د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

تكنولوجيا التعليم1

أضرار وسلبيات ومعوِّقات التكنولوجيا:

التكنولوجيا على قدر أهميتِها وفائدتها في العملية التعليمية لكل من الطلاب والمُعلِّمين، ولكن التعليم شأنه شأن كل المجالات التي أثَّرت فيها التكنولوجيا وتركَت فيها بعض الآثار السلبية، وأول السلبيات التي أتَت بها التكنولوجيا هي في المجال التعليمي؛ فقد أشارت الدراسات إلى أن 89% من الطلاب يستخدمون الحاسوب والإنترنت، وأن منهم نسبة 11% مُدمِنون على شبكة الإنترنت، وأن 42% منهم متوسطو الإدمان، وأن 36% غير مدمنين على الإنترنت، والإدمان لا يشمل الإدمان على المواقع التعليميَّة ولكنه مبني على كل المواقع، كما أن للتكنولوجيا في التعليم بعض المعوِّقات التي تدور حول أن أجهزة الحاسوب لا يُمكِنها الإجابة عن جميع الأسئلة التي يطرحها الطلاب، كما أن كثيرًا من أجهزة الحاسوب لا يَنطِق الكلمات والحروف بشكل جيد، كما أن للمعلم دورًا رئيسًا لا يمكن الاستغناء عنه؛ يتمثَّل ذلك الدور في نطْق الكلمات الصعبة على الطلاب، وأن المُدرس قدوة للتلاميذ ويقلدونه في كثير من الأشياء، وهو ما لا يُمكِن توفيره في الحاسوب، كما أن العملية التعليمية تَعتمِد بالأساس على المناقشة بين المدرِّسين والطلاب، وهو ما لا يُمكِن توفيره في الحاسوب.

 

وتؤثِّر أيضًا التكنولوجيا على الجانب الآخَر في نقل المعلِّم للمادة من الحاسوب كما هي دون فَهمِها أو استيعابها، وعدم الإلمام بها بشكل كامل، كما أن الاعتِماد الكلِّي على التكنولوجيا سواء من جانب الطلاب أو المدرِّسين ينزع الروح من العملية التعليمية، إلى جانب اقتِصار التفكير وتقليص البحث والفِكر، فضلاً عن غياب الاحتكاك بين الطلاب ومُدرِّسيهم، وهو ما يؤدي إلى فتور العلاقة بينهم، وبالنسبة للطلاب فقد تؤثِّر التكنولوجيا على سلوكهم العام من خلال الدخول على المواقع الإباحية وما شابه ذلك؛ حيث أشارت الدراسات أن 57% من الطلاب مُستخدمي الإنترنت قد طالعوا مواقع إباحية، وهو أمر في غاية الخطورة، فيجب التوعية بخطورة مثل تلك المواقع على الطلاب في كافة الجوانب، الصحية والنفسية والتحصيلية.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني