بغيتي من بحوث كما اطلعت علىملخصات لرسائل ماجستير أنا في أمس الحاجة إليها."

الخاتمة والتوصيـات

نظراً لضخامة العمل في هذا الموقع، وما يتطلبه من جهود كبيرة، ومتابعات مستمرة، وعمل دؤوب لجمع المعلومات المطلوبة، فقد قُسم العمل فيه إلى ثلاث مراحل؛ إذ خصصت المرحلة الأولى -ومدتها سنة كاملة- لجمع المعلومات الأولية من مؤسسات التعليم، ومراكز البحوث المختلفة داخل المملكة، ومن ثم طباعتها، وإدراجها في الموقع، وكذلك لعمل التصميم المناسب للموقع وتحميل المعلومات والبيانات فيه، وأخيراً التشغيل الأولي للموقع. وهذه المرحلة انتهت بتدشين الموقع والحمدلله. 

أما المرحلتان الثانية والثالثة فستخصصان للتوسع في جمع البيانات المتعلقة بتدريس اللغة العربية محلياً وخليجياً وعربياً، من بحوث ودراسات علمية، وملفات صحفية، وغير ذلك مما يثري الموقع، ويزيد من فائدته.  

وفي ضوء نتائج هذا البحث، ولأجل تطوير الموقع، والإفادة من خدماته، ولتذليل كثير من الصعوبات التي قد تحد من تطويره أو محاكاته، يوصى الباحث بما يلي:

1-             دعوة الجهات التي شملها البحث لتزويد الباحث بما يجدّ حول تدريس اللغة العربية عن طريق تحديد أشخاص للاتصال الدائم بهم، أو عن طريق إرسال البيانات بشكل مباشر إلى قواعد البيانات عن طريق الموقع.

2-             دعوة الجهات التعليمية، مثل وزارة المعارف[2] إلى توثيق الجهود الكبيرة التي تبذلها لتطوير تدريس اللغة العربية، مثل البحوث الميدانية، والتجارب العملية، وورش العمل واللقاءات والندوات، ومحاولة حفظها على أقراص مدمجة، وتنظيمها،  ليسهل الوصول إليها عند الحاجة.

3-             دعوة الجهات الأكاديمية -مثل الجامعات- إلى التوثيق الدقيق لرسائل الماجستير والدكتوراه، وفهرستها وتصنيفها، وتوضيح تاريخ مناقشتها، وحفظ ملخصاتها على أقراص مدمجة ليسهل الرجوع إليها ونقلها إلى قواعد البيانات دون إعادة طباعتها.

4-             دعوة الجهات المعنية بنشر المجلات العلمية المحكمة إلى العناية بإخراج البحوث على أقراص مدمجة، أو نشرها في مواقع متخصصة على الإنترنت، ليسهل على الباحثين الوصول إليها، وطباعة ملخصاتها عند الحاجة.

5-             دعوة الجمعيات العلمية، والمؤسسات التربوية، والجهات الأكاديمية التي تقيم الندوات العلمية، أو المؤتمرات المحلية أو العالمية، أو الدورات التدريبية إلى حفظ البحوث، وأوراق العمل، والحقائب التدريبية في أقراص مدمجة لتيسير نشرها على مواقع الإنترنت المتخصصة. 

6-             دعوة جميع أعضاء هيئة التدريس والخبراء، المهتمين بتدريس اللغة العربية، إلى تزويد الباحث بالبيانات المطلوبة عنهم لإضافتها إلى قواعد البيانات المتخصصة، وكذلك التحديث المستمر لتلك البيانات عن طريق مخاطبة الباحث عبر الموقع مباشرة.

7-              دعوة المتخصصين في تدريس المجالات الأخرى –غير تدريس اللغة العربية- إلى احتذاء هذا الموقع، وإنشاء مواقع أخرى تعنى بنشر البحوث والرسائل، والمقالات والموضوعات المتخصصة، ليعم النفع، وتنتشر الفائدة.

 

 

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني