د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

أجهزة الليزر

أجهزة الليزر الصناعية

هناك فرق كبير بين ما هو معروف من أعداد الليزرات المكتشبفة والمصنعة في مراكز البحوث المختلفة ، وبين المستخدم منها تجارياً في التطبيقات الصناعية ، حيث أن المتطلبات التجارية تختلف عن استعمالات البحث والتطور ، وتدخل في ذلك معايير كثيرة فنية وتجارية على حد سواء . إلا أن الملاحظ هو الزيادة المستمرة في عدد الليزرات للتطبيقات الصناعية ، وما هو متوفر اليوم تجارياً قد يتغير من شهر إلى آخر . ونذكر على سبيل المثال بأن الليزرات المستخدمة في عمليات تصنيع المواد هي :

ليزر الياقوت ، وليزر الياج ، وليزر الزجاج ، وليزر ثاني أكسيد الكربون ، والأرجون . فطريقة الحث في الليزرات الثلاثة الأولى تتم بالضخ الضوئي ، أي تستخدم مصادر ضوئية متوهجة ذات قدرات عالية في إثارة موادها  وتحفيزها على بعث شعاع الليزر . أما الليزرين الآخرين فطريقة الحث فيهما بالضخ الكهربائي أي تستخدم أقطاب كهربائية تحت جهد عالي في تأين الغازات المستخدمة ، وبالتالي إثارة ذراتها وتحفيزها على إشعاع الليزر أو ما يعرف بالحصول على التعداد المعكوس ، المبدأ الأساسي في الحصول على شعاع الليزر من المواد .

1 ) أجهزة الليزر مع معاملة المواد :

يُستخدم الليزر في عمليات تصنيعية عديدة أبدى فيها كفاءة عالية في رفع الإنتاج وتقليل التكلفة من جراء السرعة العالية في الإنجاز ، وهبوط معدلات الضياع والفقدان ومن الأجهزة والوحدات الشائعة الاستعمال حالياً ، نذكر منها ما يلي  :

أ) وحدة القطع والحفر :

تستعمل هذه الوحدة لقطع وحفر المواد التالية : المعادن بأنواعها ، والمواد البلاستيكية، والخزف أو السيراميك ، والأنسجة الكيميائية ، والأقمشة المختلفة ، وحتى المواد الزجاجية عندما يطلى سطحها بطبقات من المواد الماصة للإشعاع الضوئي مثل الكربون  .    

ب ) وحدة التشذيب :

في عمل الدوائر الإلكترونية المتناهية في الصغر يجرى ترسيب المواد الموصلة والعازلة على رقائق من المواد نصف الموصلة للتيار الكهربائي مثل السيليكون والعقيق والخزف ومن ثم تسلخ الزوائد من الرقائق الدقيقة بين الدوائر الإلكترونية وتفصل عن بعضها لإعطاء الصيغة النهائية للدائرة الإلكترونية .

 

الليزر في التصوير الهيلوغرافي

 

أولاً : مبادئه وأهميته

استخدام أشعة الليزر في التصوير الشبحي المتكامل المجسم بأبعاده الثلاثة :

تعتبر القدرة على الرؤية المجسمة إحدى الخواص الفريدة التي تملكها العين عند الإنسان ، والليزر فتح المجال للقدرة على التصوير المجسم ، لما يمتلكه من صفات غير عادية في خصائص شعاعه ، أهمها في هذا المجال هي شدته وترابط موجاته المنبعثة في الزمان والمكان أو ما يعرف بالترابط الموجي لإشعاعاته . وقد عرف هذا العالم الجديد باسم الهلولوجراف وهذا تعبير مركب من كلمتين يونانيتين الأصل هي هولو … وجراف ومعناهما التسجيل المتكامل ، وفي الواقع ليس تصويراً بمعنى التصوير التقليدي (الفوتوغرافي) بل إظهاراً وتسجيلاً متكاملاً للجسم بحيث لا نفرقه عن أصله ولا نميزه عن حقيقته إلا إذا قيل لك .

عندما ترى الهولوجرام لجسم ما فإنك تجد التفاصيل الدقيقة ، وتستطيع أن تتفحصه من كل الجهات وباختلاف الزوايا كأنك ترى شبحاً مجسماً في الفضاء وإذا هممت بتلمسه انبرى لك فضاء فارغاً وتصعقك الحقيقة لأول وهلة بأنها خيالاً مجرداً ، لا حياة فيه ، ولا تملك إلا أن تتساءل كيف حيث هذا ؟ 

أما في الهولوجراف فإنك ترى كل الجسم وعندك متسع من الوقت لفحصه ودراسته من كل الجوانب والاتجاهات لترى حقائق أخرى قد غابت عنك  في واقعها . يسحرك هذا العالم ويدخلك عالماً آخراً تمتزج فيه الصورة والخيال  .     

لا حاجة في الهولوجراف لاستخدام العدسات ، بل نحتاج إلى شعاع الليزر في أبسط أشكاله ، وصفيحة شفافة وحساسة لضوء الليزر مع مرآة عاكسة . يقسم شعاع الليزر إلى قسمين : القسم الأول يسمى بشعاع الجسم حيث يتجه إلى الجسم نفسه وينعكس منه حاملاً في طيات أمواجه التفاصيل الكاملة له على صيغة التغييرات الحادثة في أطوار وسعات الموجات والجزء الآخر من الشعاع والمسمى بالشعاع الأصل يعكس بمرآة ليلتقي مع الجزء الأول على الصفيحة الحساسة والتي تسمى بالهولوجرام ومن تداخل هاتين الحزمتين . تتكون على الصفيحة الحساسة دوائر مركزية وخطوط متشعبة لا تمت بصلة للجسم المصور ولكننا إذا أمعنا النظر في داخلها فسنرى عالماً آخر تجد فيه الجسم المصور يحتل مكاناً بارزاً وإن ثُبتت الصفيحة الحساسة ووجهت عليها الإضاءة الملائمة برز الجسم بأبعاده الثلاثة وبشجيته المذهلة مرتكزاً في الفضاء الفارغ .

ولو أردت أن تكون نفس هذه الصورة بالطرق الفوتوغرافية العادية لوجدت أنك بحاجة لأخذ ملايين الصور وبزوايا مختلفة لتعطي كامل التفاصيل الدقيقة ، وطبعاً من المجال جمعها سوياً  .

والأغرب من ذلك لو أنك حطمت الصفيحة الحساسة ( الهولوجرام ) إلى قطع صغيرة متناثرة سوف تجد في كل قطعة منها الصورة الشبحية نفسها كأن شيئاً لم يتغير فيها ولكنك لو دققت النظر سوف تجد بأن إحدى الزوايا مفقودة  .

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني