د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

اختبار الذكاء5

المعالم:

ينطلق هوارد جاردنر من مُسلمة هي: أن كل الأطفال يولدون ولديهم كفاءات ذهنية متعددة، منها ما هو قوي، ومنها ما هو ضعيف، ومن شأن التربية الفعالة أن تُقوي ما هو قوي، وتُنمي ما هو ضعيف. كما أن هذه النظرية لم تُقر بربط الكفاءات الذهنية بعامل الوراثة فقط، التي تسلب من الإنسان كل إرادة لتنمية هذه الذكاءات، فلا يوجد هناك إنسان ولد ذكيًا، وآخر غبيًا، بل كل ما هنالك هو اختلاف بين البشر في ارتفاع نسبة ذكاء عن آخر. وقد حدد جاردنر ثلاثة معالم لنظريته:

  1. أن ذكاء الإنسان ليس ثابتًا أو جامدًا عند ولادته، أي أن ذكاء الإنسان لا تحدده الوراثة، وليس ثابتا يمكن قياسه عبر اختبارات الذكاء، فذكاء الإنسان عبارة عن كفاءات ذهنية تنمو باستمرار وتتغير خلال حياة الإنسان.
  2. أكد جاردنر على أنه يمكن تعلم الذكاء وتعليمه وتحسينه، لأن قدرات الذكاء لها قاعدة عصبية/ذهنية. ولذا فإن أي قدرة ذهنية يمكن أن تتحسن في أي مرحلة عمرية.
  3. الذكاء ظاهرة متعددة الأبعاد توجد في عدة مستويات من نظام دماغ الإنسان (Brain)، وعقله (Mind)، وجسمه (Body)، وهناك طرائق عديدة يستطيع الإنسان من خلالها تنمية المعارف والفهم والخيال والإبداع. ويؤخذ على نظرية الذكاءات المتعددة أنها لا تعطي نتائج رقمية لهذه الذكاءات تتمثل في درجة علمية تُثبت بشهادة للطالب في كل مقرر دراسي.

مبادئ نظرية الذكاءات المتعددة:

تتمثل مبادئ نظرية الذكاءات المتعددة في أربعة مبادئ رئيسية، وهي كالآتي:

  1.   “لا يخلو إنسان من ذكاء/ذكاءات-Each person possesses all intelligences”. وهذا المبدأ يؤكد على أن كل إنسان لديه ذكاء/ذكاءات، غير أن مستويات/أنواع هذه الذكاءات تكون متابينة بين الناس. فهذا المبدأ -من وجهة نظر جاردنر- يؤكد على أن عموم البشر أذكياء، وأن هناك فئتين قليلتين من البشر: فئة قليلة تمتلك عددا من الذكاءات في مستويات مرتفعة، وأخرى قليلة أيضًا تمتلك عددا محددا من الذكاءات في مستويات منخفضة.
  2.      “معظم الناس يستطيعون تنمية ذكاءاتهم إلى مستوى مناسب من الكفاءة والجدارة- Most people can develop each intelligence to an adequate level and competency”. يؤكد جاردنر في هذا المبدأ على أن كل إنسان لديه القدرة على تنمية ذكاءاته إلى مستوى عال عبر التعليم في بيئة مناسبة، ومن خلال خبرات تعليمية مناسبة.
  3.      “إن الذكاءات المتعددة تعمل بطرق مركبة- Intelligences usually work together in complex way”. ويؤكد هذا المبدأ على أنه لا يوجد ذكاء قائم بذاته إلا في حالات مرضيِّة نادرة، مثل الأفراد الذين لديهم تلف في المخ، وأنه لا يمكن فصلها إلا في حالات ثلاث: عند دراستها، وأثناء فحص ملامحها، وخلال تعلم كيفية استخدامها بفاعلية فقط. بالإضافة إلى أن هذا المبدأ يؤكد على أنَّ الذكاءات تتفاعل مع بعضها البعض، وهذا ما أكده التفكير النظمي (System Thinking).
  4.      “هناك طرق عديدة لتنمية كل ذكاء- There are many ways to be intelligent within each category”. ويؤكد هذا المبدأ على تنوع وتعدد الخبرات التعليمية التي تُطور كل ذكاء، مما يُعطي الفرصة لتنمية الذكاءات لدى كل الناس، فلا توجد خبرات تعليمية مقننة الخصائص لتنمية كل ذكاء.
الذكاءات المتعددة

الذكاءات المتعددة

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني