د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

عصر المعلومات2

المنظومة التعليمية:
لابد من تطوير عناصر المنظومة التعليمية كي تواكب العصر الذي نعيش فيه، وتدرك أبعاد التحدي الثقافي الذي يواجهنا، كي نستطيع أن نتقبَّل تلك الثقافة الوافدة تقبُّلاً إيجابيًّا لا سلبيًّا؛ فنأخذ ما يفيدنا ونترك ما لا يفيد، وتتوفر عندنا مَلَكَة الانتقاء الثقافي والنقد البنَّاء.

المتعلِّم:
لقد صار المتعلِّم في ظل تعليم الأعداد الغفيرة مجرَّد ظاهرة إحصائية، فليس هناك من الوسائل والوقت لرعاية مواهبه وتنمية قدراته الشخصية، ولا أمل في أن تغيِّر التربية العربية فلسفتها الراسخة بين يوم وليلة، وسيمضي وقتٌ طويل قبل أن تنبت الثقافة العميقة والمتَّسعة في تربتنا التربوية المتصحِّرة؛ لذا فإن التوجُّه على محوريَّة المتعلِّم، لابد أن تتوزَّع مسؤولية تنفيذه بين المنزل والمدرسة والتلميذ نفسه، وعلى علماء علم النفس التربوي لدينا أن يدلوا بدلوهم في حلِّ هذه المعضِلة، من حيث تنميةُ نزعة الاعتماد على الذات، وتخليص عقول تلاميذنا مما خلفته آفة التلقِّي السلبي.

المعلِّم:
معظم معلِّمينا ما زالوا عازفين عن المشاركة الإيجابية في توجيه مسار العملية التربوية، ونادرًا ما يدعون إلى المشاركة في القرارات الخاصة بالتعليم، وموقف معلِّمينا من استخدام تكنولوجيا المعلومات في مجال التعليم ما زال مشوبًا بالغموض، البعض يرى فيها منافسًا خطيرًا، والبعض الآخَر غير موقِن بفاعليتها، إما بسبب الثقافة التربوية السائدة، وإما لنقص التدريب، وإما لعدم توافر المعدَّات والبرامج.

وقد أصبح تعلُّم الكمبيوتر في معظم مدارسنا مقصورًا على القائمين بتدريس مادته. لقد ترسَّخت لدى معظم المعلمين العرب عادة التدريس بالتَّلقين، وعدم توسيع مصادر المادة التعليمية، ويحتاج علاج ذلك إلى تضافُر جهود التأهيل، وتصميم المناهج وأساليب التقويم والامتحانات.

ولا يمكن للمعلِّم العربي أن يُتقِن مهمة التعليم باستخدام تكنولوجيا المعلومات إلا إذا أُدمجتْ هذه التكنولوجيا في جميع المناهج في كليات التربية من السنة الأولى، إنَّ المعلم العربي يجب أن يتعلَّم هو نفسه استخدام تكنولوجيا المعلومات، قبل أن نطالبه بالتدريس مستخدمًا إياها.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني