د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

وسائط الاتصال2

8- تساعد على كسب المهارات وإنمائها:

 

الطريق نحو تعلُّم المهارات وكسبها هو مشاهدةنموذج للأداء وممارسة هذا الأداء، وكلا الأمرين يتطلب الاستعانة بوسائط الاتصالالتعليمية. فتعلُّم مهارة السباحة مثلاً يمكن أن يتحقق عن طريق عرض فيلم تعليميمتحرك عرضاً بطيئاً ليتمكن الطلاب من متابعة مراحل تلك المهارة، وتقليدها، وتلمُّسنواحي الضعف والقوة مما يساعد على استبعاد الحركات الخاطئة وتدعيم الصحيحمنها.

 

9- تساهم في تكوين اتجاهات مرغوب فيها:

 

إن تكوين الاتجاه المرغوب فيهوتغيير الاتجاه غير المرغوب فيه لا يتحقق بمجرد إلقاء دروس على الطلاب. حقيقة أنتكوين الاتجاهات يحتاج إلى المعلومات، ولكن ليست المعلومات كل شيء، فالقدوةوالممارسة في مواقف طبيعية مباشرة، أو باستخدام التقنيات التعليمية الحديثة أجدىوأفعل.

 

10- تساهم في تنويع أساليب التعزيز التي تؤدي إلى تثبيت الاستجاباتالصحيحة وتأكيد

التعلم:

 

ولعل أوضح مثال على ذلك استخدام بعض الوسائط التكنولوجيةالحديثة مثل التعليم المبرمج، والكمبيوتر المستخدم كمعلم خصوصي، وعن طريق هذهالوسائط تعرف الطالب مباشرة الخطأ أو الصواب في إجابتها فور إبدائها، فيتم تعزيزالإجابة الصحيحة فوراً ويستمر في تعلمها.

 

11- تساهم في تكوين وبناء مفاهيم سليمة:

 

تساهم وسائط الاتصال التعليمية في تكوين الطلاب للمفاهيم بصورة صحيحة. فعندما يستمع الطلاب مفهوم مفاعل نووي دون الاستعانة بأي وسيط يوضحه، قد يعني عندهامصنع كبير، أو ما شابه .

 

ولكن عندما يبدأ المعلم بعرض فيلماً تعليمياً يوضحالمفاعل النووي، وفكرة مبسطة عن التفاعلات النووية التي يجريها العلماء بداخله،واحتياطات الأمان التي تُتبع في العمل بداخله، فإن الطلاب يكونون مفاهيم فرعيةسليمة لمفهوم المفاعل النووي.

 

12- تساهم في زيادة فهم وتفكيرالمتعلمات:

 

يتصل المتعلم بعالم الأشياء والظواهر المحيطة به من ضغط وحرارةورائحة ومذاق عن طريق حواسه، ولا تفهم المتعلم الأشياء أو الحوادث أو الظواهر التيأمامها ما لم تُفسر لها.

ولتوضيح دور وسائط الاتصال التعليمية في عملية الفهم:

 

نعرض لتجربة حدثت لشخص كانت تنقصه إحدى الحواس رواها كنجسلي (Kingsley)،وفيها أُجريت عملية جراحية لشخص وُلد أعمى، وعندما بلغ الثامنة عشر أُجريت له عمليةجراحية، فأبصر مجموعة غير متناسقة من الأشكال والألوان والأضواء والظلال … ولكن هلفهم شيئاً مما أبصر ؟لم يفهم شيئاً، والدليل على ذلك أن الطبيب أخذه نحوالنافذة، وسأله إن كان يرى السور الذي في الجانب المقابل للشارع، فأجاب: "لا ياسيدي" لأنه لم تكن لديه فهم صحيح لمعنى السور من بين الأشكال المختلفة التيأبصرها.

 

أي أن هذا الشاب الذي سمع كلمة سور مرات عديدة، لم يفهمها، لأن الفهميتطلب الاعتماد على خبرات سبق الإحساس بها، وبخاصة الخبرات البصرية

 

 

.ولتوضيح دوروسائط الاتصال التعليمية في عملية التفكير:

 

حدث أن سأل تلميذ معلمه: "هذه الزهرةبها خيوط !! ما هذه الخيوط ؟" كان باستطاعة المعلم أن يجيب التلميذ لفظياً مباشرةبأنها أعضاء التذكير والتأنيث المهمة في عملية التلقيح وتكوين الثمار. هذه الإجابةتصدم المتعلم بمصطلحات لا قِبل له بها. إنها تطفئ غالباً شغف المتعلمبالعلوم.

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني