د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

أساليب التدريس الحديثة1

5- أسلوب التدريس الحماسي للمعلم :

لقد حاول العديد من الباحثين دراسة أثر حماس المعلم باعتباره أسلوب من أساليب التدريس على مستوى تحصيل تلاميذه، حيث بينت معظم الدراسات أن حماس المعلم يرتبط ارتباطاً ذا أهمية ودلالة بتحصيل التلاميذ.

وفي دراسة تجريبية قام بها أحد الباحثين باختيار عشرين معلماً حيث أعطيت لهم التعليمات بإلقاء درس واحد بحماس ودرس آخر بفتور لتلاميذهم من الصفين السادس والسابع، وقد تبين من نتائج دراسته أن متوسط درجات التلاميذ في الدروس المعطاة بحماس كانت أكبر بدرجة جوهرية من درجاتهم في الدروس المعطاه بفتور في تسعة عشر صفاً من العدد الكلي وهو عشرين صفاً.

ومما تقدم يتضح أن مستوى حماس المعلم أثناء التدريس يلعب دوراً مؤثراً في نمو مستويات تحصيل تلاميذه، مع ملاحظة أن هذا الحماس يكون أبعد تأثيراً إذا كان حماساً متزناً.

ومن الطرق المناسبة الاستخدام هذا الأسلوب طرق التعلم الذاتي والفردي

أما عن طرق التدريس فليست هناك طريقة تدريس واحدة أفضل من غيرها، فلقد تعددت طرائق التدريس، وما على المعلم إلا أن يختار الطريقة التي تتفق مع موضوع درسه . وهناك طرق تدريسية تقوم على أساس نشاط التلميذ بشكل كلي مثل طريقة حل المشكلات، وهناك طرق تقوم على أساس نشاط المعلم إلى حد كبير مثل طريقة الالقاء، وهناك طريقة تدريسية تتطلب نشاطاً كبيراً من المعلم والتلميذ وإن كان المعلم يستحوذ على النشاط الأكبر فيها ألا وهي طريقة الحوار والمناقشة، وهناك طرق تدريسية مثل طرق التدريس الفردي كالتعليم المبرمج أو التعليم بالحاسبات الآلية، وهناك طرق التدريس الجمعي مثل الالقاء والمناقشة وحل المشكلات والمشروعات والوحدات،

إن طرق التدريس الجيدة تثير اهتمام الطلاب وتدفعهم للتعلم وتشوقهم للمعرفة، كما أنها تدفعهم للمشاركة مع المعلم، وتراعي الفروق الفردية، وتساعد في تحقيق أهداف المنهج، وتتفق مع طبيعة النشاط العقلي للطلاب وطبيعة المحتوى تفرض على المعلم اختيار طرق تدريسه، وهناك محتويات يغلب عليها الطابع النظري، وأخرى يغلب عليها الطابع العلمي أو التجريبي، وتنبع المشكلة في أن محتويات المواد الدراسية التي تدرس الآن تميل إلى الطابع النظري الكثيف، والذي يركز على صب المعلومات في عقول المتعلمين، وحول هذه المشكلة نجد فريقين أحدهم يرى بأن هذا المحتوى لا يمكن أن يستخدم معه إلا الطرق التقليدية، و فريق آخر يرى بتعدد طرق التدريس لأهميتها من حيث الدافعية والتشويق وغيرها من الفوائد التي يرونها.

الحجج المؤيدة لاستخدام طرق التدريس الحديثة:

• إن تعدد طرق التدريس الحديثة تنمي التفكير العلمي لدى المتعلمين، والعمل الجماعي، والقدرة على الابتكار و الإبداع، وتواجه الفروق الفردية بين الطلاب.كما أنها تواجه المشكلات الناجمة عن الزيادة الكبرى في أعداد المتعلمين.

• إن الاقتصار على الطرق التقليدية لا تتيح الفرصة أمام الطلاب للقيام بأية أنشطة تعليمية وبالتالي يصبحون سلبيين.

• الطرق التقليدية تهمل مهارات البحث والقراءة والإطلاع، و إبداء الرأي، والمناقشة عند الطلاب.

الحجج التي تعارض تعدد طرق التدريس مع المحتوى الحالي:

• لا ينكر أحد أهمية التنوع في طرق التدريس، ولكن المقررات الدراسية المزدحمة بالمعلومات والمعارف، ومع الأعداد الكبيرة من الطلاب في الصفوف الدراسية فإنه لا يتناسب مع هذا المحتوى إلا الطرق التقليدية، والمتمثلة في طريقة الإلقاء، وطريقة العرض.

• حتى يتمكن المعلم من إنهاء المقررات النظري الكثيفة يتوجب عليه استخدام الطرق التقليدية في التدريس.

• في ضل وجود أعدا كبيرة داخل الصف فإن المعلم لا يستطيع متابعة بحوث الطلاب، ومراجعة قراءاتهم، وترك المجال أمام هذا العدد لإبداء الرأي والناقشة.

دور تقنيات التعليم :

إن استخدام التقنية كأدوات للتدريس المباشر بدلاً من أدوات للتعلم يتعلم الطالب معها وليس منها سيكون قاصراً عن إحداث تغيير جوهري في النموذج التربوي، حيث تساهم نظم التعليم الإلكتروني في تغيير الطرق التي تستخدم بها التقنية من أدوارها التقليدية ( التقنية كمعلم ) إلى التقنية كأدوات لتعلم نشط وبنيوي ومقصود وأصيل وتعاوني. ويتبع ذلك بالضرورة إعادة النظر بدور المعلم والمتعلم في ضوء مضامين هذا الدور الجديد للتقنية

سيصبح بإمكان " صف دراسي " يدرس الجغرافيا مثلاً ، أن يرى صور أقمار صناعية تُظهر التضاريس ، وسيتعرف الطلبة على ارتباط التضاريس بالمناخ، وكيفية نشوء الظروف المناخية المختلفة ،إضافة إلى محاكاة هذه العلاقة من خلال توظيف الوسائط المتعددة (Multimedia) في إيصال محتوى المناهج التعليمية للطلبة، كحركة الرياح وعوامل الحرارة وغيرها .

توظيف التقنيات الحديثة:

توظيف التقنيات التعليمية الحديثة في مواقف التعليم والتعلم:

عدة نقاط حول العلاقة بين التقنيات التعليمية وبين استمتاع الطالب بالحصة المدرسية:

•        إن مجرد استخدام الوسيطالتقني في مواقف التعليم والتعلم لا يؤدي تلقائياً إلى جعل الحصة ممتعة.

•        أنزيادة عدد الوسائط التقنية المستخدمة في الحصة لا يؤدي حتماً إلى جعل الموقفالتعليمي التعليمي موقفاً ممتعاً ومشوقاً.

•        أن توظيف التقنيات التعليميةالمتقدمة في العملية التعليمية لا يعني تراجع أهمية أدوار المعلم، بل تغيرهاوتطورها.

•        أن الوسيط التقني هام في بعض مواقف التعلم، لكن المواقف الحيةالمباشرة ربما تكون أكثر فعالية وإمتاعاً في مواقف تعليمية أخرى.

•        أن مدى تفاعلالطالب مع التجهيزات التقنية في مواقف التعليم والتعلم هو المعيار الحقيقي لمدىنجاح المعلم في جعل الحصة الدراسية ممتعة.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني