د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

الخبر الالكتروني

الخبر الالكتروني

إن التكنولوجيا الحديثة قد خلقت وسائل جديدة وأوجدت أعمالا إضافية للصحفي بحيث أصبحت الكتابة الإخبارية للوسائل الالكترونية حقلا كبيرا يوفر المزيد من فرص العمل لمن يريد ان يؤسس محطة او نظام بث كابلي.
فالجريدة والمجلة ظلتا تتحكمان بشكل الأخبار التي تصل إلى الجمهور قرابة قرنين من الزمن ولكن الثورة الالكترونية في مجال الإتصالات أخذت تستقل تدريجيا وتؤسس لها تقاليد وقوالب خاصة تنسجم مع طبيعة الوسيلة الالكترونية الجديدة وخصائصها المميزة حتى أصبح لدينا اليوم خبرا إذاعيا وآخر تلفزيوني يتميز عنه ببعض الخصائص التي تستدعيها وسيلة التلفزيون.
ان الإذاعة منذ نشوئها والتلفزيون ظلتا تستخدمان أساليب الجريدة في معالجة الأخبار لأن كتابها ومحرريها جاءوا إليها من الصحافة أصلا ونقلوا معهم الارث الاخباري القديم إلى أن بدأت الأخبار الإذاعية والتلفزيونية تقترب من جمهورها وتسعى لتلبية حاجاته ومواجهة خصوصياته.
إن ما يكتب للجريدة يخاطب القارىء وليس المستمع وهذا مالا ينسجم تمام الانسجام مع فن الكتابة للأذن الذي استحوذ على طرائق إعداد الخبر الالكتروني وتأسيس بخصائصه ومميزاته التي تضع المستمع والمشاهد في أولى الإعتبارات.
وحين ظهر الراديو في العشرينات والتلفزيون في الثلاثينات كانت أخبارهما تكتب من قبل أناس تلقوا تدريبهم في تراث الصحيفة ولكن أصبح من الواضح بالتدريج ان خبر الإذاعة ليس من الواجب ان يكون أحد موضوعات الجريدة التي تتلى تلاوة.. فالمستمع لا يستطيع ان يقلب ويختار من بين موضوعات الإذاعة ففي الإذاعة والتلفزيون الاختصار من الأسفل كما في قالب الهرم المعكوس يعني إلغاء الموضوع كليا.
وهذا يعني ان خبر الإذاعة لكي يجتذب المستمع يجب أن يكتب بطريقة جادة تناسب جمهور المستمعين ومستوياتهم المختلفة فمن الأسهل على الأطفال وغير المتعلمين وفاقدي البصر ان يحصلوا على المعرفة عن طريق آذانهم وهناك كثيرون يجدون ان الأذن هي السبيل الأفضل لتلقي المعلومات فالحاجة إلى مخاطبة الأذن في الخبر الإذاعي لم تخلق من هذا الخبر جنسا غريبا بل ان هذه الحاجة أكدت على خصائص معينة فرضتها طبيعة الوسيلة الإعلامية الجديدة ومستلزمات أدائها كما أن كاتب الأخبار الإذاعية أو التلفزيونية يستحسن أن يكون قد أتقن أصول كتابة وتحرير أخبار الجريدة اليومية لأن هذه الأصول تفرض حضورها في كل نشرة أخبار إذاعية وتلفزيونية وهناك تشابه وثيق بين الراديو والجريدة بحيث ان كاتب التعليق الإذاعي يسمى في أدبيات الإذاعة والتلفزيون كاتب الإفتتاحية على الأثير ويعرف التلفزيون أحيانا بأنه جريدة الهواء المصورة.. ورغم التشابه الكبير إلا ان هناك فروقا أساسية بين الأسلوب الصحفي والأسلوب الإذاعي والتلفزيوني وأهم هذه الفروق:
1- في أخبار الإذاعة والتلفزيون يتم تجنب البنية المعكوسة للجملة.
2- تكون الجملة قصيرة جدا في الأسلوب الالكتروني.
3- في الخبر الالكتروني يكون الفعل قريبا من فاعله قدر الإمكان.
4- التعريف بالأشخاص القائمين بذكر الأسماء والوظائف والأعمار يأتي قبل الاسم في الاخبار الالكترونية.
قواعد كتابة الخبر الالكتروني:
هناك تشابه كبير بين الخبر الإذاعي والخبر التلفزيوني ذلك ان الإذاعة قد سبقت الشاشة الصغيرة في تقديم الأخبار بحوالي عقدين من الزمن واستطاعت ان تؤسس تقاليدها وممارساتها الصحفية وتطور لها اسلوبا مميزا عن أسلوب الجريدة.. وحين ظهر التلفزيون أفاد كثيرا من الفن الإذاعي الذي يشترك معه في مخاطبة الأذن.. وهنا تستطيع القول ان الخبر التلفزيوني يعتمد كثيرا على قواعد كتابة الأخبار الإذاعية مع الأخذ بنظر الحسبان وظيفة الصورة ومكانتها العظيمة في النشرة الإخبارية وأبرز قواعد كتابة الأخبار الإذاعية هي:
1- الجمل قصيرة وبسيطة
2- يذكر الفاعل مع فعله سوية إذا أمكن
3- عدم استخدام الجمل المعقدة والكلمات النادرة
4- في الخبر الإذاعي الكلمات كتبت لكي تقرأ ولذلك لا بد ان تكون سهلة النطق
5- استخدام أقل ما يمكن من الضمائر
6- حداثة الخبر الإذاعي
7- في الخبر الإذاعي تستخدم عبارة وصيغة قبل الاسم
8- لا تبدأ الجملة بمقتبس في الإخبار الإذاعية ولا يترك اسم المصدر في نهاية المقتبس.
9- لا تبدأ الجملة بالإحصاءات وكثرة الأرقام
10- استخدام المبني للمعلوم
11- الحذر من تغطية أخبار الجريمة

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني