د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

النشر الإلكتروني5

وسائط النشر الالكترونى:

 

1-   الاقراص المدمجة:

   ولم يكن النشر المكتبى هو الظاهرة الوحيدة التى شهدها عقد الثمانينات  ولكن شهد أيضا أنتاج أشكال جديدة لوسائط النشر ألالكترونى هى الاقراص المليزرة بعد ان كانت الوسائط الممغنطة :الاشرطة و الاقراص هى المسيطر على عالم الاختزان الالكترونى طوال فترة الستينات و السبعينات  ، وقد اطلق على هذة النةعية من الوسائط تسميات متعددة مثل أقراص الفديوvideo disc او أقراص اللزر laser Discs أو الاقراص البصرية Optical discs أو الاقراص المضغوطة Compact Discs أو ألاقراص الفضيةSilver discs و قد عرض الاستاذ الدكتور شعبان خليفة لهذة التسميات وقارن بينهما مؤكدا على ان الاختلاف انما يرجع اساسا الى جوانب شكلية تتمثل فى الزاوية التى ينظر منها المرء اليها، فالذى ينظر الى طريقة التسجيل و الاختزان المعتمدة على الضوء اة الاشعاع الليزرى يطلق عليها الاقراص الضوئية او اقراص الليزر والذى ينظر الى طريقة الاسترجاع يسميها الاقراص  البصرية، والذى ينظر الى القدرة التخزينية الضخمة للمعلومات فى حيز صغير للغاية يسميها الاقراص المضغوطةوقد جاء استخدام هذة الاقراص المليزرة فى اختزان المعلومات لما تتميز كوسائطمن سهولة التنقل و استخامها من اى موقع (6).

وتجمع المصادر على ان اهم وسائط نشر الكتاب الالكترونى و اوسعها انتشارا هى الاقراص البصرية او اقراص الليزر. وفى الوقت الحاضر هناك ثلاث انواع اساسية منها:

1-   القرص الفضى"اقرا فقط".

2-   القرص الذهبى"القابل للتسجيل"

3-   اشكال مختلفة من القرص" القابل لاعادة الكاتبة علية"

 

والقرص الذهبى يستخدم خلال عمليات التطوير حيث يحتاج الامر الى الاضافة المستمرة المتلاحقة للمطبوع . اما القرص الفضى فانة يستخدم فى عملية انتاج القرص الام النهائى و عندما تكون هناك حاجة الى طبع عدد كبير من نسخ التوزيع. ومن نوافل القول أن كل الكتب المطروحة تجاريا تنشر على أقراص فضية .وكلا القرصين :الذهبى والفضى ينشر فى حجمين :قطر8,12 سم .والطاقى الاختزانية لكلا الحجمين تتراوح ما بين 650و200 ميجابايت على التوالى .أما الاقراص القابلة لاعادة الكتابة فانها مع مطلع القرن الواحد والعشرين انتشرت وزاد استخدامها وان كانت حتى وقت قريب تعتبر وسيطا مرتفع الثمن فى نشر الكتب الالكترونية .ومع ذلك فان مشغلات زيب منخفضة السعر نسبيا التى طرحت فى السوق مؤخرا وهى ذات طاقة 100 ميجابايت سوف تجعل هذا الوسيط هاما جدا فى توزيع الكتاب الالكترونى.

وتعتبر الاقراص البصرية او الاقراص الليزر وسيط نشر هام لكتب الوسائط المتعددة وكتب النصوص الفائقة الالكترونية التى تنطوى على كميات ضخمة من الصوت والصور ذات النقاء العالى و على سبيل المثال فان الكتاب الالكترونى المعنون " دليل فايكنج الى الاوبرا" نشر على قرص ليزر 12سم ويتضمن تفاصيل عن 800 مؤلف موسيقى ويحتوى على اكثر من 300 صورة.أ/ا فيما يتعلق بالكتب الالكترونية التى تحتاج طاقة تخزينية أقل فيكفيها اقراص 8 سم ،ومن النوافل ان جهاز تشغيل الكتاب الالكترونى الذى انتجتة شركة سونى تحت اسم" سونى داتا ديسكمان" مصمم كلية لاسترجاع الكتب الالكترونية المحملة على قرص 8سم.

وتعتبر ايضا شبكات الحاسبات الالية وسيطا هاما من وسائط نشر الكتب الالكترونية . وياتى الانترنت كأخطر الشبكات الدولية فى النشر الالكترونى والتى افرزت أإنواعا جديدة من المنتجات الالكترونية لم تعرف من قبل .(7)

 

 

                   2- المدونات:

قدمت شيماء إسماعيل في 2007 تعريفا اصطلاحيا للمدونات بأنها "عبارة عن مواقع عنكبوتية (Websitesتظهر عليها تدويناتposts مداخل) مؤرخة ومرتبة ترتيبا زمنيا - منالأحدث إلي الأقدم- تصاحبها آلية لأرشفة المداخل القديمة ويكونلكل مدخل منها عنوان إلكترونيURLدائم لا يتغير منذ لحظة نشره على الشبكة بحيثيُمكن المستفيد من الرجوع إلي تدوينة معينة في وقت لاحق عندما لاتكون متاحة على الصفحة الأولى للمدونة مما يساعد على الوصولالمباشر من قِبل المستفيدين إليها،وتشتمل على النصوص، والصور، ولقطات الفيديو القصيرة، ومواد سمعيةوالروابط الفائقة إلى مصادر إلكترونية أخرى ذات صلة على الشبكة،وتسمح المدونات بالتفاعل بين محرريها وقارئيها حيث يمكن لأي منمتصفحي الانترنت قراءاتها والتعقيب أو التعليق عليها"

ومن قبلها وفي 2006 قدم عبد الرحمن فراج تعريفا للمدونات بأن "المدونة، في أبسط تعريفاتها، هي صفحة عنكبوتية تشتمل على تدوينات posts مختصرة ومرتبةزمنيـًا. وبصورة تفصيلية ، فإن المدونة تطبيق من تطبيقات الإنترنت، يعمل من خلال نظام إدارة المحتوى، وهو في أبسط صوره عبارة عن صفحة عنبكبوتية تظهر عليها تدوينات (مدخلات)مؤرخة ومرتبة ترتيبا زمنيا تصاعديا، تصاحبها آلية لأرشفة المدخلات القديمة، ويكون لكلمدخل منها عنوان إلكتروني URL دائم لا يتغير منذ لحظة نشره على الشبكة، بحث يمكن للمستفيدالرجوع إلى تدوينة معينة في وقتٍ لاحق عندما لا تعد متاحة في الصفحة الأولى للمدونة" ، وتعد دراسة عبد الرحمن فراج الموجزة أول دراسة منشورة حول المدونات.

وقد ظهرت المدونات في 1997 حيث صاغ جون بارغر مصطلح Web Blog، وبدأت في الظهور الفعلي على الإنترنت في 1999، وقد ساعدت العديد من الأحداث السياسية على انتشار المدونات بشكل كبير، ولعل أبرز الأحداث التي أدت إلى انتشار هائل للمدونات هى حرب العراق في 2003، حيث استخدم الجنود الأمريكيين المدونات كوسيلة للتعبير عن مأساتهم في الحرب وكوسيلة لمراسلة ذويهم، وفي مصر والدول العربية استخدم الناشطون السياسيون المدونات كوسيلة للتعبير عن آرائهم ومواقفهم السياسي المعارضة للآنظمة الحاكمة، هذا في ظل حالات القمع والحد من حرية التعبير التي تمارسها الأنظمة العربية الحاكمة.

وعلى صعيد تخصص المكتبات والمعلومات في الوطن العربي، حصرت شيماء إسماعيل 15 مدونة متخصصة حتى منتصف 2007 [12]، إلا أن هذا العدد ربما يكون قد تضاعف في الوقت الحالي، ويلاحظ أيضا ظهور مدونات عربية متخصصة في بعض الدول العربية ولعل أبرزها سوريا، بعدما كانت أغلب المدونات مصرية الجنسية.

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني