د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

مصطلح تكنولوجيا3

و فيما يلي نتعرض بإيجاز للأنماط المهمة التي تتعلق بالتعليم بمساعدة الحاسوب :

(أ‌) برمجيات التدريب والمران:

تغطي هذه البرامج مدى واسعا من المواد الدراسية، إذ يمكن أن يستخدم مع المواد المختلفة لتدريب الطلاب على التمكن من المحتوى الدراسي، حيث يظهر البرنامج في هذا النمط مشكلات أو أسئلة معينة للطالب على الشاشة، وعلى الطالب أن يختار الإجابة الصحيحة، ويستخدم هذا النوع كأسلوب لتعزيز التعليم بصورة فردية، وهو ما يعني أن على المعلم ـ بعد أن يقوم بالتدريس ـ أن يشخص مستوى تعلم طلابه في الموضوع الذي قام بتدريسه، ومن ثم يعين لكل طالب البرمجيات المناسبة للتدريب والمران من أجل تحسين تعلمه أو تعزيزه.

ولذلك يبدأ التدريب والمران بتحديد مستوى الطالب وتسجيل درجة له لدى الحاسوب، حتى يمكن البدء معه بتدريبات تناسب مستواه الواقعي، وتتدرج معه للارتقاء بهذا المستوى.



( ‌ب) برمجيات التدريس الخصوصي (المعلم البديل):

تقدم برمجيات هذا النوع شروحا وتفسيرات وقد تقدم أسئلة ورسوما وتوضيحات حول مفهوم معين، كما يحدث في الكتاب المدرسي، أو في شرح المعلم.

إلا أن المعلم هنا هو الحاسوب الذي يقدم شرحا للتلميذ ـ بمفرده ـ فيما يشبه الدرس الخصوصي، وغالبا ما يكون في برمجيات التدريس الخصوصي اختبارات قبلية لتحديد مستوى الطالب، ومن ثم البدء به من نقطة مناسبة لهذا المستوى، ولا تخلو هذه البرمجيات من بعض التدريب والمران بطبيعة الحال، نظرا لأهمية ذلك في تعزيز تعلم الطالب وتحسينه.

وينتهي دروس هذه البرمجيات ـ عادة ـ بالاختبار البعدي لكل هدف، حيث تعرض درجة الطالب على الشاشة بعد الاختبار، مع مقترحات بتدريبات أو دراسات إضافية إذا لزم الأمر.



(جـ) برمجيات المحاكاة:

يقصد بالمحاكاة هنا توفير مواقف اصطناعية بواسطة الحاسوب تحاكي تماما مواقف حقيقية تحدث الواقع، الأمر الذي يسمح للطالب بالخبرة بهذه المواقف، والتي عادة ما تكون صعبة التوافر في الحياة الطبيعية لندرتها أو لارتفاع تكلفة تمثيلها في الواقع، أو لخطورتها.

و في برمجيات المحاكاة يجد الطالب نفسه في موقف يشبه الواقع تماما، ويواجه بمشكلات تتطلب اختيار مسارات أو بدائل، واتخاذ قرارات، ثم مشاهدة نتائج ما يتخذه من قرارات.

وعلى سبيل المثال، قد تصمم إحدى برمجيات المحاكاة لتحاكي تكوين سبيكة لصناعة شرائح السليكون التي تستخدم في صناعة معالج الحاسوب، ويقدم الحاسوب للطالب العناصر المختلفة ليختار من بينها بمقادير معينة، ثم يقوم بخلط العناصر وإجراء المعالجات الكيميائية المختلفة لها حتى تتكون السبيكة، ثم يقوم بتقطيعها إلى حلقات بسمك معين، ومساحات معينة، كل ذلك في مواقف تمثيلية حيث تظهر له الخيارات والعمليات على شاشة الحاسوب، ويتعامل مع جزيئات البرنامج عبر لوحة المفاتيح، أو الفأرة، وفي النهاية علية أن يختبر الشرائح الناتجة، من حيث خصائصها المتعلقة بأشباه الموصلات، ليحكم على نتائج قراراته ومدى دقتها.

ومثل هذا النوع من البرمجيات مفيد إذ يؤدي إلى الاستغراق في العمل وكأن الطالب في مصنع أو مختبر حقيقي وكأن قراراته ستؤدي إلى نجاحه في صناعة الشرائح المطلوبة أو فشله الذي يعكس الإهدار في الخامات المستخدمة ومن ثم إهدار نفقات مالية دون عائد.

وتفيد برمجيات المحاكاة في التدريب العملي على تشغيل المعدات والآلات المختلفة، حيث تستخدم في تدريب الطيارين على التحكم بالطائرة في الجو مثلاً مما يوفر الأمان للمتدربين وسائل متابعة ميسورة ودقيقة.



( د) برمجيات إدارة التعليم:

لا تقدم هذه البرمجيات تعليماً من أي نوع ولكنها توفر طريقة لإدارة العملية التعليمية بواسطة الحاسوب والمقصود بالعملية التعليمية هنا بعض إجراءات التدريس مثل أعداد الاختبارات أو تنفيذها وتقدير درجاتها إخراج نتائجها في صورة مقروءة للطلاب وأولياء الأمور كما قد يكون من إجراءات التدريس تصنيف الطلاب وفق سجلات درجاتهم، ثم تحديد مستوياتهم فيها ونوعية البرامج الإضافية المطلوبة لتحسين تلك المستويات، سواء كانت من نوع المعلم الخصوصي ، أم التدريب والمران.

ومن هذه البرمجيات ما يتعلق برصد الأهداف، ومتابعة تحقيقها، وإعداد الجدول المدرسي اليومي أو الأسبوعي، وإعداد التقارير الشهرية والسنوية عن مستويات الطلاب، بالإضافة إلى إعداد المواد التعليمية وفقاً للأهداف وإخراجها في صورة منسقة مطبوعة بواسطة طابعة ملحقة ببقية معدات الحاسوب .


- تقويم المعدات والبرمجيات التعليمية
قد يجد المعلم نفسه ــ في خضم مهام عمله اليومي ــ أمام مجموعة من البرمجيات التعليمية سواء من نوع المعلم الخصوصي أو المحاكاة أو غيرها من البرمجيات، مما يتطلب فحصها واختيار المناسب منها لاستخدامه في العملية التعليمية سواء التدريس أو في إدارة هذه العملية بجوانبها المختلفة.

كما قد يجد المعلم نفسه عضواً في لجنة من المعلمين المكلفين شراء حاسوب للمدرسة أو شراء بعض الوحدات الخاصة بالنظام، مثل الطابعة أو غير ذلك من الملحقات.

وتعد الخلفية السابقة عن الحاسوب واستخداماته التربوية عنصراً مهماً للمعلم يمارس هاتين المهنتين، إلا أن مجرد امتلاك تلك الخلفية غير كاف، حيث يتطلب مزيداً من المعرفة بخصائص الأجهزة المناسبة للحاجات المدرسة، خصائصها و البرمجيات المناسبة للاستخدام في التعليم الصفي.

ولا ندعي أننا سنوفي هذا الموضوع الكبير في الصفحات التالية، إذ مهما ستقتصر على الإشارة إلى بعض الأسس العامة التي يمكن للمعلمين إتباعها لانتقاء المعدات والبرمجيات من بين آلاف الأنواع المتوافرة في السواق، ولعلنا نكون بذلك ولدينا الاهتمام بهذه القضية وهذا يكفي لكي يسعى المعلم للاستزادة من المعرفة النظرية والممارسة العملية في محلات بيع المعدات والبرمجيات لمتابعة ما يستورد في الأسواق كلما مرت فترة زمنية معينة.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني