د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

الصحافة الالكترونية4

ـ أخلاقيات الصحافة الإلكترونية

من الخطأ النظر إلى ظاهرة الصحافة الإلكترونية كقافلة خير وكفى، فقد حملت
معها الكثير من التحديات التي يمكن أن تعصف بالصحافة كمهنة سواء كانت
تقليدية أو إلكترونية، وفى مقدمة هذه التحديات قضية الأخلاقيات في الصحافة
الإلكترونية، وهو جانب سلبى في هذا النوع من الصحافة حتى الآن، فعمليات
السطو على حقوق التأليف والنشر الخاصة بالآخرين على قدم وساق، والمصداقية
والثقة في كثير مما يتم تناوله من أخبار ومعلومات عبر هذا النوع من
الصحافة محل شك، ولذلك فإن هذا المدخل يمثل بعدا مهما جدير بالبحث من
الناحية القانونية والأخلاقية للحفاظ على الصحافة كمهنة.

خصائص وسمات الصحافة الإلكترونية

تحمل بيئة عمل الصحافة الإلكترونية الكثير من الاختلافات عن بيئة عمل
الصحافة المطبوعة، وقد كتب الكثيرون عن خصائص أو سمات بيئة عمل الصحافة
الإلكترونية، لكن من جانبنا نرى أن هناك مجموعة مترابطة ومتكاملة من
الخصائص أو السمات السائدة في بيئة عمل الصحافة الإلكترونية كالتالي:

أولا: تعدد الوسائط

إذا كان الراديو يقدم الصوت والتليفزيون يقدم الصوت والصورة والصحافة
المطبوعة تقدم النص، فإن الصحافة الإلكترونية هي الوسيلة الوحيدة التي
بإمكانها تقديم الثلاثة معا بشكل مترابط وفى قمة الانسجام والإفادة
المتبادلة، ويعود ذلك إلى أن أدوات ممارسة الصحافة الإلكترونية تعتمد
بالأساس على التعامل مع المحتوى المخزن رقميا، الذي يتم فيه جمع وتخزين
وبث جميع أشكال المعلومات ويعتبرها ذات طبيعة واحدة بغض النظر عما إذا
كانت صوتا أو صورة أو نص، ومن ثم يجعل من السهل أن تضع ملفا رقميا على
حاسب أو موقعا بالإنترنت بداخله نص أو صوت أو صورة، و التحدى الأكبر أمام
الصحفي هنا هو امتلاك مهارات التعامل مع الأدوات والأجهزة السمعية والبصرية
والمكتوبة، ثم القدرة على تكوين رؤية تستطيع صهر كل هذه المواد في بوتقة
واحدة تخدم الجمهور.

ثانيا: التفاعل والمشاركة
في الصحافة المطبوعة يكون التفاعل الوحيد بين القارئ والجريدة هو النظر
إلى المادة التي تستهوية ثم القراءة، وتقليب الصفحات للأمام والخلف، وفى
التليفزيون يجلس ويتلقى بسلبية كل ما يذاع، وإن كانت هناك محاولات لنشر
ما يعرف بالتليفزيون التفاعلي، لكن الصحافة الإلكترونية تسمح بمستوى غير
مسبوق من التفاعل، يبدأ بمجرد البحث في مجموعة من النصوص والاختيار فيما
بينها، و ينتهي بإمكان توجيه الأسئلة المباشرة والفورية للصحفي أو مصدر
المعلومة نفسه، أو التدخل للمشاركة في صناعة خبر أو معلومة جديدة أثناء
القراءة وتصفح الموقع، من خلال إبداء الملاحظات أو المشاركة في استطلاعات
الرأي والحوارات الحية مع الآخرين حول ما يقرأ.
ثالثا: التمكين
في الصحافة المطبوعة ليس للجمهور خيار سوى قراءة ما هو مكتوب بالصحيفة،
لكن الصحافة الإلكترونية تقبل بفكرة تمكين الجمهور من بسط نفوذه على
المادة المقدمة وعملية الاتصال ككل، من خلال الاختيار ما بين الصوت والصورة
والنص الموجود مع المحتوى الصحفي سواء كانت أخبار أو تقارير أو تحليلات،
والمصادر المتعددة فالقارئ ليس أمامه قصة إخبارية واحدة فقط حول القضية،
بل بين يديه كل القصص التي نشرت عن الموضوع نفسه في السابق، وروابط
لمواقع أخرى يمكنه أن يجد بها معلومات إضافية، وبين يديه أيضا خدمات
متعددة يمكنه الاختيار من بينها.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني