د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

اختبار الذكاء3

المعالم:

الذكاءات الإنسانية لدى ثروستون:

  1.   فهم العلاقات اللفظية (الشفهية): القياس اللفظي، وزيادة المفردات، والقراءة، وما إلى ذلك.
  2.   الطلاقة اللفظية: القدرة على توليد الكلمات بسرعة، والتلاعب بعدد وافر من الكلمات ذات الخصائص المحددة، كما هو الحال في الجناس، أو النظم.
  3.   العدد: القدرة على العد بسرعة وإجراء العمليات الحسابية بدقة.
  4.   الذاكرة: القدرة على الاستظهار، وامتلاك ذاكرة ترابطية.
  5.   سرعة الإدراك الحسي: السرعة في إدراك الأشياء بصريًا، وفي الإلمام بالتفاصيل، والمختلف فيه والمتشابه.
  6.   التصور المكاني: القدرة على التخيل المكاني، وكذلك القدرة على الإحاطة بالأبعاد الجغرافية.
  7.   التفكير: المهارة في مجموعة من أنماط التفكير، كالتفكير الاستقرائي، والاستنتاجي، والمنطقي، وغيرها.

ولذا تُعد نظرية ثرستون أول نظرية تتناول الذكاءات المتعددة تحت اسم المدخل المتعدد للذكاءات (Multi-Factor Approach to Intelligence). ومع ذلك، فإنها لم تُستخدم على نطاق واسع بسبب ضعف قدرتها على التنبؤ بشكل دقيق بالأداء الأكاديمي. و ذلك رغم أن نظرية ثروستون تُعد أكثر دقة في توصيف القدرات العقلية (الذكاءات الإنسانية) أكثر من نظرية الذكاء العام (g) التي لا تُعطي الدرجة المتحصل عليها في اختبار الذكاء أي مدلول.

نظرية ثروستون

نظرية ثروستون

 

المحطة السادسة: النموذج الهرمي

– العالمان: فيرنون وكارول (1960م)

فيرنون

فيرنون

قام فيليب إوارت فيرنون -وهو زميل مساعد لسيبرمان- بتطوير نموذجه ليعالج الضعف الرئيس في نموذج أستاذه سيبرمان، والمتمثل في تعظيم هذا الأخير للعامل العام على حساب القدرات الفرعية. ففي عام 1950م أقر فيرنون أن نقطة الضعف الرئيسة في نموذج سيبرمان تتمثل في إمكانية تحول أي قدرة عامة إلى قدرة خاصة اعتمادًا على البراعة في بناء الاختبارات. إضافة إلى ذلك، فقد حذر فيرنون من العوامل التي تتصف بدرجة عالية من التخصص عند بناء الاختبار، لأنها من وجهة نظره ليس لها أي مدلول في الحياة اليومية.

المعالم:

لقد قام فيرنون (1960، 1965، 1971)، وكارول ( 1993) بتطوير نموذج هرمي حيث يحتل نموذج سيبرمان “العامل العام-القدرة العامة” قمة الهرم، ثم يأتي المستوى الثاني مُمثلاً في القدرات الرئيسة التي تنقسم إلى قدرتين رئيسيتين: القدرة اللفظية التربوية، والقدرة العملية الميكانيكية. أما المستوى الثالث الذي يمثل قاعدة الهرم فيتكون من القدرات الفرعية مُمثلةً في القدرات الخاصة لسيبرمان والذكاءات الإنسانية لثروستون. ولعل هذا الدمج بين نموذج سيبرمان وثروستون في نموذج فيرنون جعله واحدا من أكثر النماذج قبولاً في الوقت الحاضر. ولقد قسم فيرنون درجة الاختبار الكلية (100 درجة) بين المستويات الثلاثة إلى: العامل العام (نموذج سيبرمان) 40%، والقدرات الرئيسة 10%: ممثلة في القدرة اللفظية التربوية، والقدرة العملية الميكانيكية، أما القدرات الفرعية 40% فتتكون من القدرات الخاصة لسيبرمان، والذكاءات الإنسانية لثروستون، أما الـ 10% المتممة للمئة، فقد عزاها كمعامل تباين في درجات الاختبارات.

هرم فيرنون و كارول

هرم فيرنون و كارول

 

المحطة السابعة: الذكاء والإبداع

– العالم: جيلفورد 1960

جيلفورد الذكاء

جيلفورد

كان جيلفورد طبيبا نفسانيا معنيًا بتطوير اختبارات لتحديد المرشحين للتدريب كطيارين خلال الحرب العالمية الثانية. وإثر ذلك، توسعت اهتماماته في تطوير اختبار لقياس مهارات التفكير الأخرى، فكانت محصلة أبحاثه نموذج جيلفورد لقياس الذكاءات المتعددة الأخرى. ويُنسب لجيلفورد أنه أول عالم من علماء النفس المعاصرين بدأ البحث في “الإبداع”. ولقد بدأ دراسته لهذا الأخير انطلاقًا من رفضه لفرضية كان يؤمن بها الناس، وهي أن الإبداع هو نتيجة طبيعية لاختبار الذكاء العام “g”، وهو ليس كذلك من وجهة نظره. ولقد قام جيلفورد بالعمل على إثبات وجهة نظره، فبدأ باستخدام “تقنية العامل التحليلي” لعزل أنواع التفكير الأخرى عن التفكير الإبداعي المقاس بواسطة اختبار الذكاء العام “IQ” ليثبت خطأ هذه الفرضية.

المعالم:

لقد اختلف جليفورد عن غالبية المنظرين لعامل الذكاء العام “g”، وذلك برفضه الاعتراف بوجود العامل العام على الإطلاق. وبدلاً من ذلك، اقترح نموذجه للذكاءات، وهو يضُم 180 قدرة ابتدائية (5x6x6)، مكونة من مزيج من ثلاثة أبعاد: المحتويات: 5 أنواع، والمنتجات: 6 أنواع، والعمليات: 6 أنواع، كما تظهر في التالي:

1 –        المحتويات: ويقصد بها أن الناس يفكرون بطرق مختلفة بناءً على اختلاف المعلومات. وقد قسم جليفورد المحتويات إلى خمسة أنواع وهي: المعلومات البصرية (Visual Information) المستمدة من الحواس أو من التصوير، والمعلومات السمعية (Auditory Information) المتحصلة من الحواس أو من الأصوات، والعناصر الرمزية (Symbolic Items) مثل الكلمات والرموز التي تنقل المعاني، والمعاني الدلالية (Semantic Meanings) في كثير من الأحيان، ولكن ليس دائما، وهي ترتبط بالكلمات، والمعلومات السلوكية (Behavioral Information) عن الحالات الذهنية وسلوكات الأفراد الملاحظة.

2 –        المنتجات: ويُقصد بها أنواع المعارف التي يقوم التفكير بمعالجتها، و تنقسم إلى:

– الوحدات (Unites): وهي تشير إلى القدرة على إدراك “الوحدة” في محتوى معين، فالدروس (Lessons): تشير إلى تنظيم وفرز الوحدات في مجموعات ذات معنى مشترك، والعلاقات (Relations): تتعلق بالقدرة على الإحساس بالعلاقات بين أزواج من الوحدات، والأنظمة (Systems): وتتكون من العلاقات بين أكثر من زوجين من الوحدات، والتحولات (Transformations): وهي القدرة على فهم المتغيرات في المعلومات مثل التورية في المعاني الدلالية، والتداعيات (Implications): وتشير إلى التوقعات بناء على المعلومات المُعطاة.

3 –        العمليات: ويُقصد بها العمليات التي يقوم بها الدماغ في المحتويات الخمسة السابقة. وهذه العمليات هي: الإدراك (Cognition): ويعني القدرة على إدراك مختلف عناصر وتغيرات المعرفة محل التفكير، والذاكرة التسجيلية (Memory Recording): وتعني القدرة على تشفير المعلومات، والذاكرة الحافظة (Memory Retention): وتعني القدرة على تذكر واسترجاع المعلومات، والتفكير المتشعب (Divergent Thinking): ويعني القدرة على العثور على أعداد كبيرة من الأفكار المناسبة للمعرفة محل التفكير، والتفكير المتقارب (Convergent Thinking): ويعني البحث في الذاكرة عن سبب واحد للإجابة عن سؤال معين (يُطلق على هذه العملية التفكيرية: التفكير المنطقي)، والتقويم (Evaluation): ويعني القدرة على إجراء المحاكمات العقلية لأنواع مختلفة من المعارف.

نموذج جيلفورد للذكاء

نموذج جيلفورد للذكاء

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني