د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

بناء المنهج

مداخل بناء المنهج

أ / محمود الفرماوى

بصرف النظر عن صور المنهج وأنواعه فان لكل منهج مدخله لمعالجة محتواه والذي يحدد إطاره العام ومحاوره الأساسية ومع أن هناك مداخل متعددة للمنهج إلا أن هذا لا ينفي التداخل بين هذه المداخل

 

أولا : المدخل المنطقي :

يعد هذا المدخل من أقدم المداخل وأكثرها شيوعا وذلك لأنه يتماشي مع الأسس المنطقية لتنظيم المعرفة الإنسانية من وجهة نظر العلماء في ضوء التصور العام السائد ولما كان هذا التصور العام قد يختلف من مجال إلي آخر فبالتالي يختلف هذا التنظيم من مادة إلي أخري

 

خصائص المنهج المنطقي

 


1. من القديم إلي الجديد :

يقوم هذا المدخل علي أساس البدء من القديم إلي الحديث ولعل من ابلغ أمثلته تنظيم التاريخ بحيث تبدأ من بداية الإنسان ونسير قدما خلال الحقب التاريخية المتتالية حتى نصل إلي الحاضر ولعل من أهم ما يؤخذ علي هذا المدخل انه يبعد الشقة بين الماضي والحاضر والمستقبل الأمر الذي يقلل من دافعية التعلم ويفقد الهدف الرئيسي من دراسة التاريخ .


2. من البسيط إلي المركب :

ويستند هذا المدخل علي القول بان كل شيء يتكون من أجزاء متجمعة معا , وإذا درست كل هذه الأجزاء فهم الكل ومن أمثلة هذا المدخل التنظيم المأخوذ عند البعض في دراسة الكيمياء من العناصر إلي المركبات والتاريخ الطبيعي من الكائنات الدقيقة إلي الحيوانات والنباتات المعقدة ولعل أهم ما يؤخذ علي هذا المدخل أمران أولهما أن الكل ليس مجموع أجزاء بل هو نظام لهذه الأجزاء يتحدد لا بسمات هذه الأجزاء بل أيضا بنوعية العلاقة بينهما وثانيهما أن هذا المدخل لا يتيح الفرصة أمام المتعلمين لمعايشة المواقف والظواهر الحقيقية كما تري في الواقع الفعلي


3. من المسلمات إلي النظريات :

والمثال الواضح في هذا المجال هو الرياضيات حيث يبدأ النظام الرياضي من مجموعة من المسلمات ثم يأتي بعد ذلك النتائج المترتبة عليها من نظريات مثل المسلمات التي بنا عليها إقليدس هندسته المعروفة بالهندسة الاقليدية ومع أننا لا نعارض مثل هذا المنطق الذي يطلق العنان للفكر الإنساني إلا أننا نري صعوبة استخدامه في المراحل التعليمية المبكرة كما انه قد لا يتيح للمتعلمين فرصة التعرف علي التطبيقات الواسعة لهذه النظم الشكلية في الحياة العملية

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني