د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

تكنولوجيا التعليم

تكنولوجيا التعليم

كيف يمكن توظيفها في خدمة الطلاب والمعلمين؟!


لا شكَّ أن التكنولوجيا تؤثِّر بشكل كبير على مستخدميها في كافة المجالات، ولعل من أبرز تلك المجالات المجالَ التعليمي؛ فقد تُسهم التكنولوجيا في العملية التعليمية بشكل كبير إذا تم توظيفها بشكل جيد يُفيد الطلاب ويُساعِدهم في عملية التحصيل الدراسي، ولكن الأهم هو أن لا يتمَّ إساءة استخدام التكنولوجيا فيما يضرُّ الطلاب؛ من إدمان الطلاب على الحواسيب والأجهزة الإلكترونية، وتَضييع الوقت أمام تلك الأجهزة فيما لا ينفَع، إلى جانب الاعتماد الكلي عليها وإغفال الدور المُهمِّ للعقل، الذي هو الركيزة الأساسية في العملية التعليمية.

 

أهمية التكنولوجيا بالنسبة للطلاب والمعلمين:

للتكنولوجيا دور كبير في حياتنا المُعاصِرة في كل مجالات الحياة، ولكنْ هناك دور بارز جدًّا لها، وهو استخدام التكنولوجيا في المنظومة التعليميَّة، فقد وفرت التكنولوجيًا كثيرًا من الجهد والعناء للطلاب، خاصة بعد تزايُد أعداد السكان في عدد من الدول، واتجاه البعض إلى التعلم عن بُعد عن طريق الإنترنت أو ما شابه ذلك، كما أن التكنولوجيا تواجه النقص في أعداد المدرسين والأساتذة، وذلك من خلال الدروس المكتوبة على الحواسيب، كما أن التكنولوجيا أدَّت إلى انتشار التعليم بشكل كبير، فأصبح الكل يتعلم، ليس شرطًا أن يكون التعليم تعليمًا أكاديميًّا بشهادات، ولكن التعليم يتضمن أيضًا تحصيل المعلومات وما شابه ذلك، كما أن التكنولوجيا ساهمت بشكل كبير في ظهور أشكال جديدة للتعلم وهي التعليم المفتوح الذي يعتمد على الاختبارات فقط، ويقوم المتعلم باستِخدام الأقراص المُدمَجة والحواسيب وما شابه ذلك، كما أن هناك نمطًا آخَر وهو التعلم عن بُعْد، وهو يتمُّ عن طريق استِخدام الإنترنت في التعلم والاختبارات، وغالبًا ما يكون من دولة لأخرى، كما أن للتكنولوجيا دورًا كبيرًا بالنسبة للطلاب؛ حيث توفِّر وسائل جيدةً للتذكُّر الجيد للمعلومات من خلال جذب الطلاب وتشويقهم لتلقي المعلومات، كما أنها تُسهِّل عملية تخزين المعلومات للطلاب وإجراء الرسومات الهندسية وما شابه ذلك، أما بالنسبة للمُعلِّمين فإنها تُوفِّر الوقت والجهد، وتساعدهم في تحصيل المعلومات وتحضير دروسهم، إلى جانب التواصل السهل مع طلابهم.

 

إذا نظرنا إلى أهمية التكنولوجيا بالنسبة للمُعلِّمين، فإن الدراسات أشارت إلى أن 5 من أصل 6 مدرسين في العام 2013 حول العالم يقومون باستخدام الحاسوب في عملية التعليم، وأن 4 منهم يَستخدِمون الإنترنت في الاختبارات وكتابة شرح للدروس التي يُقدِّمونها، وأكَّدت الدراسات أن 2 منهم يتواصلان مع طلابهما على الشبكة العنكبوتية، و2 آخران يقومان برفع مواد تعليمية على الإنترنت ومواقع الدراسة، أما بالنسبة للطلاب فقد أظهرت التقارير أن نسبة 40% من طلاب المرحلة الابتدائية يستخدمون الحاسوب، وأن منهم 10% فقط يَدخُلون إلى الشبكة العنكبوتية، و30% يستخدمون الحاسوب في اللهو أو التعلم ولكن بدون الإنترنت، وأكدت الدراسات أنه بالنسبة لمرحلة التعليم المتوسط، فإن 80% من الطلاب يَستخدِمون الحاسوب، وأن منهم 65% يستخدمون شبكة الإنترنت مقابل 15% فقط لا يَدخُلون على شبكة الإنترنت، وأخيرًا قالت الدراسات: إن 98% من شباب الجامعات يَستخدِمون الحواسيب، وإن منهم 93% يستخدمون الإنترنت مقابل 5% فقط لا يستخدمونه، ولكنهم يستخدمون الحاسب.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني