د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

التليفزيون التربوي3

المميزات التعليمية للتليفزيون:


يشترك التلفزيون مع السينما في أنه يجمع بين الصوت والصورة والحركة، وبذلك يضفي على الموضوع أبعادا من الحقيقة تقترب به إلى صفة الواقع التي تجعل من السهل على المشاهد فهم الموضوع.

ويتفوق على السينما والصحافة بمقدرته على عرض الأحداث وقت وقوعها وهي صفة الفورية (Immediacy) التي تجعل المشاهد يعيش مع الأحداث فيزداد ما يتعلمه منها نتيجة لانفعاله مع هذه الأحداث مثل مشاهدة رجال الفضاء وهم ينزلون بمركبة الفضاء على سطح القمر مثلا.

يسمح بالاستعانة بالعديد من الوسائل التعليمية المتنوعة في البرنامج الواحد مثل عرض الأفلام والشرائح والتمثيليات وغيرها، التي لا تتوفر لمعلم الفصل في المرة الواحدة، مما يؤدي إلى زيادة مستوى كفاءة البرنامج التعليمي ونوع الخبرة التي يقدمها، ويساهم هذا النوع في مقابلة الفروق الفردية الموجودة بين التلاميذ .

يقدم للمشاهد أنماطا ممتازة من الأداء نتيجة لتوفر وتعاون المتخصصين في المجالات المختلفة عند إعداد البرنامج الواحد، فهناك مقدم البرنامج والمتخصصين في المناهج وطرق التدريس والوسائل وعلم النفس والتصوير والإخراج التلفزيوني كما يفيد في تقديم دروس معدة إعداد نموذجيا مما يفيد التلاميذ وكذلك يفيد المعلمين في استخدام طرق التدريس واكتساب أساليب جديدة في العمل نتيجة لمشاهدة مثل هذه البرامج الممتازة .

يربط المتعلم بعلم الحقيقة والواقع من خلال التصوير المباشر وعرض البرامج الحية أو عن طريق البرامج المسجلة على وسائل الاتصال الأخرى مثل عرض البرامج المسجلة على الأفلام أو على أشرطة الفيديو.
يتيح تكافؤ الفرص لجماهير عديدة تعيش في أماكن متباعدة لا يسهل توصيل فرص التعليم إليها عن طريق إنشاء المدارس التقليدية . كما يمكن عن طرق التلفزيون معالجة بعض المشكلات التعليمية .
تمنح المتعلم فرصة الجلوس في الصفوف الأولى، ومتابعة عرض المعلم عن قرب. فالملاحظ أنه نظرا لازدحام الفصول والمدرجات لا يتيسر لكل تلميذ مشاهدة إجراء التجارب العلمية أو دروس التشريح مثلا فيفوتهم الكثير من شرح المعلم. ولكن يمكن عن طريق استخدام العدسات المقربة أو اللقطات القريبة توضيح وتكبير أدق المعلومات للتلاميذ الذين يجتمعون في مجموعات صغيرة حول أجهزة الاستقبال في حجرات الدراسة أو حجرات المعالم .

يساعد على إثارة اهتمام التلاميذ كما يعمل على تركيز انتباههم نحو شاشته الصغيرة، فيعمل على عدم تشتيتهم، كما أنه يساهم في جعل التعليم أكثر فاعلية وذلك بما تتضمن برامجه من بعض المؤثرات كالموسيقى وطريقة الإخراج والعرض والمؤثرات الصوتية المختلفة وغيرها .

سهل الاستخدام حيث أنه لا يحتاج إلى مهارات كبيرة عند استخدامه إذا ما قورن بجهاز السينما.

يساهم في معالجة بعض أوجه القصور لدى المعلم، كأن يكون رسمه رديئا، أو أن تكون طريقة تدريسه تقليدية، أو أن يكون تجاريه مع تلاميذه قليل الفاعلية ...الخ.

يعمل على توفير الوقت والجهد للمعلم لتحسين العملية التعليمية، فالمعلم يقوم بتسجيل دروسه على شريط الفيديو، فإنه يقوم بإعدادها أعدادا وافيا قبل ذلك، وهذا بالتالي يتيح له قضاء وقت أطول مع تلاميذه لمناقشة أعمالهم ومراجعة طريقته في التدريس وتحسين أدائه.

يتغلب على البعد الزماني وذلك عن طريق تقديم برامج تتناول أحداثا أو وقائع أو اكتشافات أخرى واختراعات مضى على حدوثها وقت طويل
يتغلب على البعد المكاني وذلك عن طريق تقديم برامج تزيد من فهم التلاميذ لثقافة مجتمعات أخرى دون اللجوء إلى القيام برحلات للتعرف عليها .

تصل برامج التلفزيون إلى جمهور كبير في وقت واحد عن طريق تعدد أجهزة الاستقبال، من مصدر إرسال واحد، فعرض برنامج تلفزيوني مرسل على القنوات العامة يمكن أن يشاهده آلاف المشاهدين في وقت واحد، وكذلك الحال بالنسبة لتسجيل تلفزيوني، حيث يمكن من جهاز تسجيل واحد أن يعرض موضوعا على التلاميذ في الفصول المختلفة بالمدرسة في وقت واحد، إذا توافرت دائرية تليفزيونية مقفلة، كما يسهل إعادة عرضه أو عرض أجزاء معينة منه مرة أو مرات في كل وقت .

ويجدر أن نؤكد أن التلفزيون التعليمي لن يقلل من قدر وأهمية معلم الفصل، ولكنه سوف يؤدى – في كثير من الأحيان – إلى تعديل وتغيير دوره في العملية التعليمية حسب الوظيفة التي يؤديها برنامج التلفزيون في إطار استراتيجية التعليم سواء إذا اعتبر المصدر الرئيس للمادة العلمية أو إذا اعتبر المصدر الاضافي لها

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني