د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

المكتبة المدرسية الشاملة7

5- المصغرات الفيلميةMicrofilms
وهي عبارة عن اوعية معلومات غير تقليدية لا تقرأ محتوياتها بالعين المجردة سواء اكانت على ورق او على خامات فيلمية ولها اهمية كبيرة في المكتبات ومراكز المعلومات حيث امكن بواسطتها توفير بعض المواد التي لا يمكن الحصول عليها بشكلها الاصلي لندرة النسخ المتوفرة فيها او خوفا من تلفها اذا استخدمت اصولها التي لا يمكن ايجاد بديلا لها كالمخطوطات والوثائق النادرة(22)"ومن اكثر المواد تخزينا على المصغرات التقارير العلمية، الجرائد، المجلات المتخصصة، الرسائل الجامعية، الكتب والوثائق النادرة، فهارس المكتبات، اعمال المؤتمرات الا ان هذه المصغرات يؤدي كثرة استخدامها الى الاجهاد في البصر والارهاق وهي تحتاج الى التدريب لمعرفةاستخدامها، كذلك عند الاختيار يجب ان تؤدي الى اثراء مجموعات المكتبات ومن اشهر انواع المصغرات الفيلمية الميكروفيلـم والميكروفيـش" (23)

الادلة المساعدة في مجال الوسائل السمعية البصرية
يمكن الرجوع الى الادلة التالية للاستفادة منها:-
1.Audio-Visual Marketplace وتصدره مؤسسةبوكر ويحتوي على اسماء منتجي المواد السمعيةالبصرية في كل من كندا وامريكا.
2.Educational Production وهو يعتبر من الادلة الهامة التي تقدم تعريفا للمواد السمعية والبصرية لاهم المنتجين في العالم من هذه المواد.
3.Catalogue of Motion Picture Produced in United States يصدر هذا الدليل منذ سنة 1971 وهو يغطي الافلام التي تنتج في الولايات المتحدة الامريكية.
4.Records and Tapes Education وهو يغطي التسجيلات الصوتية للمواد المدرسية التعليمية فقط لمختلف المراحل التعليمية (24)

ثورة المعلومات وتأثيرها على المكتبات المدرسية
تشكل المعلومات دوراً حيوياً في حياة الافراد والمجتمعات وهي عنصر لا غنى عنه في اي نشاط نمارسه فهي المادة الخام للبحوث العلمية والمحك الرئيسي لاتخاذ القرارات الصحيحة ومن يملك المعلومات الصحيحة في الوقت المناسب يملك عناصر القوة والسيطرة في عالم متغير يستند الى العلم في كل شئ ولا يسمح بالارتجال والعشوائية(25).
كما انه لا يمكن خلق جيل يعيش بعيداً عن لغة العصر وادواته وفحواه فالهدف الاساسي للتربية في كل مكان من العالم انشاء جيل او اجيال تستطيع ان تقود العلم والمعرفة والفكر(26).
وفي اطار تأثير المعلومات على المكتبات نجد ان امناء المكتبات والمتخصصين يعيشون في هاجس دائم وهو النمو المتزايد للمعلومات وقصور ادواتهم عن ملاحقة هذا النمو واستيعاب هذا الكم الهائل بمختلف لغاته واشكاله وتنوع اماكن صدوره(27) وبالتالي قصور خدماتهم التي يقدمونها لاتاحة المعلومات لجمهور الباحثين والمستفيدين وعلاقة كل ذلك بالمكتبات المدرسية وتأثير ذلك عليها وعلى الخدمات التي تقدمها.
والسؤال الذي ينبغي طرحه هو ما علاقة مشكلة المعلومات بالمكتبات المدرسية؟
ان المكتبة المدرسية رافد من روافد المعلومات سواء في اقتنائها او تنظيمها او حتى انتاجها على مختلف مستوياتها واهميتها للباحثين والبحث العلمي، فاحساس الطالب في الحصول على ما يريد لاداء واجباته الدراسية والانشطة والمسابقات والبحوث المطلوبة منه يعتبر احساساً مبكراً يؤكد لنا اهمية توفير المعلومات داخل المجتمع المدرسي وبالتحديد داخل المكتبات المدرسية ومشكلة العجز في الحصول على هذه المعلومات ليست بالمشكلة الهينة او البسيطة لا يمكن غض النظر عنها، فشعور الطالب بهذا العجز يفقده الثقة في ما تقدمه له المكتبة من معلومات والتي قد يصادفها العجز في التنظيم والاتاحة بالطرق الممكنة، وهناك مؤشرات يجب الاهتمام بها لتصبح مكتباتنا المدرسية شاملة وفق ثورة المعلومات او تكنولوجيا المعلومات وتأثيرها على هذه المكتبات(28):
1 – الاهتمام بتوفير المعلومات الحديثة والجارية في الدوريات والمجلات نظرا لحداثة المعلومات الموجودة بالدوريات.
2 – توفير الكشافات الخاصة بالدوريات.
3 – دعم المكتباتالمدرسية بالعناصر المؤهلة وتوفير الوقت اللازم لامناء المكتبات لاعداد وتوفير المواد المكتبية وعدم اغراقهم في اعمال روتينية تتطلب الوقت والجهد الكبيرين.
4 – اعلام الادارات المختصة والتي لها علاقة بالمكتبات بالمطبوعات التي تصدرها وارسالها للمكتبات المدرسية.
5 – الاهتمام بالعامل النفسي لامناء المكتبات لاجل تحريك اتجاه التجديد والتصحيح لمسار المكتبة من ناحية الخدمات التي يقدمونها.

فلسفة التغيير في المكتبات المدرسية

إدخال الحاسوب للمكتبات
ليس المقصود من ادخال الحاسوب في المكتبات المدرسية هو عملية التحديث فقط وليس المراد احلال الاقراص المكتنزة CD-ROM محل الكتب والدوريات بل على العكس من ذلك.ان إدخال الحاسوب يعتبر تقنية حديثةتهدف الى مساعدة امناء المكتبات واميناتها في اداء اعمالهم.
Computer as an assistant to Librarian ولا يحل محلهم، ولكن المقصود استخدامه كوسيلة لتقديم افضل الخدمات بسرعة والتقليل من الاخطاء في بعض الاعمال الادارية اضافة الى التعرف على استخدام هذا الحاسوب بالنسبة للأجيال الجديدة الناشئة والاستفادة منه على مدى الحياة.
وحيث ان فلسفة التغيير في المكتبات لا تحدث لوحدها انما هي نتيجة حتمية لعوامل مختلفة متصلة بالحاجة والتحسين والاخذ بالاسباب التي يتوخى منها تغيير الاداء نحو الافضل وبالتالي لا يستطيع ان يوجده المسؤول في المكتبة او مركز المعلومات او التوثيق لوحده لكن من اجل ان نتنبأ بالمرحلة القادمة فإنه لا يتأتى الا من خلال الاستفادة من جميع الافكار والمعطيات بحيث يشارك به كل من يتأثر بهذا التغيير وهو ما نسميه الادارة بالمشاركة في عصر التكنولوجيا وهو من افرازاتها وتأثيراتها كعامل توزان تفرضه طبيعة المرحلة(29).
مما تقدم يمكن القول بان الحاسوب اداة مساعدة لامين المكتبة وليس هو الامين نفسه ولا يمكن له ان يقوم باعمال امين المكتبة ولكنه وسيط بين امين المكتبة وبين الطالب او المدرس او اي مستفيد اخر من المكتبة المدرسية.
هؤلاء الامناء الذين يساعدون على تكوين وزيادة مدركات العقل البشري الناشئ والناهض والمكتبات المدرسية هي المعبر والجسر بين هذا العقل الصغير والمعلومات الغزيرة والمعارف المختلفة التي تزخر بها المكتبات.
واذا كانت للحاسوب ايجابياته فانله سلبياته فهو يحتاج الى صيانة دائمة وما يجتاحه من فيروسات تأتي على برامجه فتقضي عليها باكملها وتمسح ما هو موجود على الاقراص من معلومات وبيانات ومن امثلتها فيروس الحب الذي سمع عنه العالم وأتى على الالاف من الحواسيب، الا ان قبولنا بادخال الحاسوب للمكتبات المدرسية يعد خطوة ايجابية متقدمة لمواكبة التقدم العلمي والتكنولوجي وهي عملية تغيير وتبديل وما فيها من حتمية تاريخية يخضع لها جميع البشر على مر العصور منذ فجر التاريخ وحتى الوقت الحاضر، فهذا القبول سيساعد على الارتقاء بالعملية التعليمية والتربوية وازدهارها والحد من الاعمال الروتينية التقليدية الموجودة بمكتباتنا والتي يحتاج تغييرها الى توافر الموارد المالية والعناصر البشرية المؤهلة في علوم المكتبات والمعلومات والحواسيب(30).

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني