د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

التلفاز

الحالة الراهنة للتلفاز التعليمي

 

ماريجوري كامبري ( Marjorie a. Cambre )

كلية التربية / قسم السياسة والقيادة التربوية

جامعة ولاية أوهايو / كولومبس / أوهايو

 

 

يؤدي التلفاز التعليمي دورا فريداً و متناقضاً في النشاطات السنوية لتقنية التعليم. لقد كتب العديد من العلماء المبرزين في المجال حالياً أن التلفاز وسيلة فاشلة. و من الناحية الأخرى، يشير استخدام بيانات من مجالات عدة إلى أن آلاف من المعلمين يستخدمون التلفاز التعليمي في كل عام. ما القصة الحقيقية للتلفاز التعليمي، و ما الذي يبدو عليه مستقبل هذه الوسيلة؟ هذه الأسئلة و غيرها نتناولها في هذا الفصل.

 

ما التلفاز التعليمي؟

    إن أحدى المشكلات التي تمثل مصدر إزعاج للتلفاز التعليمي هي أنه يشترك في جزء من اسمه مع وسيلة منتشرة في منازلنا مثل الهاتف. و لأن التلفاز التجاري و تلفاز الكيبل و التلفاز العام ( أحياناً يسمى التلفاز التربوي ) مألوفة و متاحة للناس، يفترض أغلبهم أنهم يعرفون ما يقصد بالتلفاز التعليمي، كما أنهم يصدرون أحكامهم مسبقاً على التلفاز دون تجريبها. توفر التعريفات في الجزء التالي تمييزات مهمة بالنسبة لأنواع التلفاز المتوافرة للأهداف التربوية و المميزات الخاصة و الفريدة للتلفاز التعليمي.

عّرف التلفاز التعليمي تقليدياً بأنه تلفاز صمم و انتج خصيصاً لطلاب المراحل الابتدائية و الثانوية مع التوقعات بأنه سيساعدهم في تحقيق " أهداف تعلم محددة تحـت إدارة وإشراف تربويين مهنيين في بيئة تعلم رسمية " ( Skies, 1980, P.19 ). و نظراً لوضوح توجهه المرتبط بالمنهج المدرسي، يسمى التلفاز أحياناً تلفاز المدرسة ". و تشمل بعض أمثلة برامج التلفاز التعليمي أخبار شخصيات من الماضي و جغرافيا الكرة الأرضية و بيئة الكائنات الحية.

برامج التلفاز هذه و غيرها تبث عادة على محطات البث العام خلال اليوم المدرسي، أو تنبت بوساطة الشركات الوطنية، أو بوساطة وكالات تلفاز تعليمي محلية. و ما لم يتوسع في تسجيلات الفيديو، فإن الناس العاملين خارج المنزل أو المدرسة أو أولئك الذين غير المرتبطين بالتلفاز التعليمي بشكل يومي، لا تتوافر لهم سوى فرصة محدودة للتعرف على برامجه التي تبث.

إن أكثر نوع من البرامج المألوفة هو " التلفاز التربوي " الذي يسمى حالياً" التلفاز العـام "، الذي يهدف إلى نقل معلومات و ثقافات لجميع الأعمار. و تستخدم أغلب هذه البرامج الآن في المدارس أو تشاهد في المنازل، و تبث على محطات البث العام بدءاًًًًًًًًًً من فترة ما بعد الظهيرة المتأخرة حتى وقت الذرة. و تشمل أمثلة من هذه البرامج برنامج " نوفا " (Nova ) و برنامج " الطبيعة " و " روائع المسرح ". كذلك يقع في هذه الفئة من البرامج سلسلة ورشة تلفاز الأطفال و أشهرها " شارع السمسم " و 3-2-1 كونتاكت " و سلسلة الرياضيات " تلفاز المربع واحد ". إن العديد من هذه البرامج موجودة في جدول التلفاز التعليمي و كذلك في محطة البث العام بعد الدوام المدرسي.

كذلك توجد مجموعة من استخدامات التلفاز في المدرسة التي لا تقع فنيا ًضمن تعريف التلفاز التعليمي، و لكن أحياناً يتم تضمينها تحت هذا المسمى. و تشمل هذه الاستخدامات مقررات على مستوى الكلية و التعليم عن بعد ( تلفاز باتجاه واحد و باتجاهين )، و المهارات الأساسية للمشاهدة و الإنتاج الصيفي. أحدث الاستخدامات في هذه القائمة هو البرنامج الجدلي ويتلبلان ( Wittleplan ) في القناة الأولى. و يهدف هذا البرنامج التجاري إلى تزويد المدارس الثانوية و المتوسطة ببرامج إخبارية يومية مدتها (12) دقيقة تنتج خصيصاً لطلاب الثانوي، و تتضمن دقيقتين من الإعلانات التجارية. و تحصل المدارس مقابل استقبال هذا البرنامج على منحة كريمة من الأجهزة . أثناء كتابة هذا الفصل، أنهت القناة الأولى اختباراًً ميدانياً، و يبدو أن الجدل يتصاعد بين التربويين حول مدى ملاءمة خلط العملية التربوية بالاهتمامات التجارية.

و مع وجود كم متنوع من البرامج التلفازية للاستخدام المدرسي، فليس من قبيل العجب أن يكون هناك سوء فهم حول ماهية التلفاز التعليمي. و يتضاعف سوء الفهم هذا بسبب وفرة النظم المتنوعة لنقل البرامج التلفازية. إن أكثر نظم البث التلفازي شيوعاً و اقتصادياً، هو البث بوساطة الأقمار الصناعية إلى نظم محطات البث العام، أو إلي شركات التلفاز السلكي المحلية، أو خدمات التلفاز التعليمي الثابت. و قد استثمرت بعض النظم المدرسية أو مراكز الوسائل الإقليمية في الأطباق الفضائية لاستقبال التلفاز التعليمي على الهواء مباشرة في القاعات الدراسية. و علي النقيض من ذلك، أصبحت أشرطة الفيديو وسيلة الاختيار لاستخدام برامج التلفاز التعليمي. فالأشرطة يمكن تسجيلها من الإشارة الفضائية أو من إشارات توزيع وسيلة، أو يمكن شراؤها مباشرة من الموزعين.

توجد حركة حديثة ضمن مجتمع التلفاز التعليمي تدعو للتخلي عن استخدام كلمـــة  " تلفاز " . فقد غيرت وكالة التلفاز التعليمي، وهي أقدم وأكبر منتج وموزع لمواد التلفاز التعليمي اسمها إلى وكالة تقنية التعليم. وفي إصداراتها الحديثة، تشير الوكالة إلى تقنية الفيديو عندما تتحدث عن التلفاز التعليمي. إن المسميات الجديدة تمثل تحولاً في التركيز، ساعد على ظهورها بشكل متسارع إدخال تقنية الفيديو والحاسوب في المدارس،  ( والتوقع أيضاً ) بإدخال اسطوانات الفيديو في المدارس. إن الأثر الجانبي لهذه المصادفة هو عزل الارتباط السلبي عن التلفاز التجاري، وعن صورة التلفاز التعليمي كوسيلة فاشلة، إن التعريف التقليدي للتلفاز الذي ذكرناه سابقاً وكذلك المسمى، سوف يستخدمان في هذا الفصل.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني