د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

الاتجاه نحو الحاسب2

وقد درس "شاشاني"(Shashaani,1994) الفروق بين الجنسين من المرحلة الثانوية في خبرات الحاسـب الآلي و أثرها على اتجـاهاتهم نحو الحـاسب، وذلك على عـينة مكونة من ( 902 ) ذكراً  و ( 828 ) أنثى. فوجد أن اتجاهات الذكور نحو الحاسبات أكثر  إيجابية  من اتجاهات الإناث، وأن خبراتهم بالحاسب أكثر منها لدى الإناث.

وفي دراسة أجراها "ماكراكيس و سوادا"  ( Makrakis &  Sawada, 1996 ) بكل من اليابان والسويد على عينة من طلبة الجامعة، تكونت من ( 266) ذكراً، (204) أنثى من طوكيو، و من ( 159 ) ذكراً و ( 142 ) أنثى من استكهولم.  وقد تم استخدام مقياس للاتجاه يضم ثلاثة  مكونات هي الجدوى Usefulness والاستعداد Aptitude والشغف* Liking. وبغض النظر عن الموطن أفصح الذكور عن درجة أكبر من الاتجاه الإيجابي نحو الحاسب الآلي، بمكوناته الثلاثة. وأن الطلاب اليابانيين يدركون الحاسبات والرياضيات كمجال ذكرى بدرجة أكبر منها لدى أقرانهم  السويديين.

وفي دراسة أخرى  تالية أجـراها "كومبر وآخرون " (Comber, et al., 1997)   على عينة تضم (278) تلميذاً بالثانوي، تبين أن الذكور أكثر خبرة بالحاسب الآلي ولهم اتجاهات إيجابية أكثر نحو الحاسبات، بالمقارنة بالإناث.

يلي ما سبق دراسـة أخرى أجـراها "باركر" (Parker, 1999) عن علاقة العمـر والجنس والشخصية بقلق الحاسب. مستخدماً عينة تضم (124) طالباً بدورات الحاسب. فكشفت الدراسة عدم وجود فروق في قلق الحاسب ترتبط بالجنس والعمر.

أما "لياو" ( Liao, 1999) فقد قام بدراسة مستخدماً أسلوب التحليل البعدي لبيانات (106) دراسة سابقة، فأيدت الدراسة ما كشفت عنه الدراسات السابقة والواردة في هذه الفئة.

 

الفـئة الثـانية : دراسات كشفت عن فروق في الاتجاه لصالح الإناث

 و الدراسات في هذه الفئة أقل عدداً، ومنها دراسة أجراها "عبد الله  المناعي" على عينة تكونت من ( 18 ) طالباً، ( 69 ) طالبة بجامعة قطر، ممن يدرسون مقرراً دراسياً في الحاسب الآلي. فوجد أن  اتجاهات الإناث نحو الحاسب الآلي أكثر إيجابية منها لدى الذكور، وأن مستوى المعلومات والمهارات المتعلقة بالحاسب الآلي لديهن أكبر منه لدى الذكور  (عبد الله المناعي،1992 ).

وتتسق هذه النتائج مع ما كشفت عنه دراسة "لويد وآخرون"Loyd, et al., 1987) ) والتي أجريت على عينة تضم (516 ) تلميذاً بالصفين السابع والثامن، باستخدام مقياس للاتجاه نحو الحاسب يضم ثلاثة مكونات، هي قلق الحاسب والثقة فيه والشغف به. فكشفت الدراسة أن الإناث أكثر تفضيلاً لاستخدام الحاسبات من الذكور .

كـما درس " ألين"  ((Allen, 1995 الاتجاه نحو تطبيقـات الحاسب الآلي في مجـال البريد الإلكتروني، وذلك على عينة من ( 192 ) عاملاً وعاملةً، باستخدام أسلوب المقابلات المتعمقة، فتبين أن الإناث أكثر إدراكا لسهولة استخدام البريد الإلكتروني وأكثر فاعلية، كما أنهن أكثر استخداماً لبرامج معالجة الكلمات من الذكور.

الفـئة الثـالثة :دراسات كشفت عن عدم وجود فروق بين الجنسين

ومن هذه الدراسات، دراسة "محمد كامل عبد الموجود" بمصر (1996) والتي أجريت على عينة قوامها (455) من طلاب وطالبات كلية التربية، جامعة المنيا. وقد كشفت عن عدم وجود فروق دالة بين الجنسين في الاتجاه نحو الحاسب الآلي، سواء قبل دراسة مقرر دراسي في الحـاسـب الآلي أو بعـد دراسـته. وفي الأردن أجرى "لطفي الخطيب " (1994) دراسة على عينة مكونة من (52) طالباً وطالبة بكلية تأهيل المعلمين بأربد. فكشفت أن الاتجاه نحو الحاسب الآلي لا يختلف بتباين الجنس. وفي الأردن أيضاً نجد دراسة  "نرجس حمدي "(1991) وإن كانت على عينة من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، ومكونة من (523) عضواً. وقد كانت اتجاهاتهم إيجابية، ولكنها ليست مرتفعة، وقد تبين عدم وجود فروق دالة بين الجنسين .

وعلى صعيد الدراسـات الأجنبية نجد دراسـة أجراهـا كل من " لويد وجريسارد" (loyd & Gressard, 1984, b ) والتي أجريت على عينة ضمت (142) طـالباً بالمرحلة الثانوية، و (107) طالباً جامعياً من الدارسين للرياضيات ، و (105) طالباً من المقيمين بالمدينة الجامعية. فتبين أن للطلبة اتجاهاً تفضيلية نحو الحاسب، وليس للجنس والعمر أي علاقة بمكونات الاتجاه نحو الحاسب ( القلق والثقة والشغف)، في حين هناك علاقة إيجابية بين مدة الخبرة بالحاسب والاتجاه التفضيلي نحوه.   وقد قام "نيكل وآخـرون" ( Nickell, et al., 1987) بدراسـة على عينة من طلبة الجامعة، وتتكون من (60) طالباً و (106) طالبة. ولم يكن الفرق في الاتجاه دالاً بين الجنسين. وإن كان لصالح الذكور. ورغم ذلك استنتج الباحثون أن للذكور اتجاهاً أفضل نحو الحاسبات، منه لدى الإناث. وهذا يخالف نتائج دراستهم، فالفرق لم يكن دالاً، أي لا يمثل قيمة.  ويتسق مع هذه النتائج ما كشفت عنه دراسة "أرنز و لي" ( Arnez & Lee, 1990) والتي أجريت على عينة من (104) طالباً و (62) طالبة بالمرحلة الثانوية. 

كما درس " بوب-دافيس و توينج " (Pope-Davis & Twing, 1991)  الاتجاه نحو الحاسب الآلي، على عينة تشمل ( 207 ) طالباً جامعياً ،فتبين عدم وجود فروق بين الجنسين في الاتجاه.

وقد استخدمت "جاكوبسوتير " ) ( Jakobsdottir, 1996  أسلوب الملاحظة في تحليل موقف استخدام التلاميذ للحاسب الآلي في ستة فصول دراسية لمدة (40 ) ساعة استخدام، ثم قامت بتطبيق استبيان مختصر وإجراء بعض المقابلات، مع بعض الحالات. فتبين عدم وجود فروق بين الجنسين فيما يتعلق بالاتجاه الإيجابي نحو الحاسبات الآلية والدافعية لاستخدامها. وأرجعت ذلك إلى شيوع ثقـافة الحـاسب، وتوفر الحاسبات بدرجـة كبيرة  أمام الجنسـين .

يتسق مع هذه النتائج ما كشفت عنه دراسة "لاندري وآخرون" (Landry, et al., 1996 )  التي  تمت على عـينة  مكونة من ( 88 ) طالباً وطالبة في دورات المحاسبة، ولم تكن هناك فروق دالة بين الجنسين في الاتجاه نحو الحاسب. وفي دراسة أخرى أجراها كل من "ولترز ونسيساري ( Walters & Necessary, 1996 ) وذلك على عينة مكونة من (204) من طلبة الجامعة. وأشارت الدراسة إلى عدم وجود فروق في الاتجاه بين الجنسين. إنما هناك فروق في الاتجاه حسب عدد الدورات ومدة الخبرة بالحاسب وتملكه والمعرفة العامة به.

كذلك درس " دورندل وآخرون " (Durndell , et al., 1997 )  علاقـة النوع والثقـافة باستخدام الحاسبات الآلية والاتجاه نحوها لدى عينة من (363) طالباً جامعياً من الجنسين من الرومانيين والاسكتلنديين. فلم يجدوا فروقاً بين الجنسين. واستخلصوا أن المـوطن أكثر دلالة في التنبؤ بالاتجاه نحو الحاسب من النوع، إذ عبر الرومانيون عن اتجاهات أكثر إيجابية من أقرانهم الاسكتلنديين رغم أن معدل استخدامهم وامتلاكهم للحاسب كان أقل.

كما فحص" لياو "( Liao, 1996 ) عينة من الطلبة الجـامعيين تضـم ( 116) طالباً أمريكياً، و ( 203 ) طالباً تايوانياً من المقيمين في تايوان، باستخدم مقياس للاتجاه نحو الحاسب الآلي، و الذي تم تطبيقه على العينة الأولى سنة1990، وعلى العينة الثانية سنة 1992، فتبين عدم وجود فروق بين الجنسين في العينة الأمريكية، بينما كان الذكور من العينة التايوانية أكثر ثقة وشغفاً باستخدام الحاسب الآلي من الإناث. ومما يؤخذ على هذه الدراسة عدم توحيد الفترة الزمنية للتطبيق.

 

الفـئة الرابعـة : دراسات كشفت عن نتائج متباينة

تشير بعض الدراسات إلى ارتفاع مستوى بعض مكونات الاتجاه لدى الذكور، بينما يرتفع بعضها الآخر لدى الإناث، أو يتوفر بنفس الدرجة. ومن هذه الدراسات دراسـة "ماجد أبو جابر و ذياب البداينة" (1993) وذلك على عينة من الطلبة مكونة من ( 162 ) طالباً وطالبة، فكشفت عن فروق دالة في الاتجاه نحو استخدام الحاسب بين الجنسين على البعد المعرفي فقط. بينما في بقية أبعاد الاتجاه لم تكن هناك فروق دالة بين الجنسين. وقد فسروا ذلك بميل الإناث عمداً إلى التقليل من هذا البعد استجابة للتوقعات الثقافية .

و قد درس " شاشاني " ( Shashaani,  1993 ) الفروق بين الجنسين في الاتجاه نحو الحاسب لدى طلاب المرحلة الثانوية. وذلك على عينة مكونة من (902) ذكراً، (828 ) أنثى. فكشف عن عدم وجود فروق بين الجنسين في إدراكهما لمنافع الحاسب في الحياة اليومية. وأن الذكور أكثر تحمساً لتعلم مهارات الحاسب وأكثر استمتاعاً به، وأكثر توقعاً للنجاح عند استخدامه مقارنة بالإناث، اللاتي كشفن عن درجة أقل من الاهتمام باستخدام الحاسب ودرجة أكبر من الخوف و الشعور بالعجز عند استخدامه .

 كذلك أجرى " ماكـراكيس " (Makrakis, 1993) بحثـاً على (470) تلميـذاً  بالمرحلة الثانوية في طوكيو، فكشفت الدراسة أن الذكور أكثر خبرة بالحاسب وأكثر اعتقاداً بجدواه من الإناث، إلا أنه لا توجد فروق بين الجنسين في الدافعية لتعلم مهارات الحاسب واليسر المدرك في استخدامه والتطلع لشغل أعمال تستخدم فيها الحاسبات الآلية. كما كشف كل من الجنسين عن تدنى مستوى فعالية الذات بشأن الحاسب الآلي. وقد تم عزو ذلك إلى ضعف فرص تعلم الحاسب الآلي لدى الجنسين، وإن كان الذكور قد تلقوا دروساً أكثر من الإناث.

  و قد قام "روبرتسون وآخرون"   (Robertson, et al., 1995)  بدراسـة على عينة مكونة من (65 ) معـلماً و ( 62 ) تلميذاً بالمرحلة الإعدادية.  فبالنسبة للمعلمين لم يكن هناك فروق دالة بين الجنسين من حيث كافة متغيرات الاتجاه. أما بالنسبة للتلاميذ، فقد كان الذكور أكثر ثقة في الحاسب وأكثر استخداماً وأكثر شعوراً بالكفاءة، ومعتقداتهم المتعلقة بالحاسب أكثر إيجابية منها لدى الإناث. بينما لم يكن هناك فروق بين الجنسين من حيث الشغف بالحاسب والقلق منه.

وقد أجـرى "مون وآخرون" (Moon et al.,1994) دراسة على عينة مكـونة من (303) طالباً جامعياً كورياً. وكشفت الدراسة أن الفرق بين الجنسين يقتصر على الثقة في الحاسب الآلي، فالذكور أكثر ثقة في الحاسبات من الإناث.  وأن الخبرة بالحاسب أكثر أهمية في تحديد مستوى الاتجاه، بصرف النظر عن الجنس. وتؤيد هذه النتائج ما كشـفت عنه دراسـة " فردنبرج وآخرون" (Vredenburg, et al., 1984) والتي تمت علي عـينة من (157) طـالباً و (305) طـالبة جامعية. وكشفت الدراسة عن عدم وجود فروق بين الجنسين في تقدير أهمية الحاسبات وتفضيلها، إلا أن الذكور أكثر ميلاً لاستخدام الحاسبات والالتحاق بدورات الحاسب ولتملك الحاسب في المنزل. ولذا أعربت الإناث عن درجة أكبر من الخوف من الحاسبات بالمقارنة بالذكور ،ويشعرن أن هذا الخوف أمر عادي لمعظم النساء.  

وفي دراسة  أجراها "ويتلي" (Whitley, 1996) على عينة مكونة من ( 321 ) طالباً جامعياً. تبين وجود فروق بين الجنسين بدرجة متوسطة فيما يتعلق بالجانب الوجـداني للاتجاه ( كالقلق )، بينما كشفت عن عدم وجود فروق بين الجنسين في المعتقدات الإيجابية. أما بالنسبة للمعتقدات السلبية فقد كانت الفروق ضئيلة. 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني