د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

التلفاز3

صور التلفاز التعليمي

حيث نما إنتاج التلفاز التعليمي ودعمت بنيته وتغير عبر السنوات، كذلك كان حال الصور المعروضة على شاشته. إن أفضل برامج التلفاز التعليمي اليوم هي تلك البرامج المصممة بعناية شديدة وبنصوص فنية ذكية، ودروس مرئية منتجة على مستوى عال من العمل الفني المتخصص. ويوجد مستوى متطور ومطالبات بنوعية عالية من الجودة لبرامج التلفاز التعليمي تتميز بدرجة كبيرة عما سبقها من البرامج. ولسوء الحظ لا تتمتع برامج التلفاز التعليمي التي تعرض في المدارس بالمستوى نفسه من الجودة العالية، ولكن على العموم، تبدو صورة التلفاز التعليمي جيدة. لقد مر التلفاز التعليمي عبر مراحل اهتمام عديدة حتى وصل إلى مستواه الحالي.

 

التلفاز هو المعلم الأول :

في أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات الميلادية، عندما كانت تقنية الإنتاج التلفازي تعتمد إلى حد كبير على الاستوديوهات والبث الحي، شجع التلفاز التعليمي للاستخدام كوسيلة لبث أمثلة تدريسية وقد سيطرت فكرة " المعلم الأول " على استوديوهات الصفوف الدراسية التي يوجد بها معلمون متمكنون لتقديم دروس تبث على نطاق واسع. وقد استخدم التلفاز التعليمي لمقابلة حاجتين هما : (1 ) التغلب على النقص في عدد المدرسين المؤهليــــن ( خصوصاً في العلوم والرياضيات واللغات ) ، ( 2 ) الحد من الازدحام في القاعات الدراسية. وقد ذهب بعض المتحمسين للتلفاز إلى أبعد من ذلك عندما اقترح إعادة تنظيم النظام المدرسي. وقد اجتمع أعضاء فريق دراسة الوسائل التعليمية، وهم مجموعة من التربويين ومحطات البث العام في العام ( 1960م ) لتقديم النصح للمفوض ووزارة التربية الأمريكية، وصدر عنها ما يأتي :

يمكن للتلفاز أن يساعد على المشاركة في أفضل تدريس وأفضل العروض، كما يمكن لمواد التعليم الذاتي أن تقدم التمرينات، وأن تعطي الطلاب حرية جديدة للدراسة حسب سرعة المتعلم. إن المعلم الذي تتوافر له هذه الأدوات قد لا يكون عليه القيام بالواجبات نفسها التي كان يقوم بها سابقاً، ولكن واجباته لن تكون أقل أهمية. كما أن الطالب الذي تتوافر له هذه الأدوات، سوف لن يمضي يومه بالضبط كما كان يمضيه سابقاً، ولكن فرص تعلمه سوف لن تكون أقل، وإنما من الممكن أن تكون أكثر.

إن المدرسة التي تستخدم هذه الأدوات قد تجد نفسها منعتقة من الأنماط القديمة. فبدلاً من صفوف من ( 35 ) طالباً يتلقون الدروس بالتناوب، ويدرسون ويحفظون، يصبح من الممكن للمدرسة أن تجعل مجموعات من مئات الطلاب يشاهدون المحاضرة أو العرض التلفازيين، وتخصص حصة أكبر من وقت مدرسيها لتعليم الذاتي. وبدلاً من أن ينتظر الطالب دوره في التمرين الصفي، يمكنه متابعة جدول التمرين الذاتي أو مختبر اللغة ( Ed. Tv, 1962, p.5 ).

وزيادة في إنكاء الجرح، اقترح مؤيدوا فكرة المعلم الأول أنه بينما يتم استبدال معلم الصف بوساطة معلم التلفاز، فإن معلم الصف يمكن أن يستفيد من فرصة مشاهدة المعلم الأول لتحسين مهاراته التدريسية. في العام 1965 م كتب كوستيللو ( Costello ) وجــوردون ( Gordon ) ( p.13 ) : " بعد حوالي 15 سنة من البحث في التلفاز التعليمي بوساطة المعلمين والإداريين، خلاصة واحدة تبدو واضحة : التلفاز وسيلة يمكن بوساطتها عرض التدريس لجمهور أكبر كما لم يحدث من قبل في تاريخ العالم، وربما بتكلفة أقل لكل طالب مقارنة بالتعليم التقليدي ".

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني