د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

ماهو إدمودو edmodo

ماهو إدمودو edmodo وكيف يستفيد منه طلاب اليوم؟


edmodo

ماهو إدمودو؟

إدمودو edmodo.com هو منصة اجتماعية مجانية توفر للمعلمين والطلاب بيئة آمنة للاتصال والتعاون، وتبادل المحتوى التعليمي وتطبيقاته الرقمية إضافة إلى الواجبات المنزلية والدرجات والمناقشات. تجمع edmodo بين مزايا شبكة الفيس بوك و نظام بلاك بورد لإدارة التعلم LMS، وتستخدم فيها تقنية الويب 2.0 . يستخدم المنصة حاليا أكثر من 47 مليون عضو من المعلمين والطلاب ومديري المدارس وأولياء الأمور. وهي بذلك تستحق لقب أول وأكبر شبكة تعلم اجتماعي بالعالم.

قصة التأسيس

كانت بداية تأسيس edmodo من مدينة شيكاجو بولاية ألينوي الأمريكية سنة 2008، وجاءت الفكرة من  جيف أوهارو Jeff O’Hara ونيك برج Nic Borg. اللذان كانا يعملان في قسم المساندة الفنية في مدارس بشيكاغو.  وكانوا يرون مدى استخدام الطلبة لمواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك وتويتر وغيرها، وطريقة تواصلهم بالآخرين وخاصة خارج القاعة الدراسية، ولاحظوا انقطاع ذلك التواصل بين الطلبة بمجرد دخولهم صفوف المدرسة، فأطلقوا تجربة تعاون مشترك بين مؤسستان تعليميتان متجاورتان على شكل منصة للتعاون والتعلم الاجتماعي، هكذا  تم تأسيس أول شبكة للتواصل الاجتماعي للأغراض التعليمية من أجل تحقيق المواءمة بين مجتمع المدرسة ومجتمع الطلبة خارج المدرسة، وهي شبكة edmodo التي تهدف إلى إدماج التعليم في بيئة القرن الواحد والعشرين. وبعد أن توسعت الشبكة لتشمل أكثر من 85 في المئة من المدارس الكبرى لأمريكا بالإضافة إلى مدارس عديدة عبر العالم، حولت مقرها إلى ولاية سان ماتيو بولاية كاليفورنيا، وتشغل الآن في صفوفها الآن أزيد من 94 موظف.

لماذا إدمودو ؟

لأن ادمودو Edmodo هي  أول وأضخم شبكة اجتماعية تعليمية تستهدف ربط جميع المتعلمين مع المجتمع ومصادر التعليم التي يحتاجونها لتعزيز إمكانياتهم وبناء مهاراتهم. فهي ترفع شعارات كبرى تلتقي جميعها حول الارتقاء بجودة التعليم، ومن بين هذه الشعارات:

  • السؤال “كيف يتعلم الطلاب؟” هو بنفس أهمية السؤال “ماذا يتعلم الطلاب؟”
  • Edmodo هو المكان الذي يلتقي فيه التعليم بالابتكار.
  • المعرفة هي أكثر من الحقائق والنماذج، edmodo تساعد على تحويل المعرفة إلى فرص.

يذكر نيك بورج Nic Borg المدير التنفيذي  لإدمودو أن هناك عددا من التوجهات الحديثة التي ظهرت في العملية التعليمية حاليًا  والتي من الضروري أن يدركها ويلاحظها التربويون ويستفيدوا منها بشكل كبير و هي : التعاون أو التعلم التعاوني، والأجهزة الرقمية الذكية، ثم حفظ البيانات عبر تقنية التخزين السحابي.

وأضاف بأن هناك تحديات كبيرة تواجه التربويين والعملية التعليمية منها: طرق البحث والاكتشاف، الابتكار السريع في حل المشاكل، تمكين المدرسين لأنهم أكثر دراية بطلبتهم وبطريقة تعلمهم.

ويضيف الرئيس التنفيذي لإدمودو أننا لكي نواجه هذه التحديات ونستفيد من تلك التوجهات نحتاج إلى شبكة من المدرسين والطلبة والمدرسة ووزارة التربية والتعليم والمحتوى الدراسي. وهذا ما تم القيام به من خلال العمل  مع المدرسين من مدارس مختلفة والمشاركة بأفكارهم وردود أفعالهم خلال الثلاث سنوات الأولى من تأسيس شبكة ادمودو. ومن هذا المنطلق نجحت شبكة EDMODO في إيجاد مجتمع عالمي لتبادل الخبرات والمعارف والتجارب بين مجموعات مغلقة من الطلبة والمعلمين.

ميزات ادمودو

من أهم ميزات ادمودو إضافة لكونها شبكة تعلم اجتماعية مجانية للمعلمين و الطلاب والمدارس، فهي تغير طريقة التدريس بالفصل وتجعله فصل القرن الواحد والعشرين الذي يعتمد على الرقمية والمقررات التفاعلية والتواصل الاجتماعي وزيادة التفاعل بين الطلبة واستخدام الاجهزة الذكية.

تتميز ادمودو كذلك بكونها بيئة آمنة ومغلقة بين الطلاب و المعلمين لا مكان فيها لأي مشوش او منغص بعيد عن التربية والتعليم، فالمعلم لديه التحكُّم و الإدارة الكاملة، وينضمُّ الطلاب للفصول من خلال دعوتهم من قبل معلميهم فقط. كما أنها سهلة الاستخدام، لأن الواجهة شبيهة بالفيس بوك،  لذا فهي سهلة و مألوفة للطلاب. ولا يتطلب إعداد فصل دراسي افتراضي جديد سوى ثواني. ولا يتم طلب أي معلومات خاصة أثناء التسجيل، ولا تتطلب توفر الطلاب مسبقا على بريد إلكتروني.

وتتميز كذلك بميزات فنية كونها شبكة مخصصة للتعليم، منها نظام رصد الدرجات،  وميزة أرشفة الرسائل والاحتفاظ بها كلها، واستخدام تطبيقات وبرامج تعليمية ومواقع مختلفة، وإمكانية الولوج سواء عبر الأجهزة الذكية أو عبر الحواسيب الشخصية.

فوائد ادمودو على الطالب

  • الوصول السريع والفوري للواجبات المنزلية و إشعارات المدرسة و مشاهدة الواجبات.
  • تفاعل الطلبة واتصالهم ببعض وتواصلهم لحل المشكلات.
  • يساعد الطلبة على إكمال واجباتهم وخصوصا الطلبة المتغيبين، حيث يكون الواجب على المنصة، وكذلك التقويم،مما يساعد على تنظيم الأفكار والمواعيد المهمة.
  • كل طالب يتصل بمعلميه وبجميع الطلبة في الفصل الدراسي ولا يمكن الدخول في محادثات ثنائية.
  • إعطاء فرصة للطلاب الخجولين في المشاركة بآرائهم ونشرها.
  • توسيع دائرة المتعلمين بسهولة التواصل بينهم وبين المدرس.
  • توسيع مدارك الطلبة بالاطلاع على أحدث المستجدات في مجال دراستهم.

وفيما يلي شرح استخدام ادمودو بالنسبة للطالب:

فوائد ادمودو على المدرس

  • إمكانية اتصال المدرس بطلبته في الفصل الدراسي وبطلبة آخرين من فصول دراسية  أخرى.
  • باستطاعة المدرس تقييم أعمال الطالب أو الطلبة والاطلاع على واجباتهم ودرجاتهم.
  • سهولة اتصال المدرس بأهالي الطلبة، وسهولة اطلاع الأهالي على مستوى أبنائهم.
  • اتصال المدرس بزملائه المدرسين في نفس المدرسة أو من خارج المدرسة  لتبادل المواد والأفكار.
  • اختصار الوقت بوضع موضوع معين على المنصة ثم مناقشته مع الطلبة.

وفيما يلي شرح استخدام ادمودو بالنسبة للمدرس:

ادمودو و تطوير للتعليم

كما أن كل من يريد تصفح النت من بابها الواسع لابد له من تصفح شبكة اجتماعية كبرى مثل فيسبوك أو تويتر، فإن من يريد تطوير تعليمه من باب جاهز واسع فلابد له من استخدام ادمودو وتدريب المعلمين والطلاب على استخدامها، لأن Edmodo ينقل أسلوب التعلم والتدريس ليتوافق مع القرن الحادي و العشرين، الذي يعتمد على البيئة الرقمية و الأجهزة الذكية و التفاعل الإلكتروني و التعلم الجماعي و التعلم الذاتي المستمر ومهارات التفكير وحل المشكلات.

كما يمكن ادمودو من توظيف مفهوم الصف المقلوب Flipped Classroom في التعليم، حيث يوفر بيئة متكاملة تستجيب لكل حاجيات الطلاب الدراسية وشروط التدريس وأدواته. فهو بذلك يساعد على رفع قدرات الطلبة و مستوى إدراكهم، و ينمي مهارة التعاون و التفاعل و المشاركة بالأفكار لحل المشكلات، وتطوير أدائهم و اطلاعهم على المستجدات في مجال دراستهم  ورفع جاهزيتهم للتعلم بشكل أفضل.

أضف إلى ذلك كون ادمودو يحقق معنى التعلم الاخضر Green Learning لما نراه معه من خفض استخدام الورق والأقراص الضوئية في التعليم ومخلفاتها، وخفض الإنفاق على القاعات الدراسية والتقليل من مواد الطباعة. كما أنه يمنحنا فرصة مواتية لتطبيق نظام BYOD في التعليم بالمدارس، الذي يمكن الطلاب من استخدام أجهزتهم الشخصية، دون حاجة إلى مزيد من التكاليف في تجهيز المدارس بأجهزة حواسيب وصيانتها وتحديثها وحمايتها، نعم لأننا اليوم نرى الأجهزة الذكية في أيدي طلابنا طوال الوقت، فلنجعل إذن استخدامها في خدمة تعليمهم.

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني