د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

أسباب الإعاقة السمعية1

*       أمراض وإصابات القناة السمعية الخارجية :

الرتق( الانسداد ) الولادي :

 هو انسداد مجري السمع الخارجي الولادي، ويحدث علي درجات متفاوتة من الشدة. فقد تكون هناك حفرة ضحلة مسدودة ، أو يكون التجويف كله غير موجود. قد توجد بعض التشوهات الولادية : الأخرى مثل عدم وجود الصيوان أو صغره، أو عدم تكون الأذن الوسطي أو الداخلية ، أو وجود بعض التشوهات بهما.

عندما يحدث الرتق(الانسداد) الولادي علي الجانبين ، لا بد أن يجري تقييم لكفاءة الأذنين من الناحيتين التشريحية والوظيفية. وليس للعمليات الجراحية أية قيمة ما لم تكن وظيفة القوقعة والعصب السمعي طبيعية ، وفي هذه الحالة يجري تصنيع صماخ ومجري خارجي، حتى يمكن فتح الطريق أمام الموجات الصوتية لتصل إلى الأذن الداخلية ، وبحيث يمكن تركيب  سماعة أذنيه كمعين سمعي بعد ذلك.

أما عندما يكون الرتق (الانسداد) الولادي علي جانب واحد، فيجب تقييم السمع  في الأذن السليمة، فإذا كان السمع جيداً، فلن تكون هناك ضرورة لإجراء جراحة علي الأذن المصابة.

 

الأجسام الغريبة   

كثيراً ما يضع الطفل في أذنيه بعض الأجسام الغريبة كحبات الخرز ، أو بذور البرتقال ، أو أي أشياء أخري. والكبار أيضاً معرضون لدخول أجسام غريبة في آذانهم ، مثل أعواد الثقاب عندما يحاول أحدهم تنظيف أذنه به.

 

الحشرات :

تسبب الحشرات الحية كالفراش أو الذباب عند دخولها إلى القناة السمعية طنيناً مثيراً ، وتستعيد الأذن هدوءها بتقطير الكحول أو زيت الزيتون، ويمكن بعد ذلك استخراج بقايا هذه الحشرات بغسل الأذن.

 

 الصملاخ

وجود الصملاخ في الأذن شيء طبيعي. إذ يفرز الصملاخ من الغدد الصملاخية الموجودة في الجزء الغضروفي من قناة السمع الخارجية، ويتجه عبر القناة إلى الخارج .

وهناك بعض الأشخاص يفرزون كميات كبيرة من الصملاخ، ولكن معظم حالات الصملاخ المتراكم سببها استعمال تلك العيدان المغطاة بالقطن -التي تباع بالصيدليات-في محاولة فاشلة لتنظيف الأذن .

يمكن أن يؤدي وجود الصملاخ المتراكم إلى بعض الصمم ، أو إلى خدش جلد قناة السمع الخارجية ، ويمكن إزالة الصملاخ بسهولة عن طريق غسل الأذن ، وهو عمل يجب علي كل طبيب أو ممرضة أن يكون قادراً علي إجرائه بمهارة.

 

*       أمراض وإصابات طبلة الأذن :

    ثقب الأذن :

(1)  الإصابات  المباشرة: وينتج عن إدخال أي شيء حاد في الأذن  ( كمثبتات الشعر مثلاً)، عند محاولة تنظيف الأذن . كما يمكن أن يصاب الغشاء الطبلي إصابة مباشرة أيضاً عند غسيل الأذن ، أو خلال المحاولات غير الماهرة لاستخراج الصملاخ أو الأجسام الغريبة.

(2)   الإصابات غير المباشرة :  ويسببه الضغط الذي يقع علي الغشاء الطبلي نتيجة صفع الأذن بقبضة يد مفتوحة، أو نتيجة لانفجار عنيف. كما تسبب الشرارات المنطلقة من اللحام تلفاً شديداً للغشاء. كما قد يظهر ثقب طبلة الأذن أحياناً -بشكل ثانوي - نتيجة لإصابات الأذن الوسطي، أو الالتهابات الحادة المتفاقمة للأذن الوسطي. وقد تؤدي إصابات الأذن الوسطي   – المزمنة - أحياناً إلى تآكل أجزاء من الطبلة وتعمل علي إضعافها إلى الدرجة التي تجعل إصابة الطبلة بالثقب أمراً محتوماً.

وتتسبب تلك الإصابات في نزيف الأذن، مع وجود نزف من الأذن أو جلطة دموية في الصماخ وتمزق يمكن رؤيته في الغشاء الطبلي .

وتصنف الكتابات العلمية المتخصصة ثقب طبلة الأذن إلى ثلاثة أنواع هي:

الأول: ثقب الطبلة المركزي وهو ما يصيب الجزء الأكبر من الطبلة والأكثر صلابة.

الثاني: ثقب الطبلة البسيط وهو ما يصيب الجزء الأصغر ويقع في الجزء الأعلى من الطبلة، وأغلب مشكلات الطبلة وأكثر شكوى يكون بخصوص هذا الجزء.

الثالث: الثقب الذي يقع علي حافة الطبلة، ولذلك يسمي الثقب الحافي.

ويتعين القول أن إصابة الطبلة بثقب قد يسبب ، وقد لا يسبب فقداناً سمعياً ، وإنما يعتمد هذا علي مكان الثقب وعلي حجم الثقب ، آية ذلك أن الثقب الكبير يعني فقداناً أكثر لضغط الصوت الذي يمكن أن ينتقل إلى الأذن الداخلية ، وأما إذا كان الثقب من النوع الصغير أو يقع مباشرةً فوق النافذة الدائرية ، فإنه يسبب فقداناً أكبر حتى من الثقب الكبير في مكان آخر من الطبلة، ذلك أن الثقب الكبير  -أحياناً -يقابله فقدان سمعي قليل ويعتمد هذا علي موقعه. وأخيراً تجب الإشارة إلى أن ثقب الطبلة يسبب فقداناً سمعياً توصيلياً بسيطاً ويمكن علاجه جراحياً.

ويصاحب تلك الإصابات ألم حاد عند حدوث التمزق ،  ولكنه لا يدوم طويلاً مع حدوث صمم . يمكن أن يحدث تلفا للقوقعة ، نتيجة الحركة المفرطة للركاب ، ويتسبب ذلك في حدوث طنين قد يكون مستمراً ، وهذا يعني أنه قد حدث تلف في القوقعة .

 

ثانياًً : أمراض وإصابات الأذن الوسطي 

التهاب الأذن الوسطي :

تعد التهابات الأذن الوسطي من أكثر الأسباب المسئولة عن الفقدان السمعي التوصيلي عند الأطفال، وهي عبارة عن التهاب شديد يصيب صغار السن في الغالب. وتحدث هذه الالتهابات  بسبب إصابتهم ببعض الأمراض خاصة الحصبة الألمانية.

وتحدث التهابات الأذن الوسطى كذلك في أغلب الأحيان كنتيجة لعدم قيام قناة استاكيوس بوظيفتها. ومعروف أن قناة استاكيوس تحفظ التوازن والضغط بين الأذن الوسطي والمحيط. وعندما تغلق القناة لأسباب متباينة أو كنتيجة للإصابات التي تلحق بالجهاز التنفسي العلوي، فقد تسبب انتفاخات في البلعوم الأنفي، ومن ثم يحدث الفقدان السمعي التوصيلي.

وكما سبقت الإشارة، فإن التهابات الأذن الوسطي تعد من أكثر الالتهابات التي تصيب الأطفال عندما يصلون إلى سن السادسة، إذ تشير الإحصاءات إلى أن نسبة تتراوح ما بين 76- 95% من الأطفال في هذه السن يصابون بالتهابات الأذن الوسطي.ومما يجب ذكره في هذا الصدد ، أن الإصابة بالتهابات الأذن الوسطي تصل ذروتها عند سن العامين، ثم تتناقص تدريجياً مع مرور الوقت. كما أنها تصيب الذكور أكثر من الإناث، وتظهر في فصلي الشتاء والربيع أكثر من ظهورها في الخريف والصيف. وتكون سبباً في إلحاق أضرار جسيمة في بنية الأذن ، وقد تسبب فقداناً سمعياً توصيلياً دائماً ، أو فقداناً سمعياً حسياً عصبياً. وقد تؤثر الالتهابات في القدرة علي التواصل ، ولذلك نلخص بعض أعراضها في ارتفاع درجة الحرارة، وثقب طبلة الأذن، وربما انفجارها وحدوث آلام حادة، ومن المسببات المعروفة لحدوث هذه الالتهابات: انعدام الرعاية الصحية الأولية، وانعدام النظافة. ويصنف المتخصصون اضطرابات أو اختلالات وظائف الأذن الوسطي إلى ثلاثة أنواع رئيسية يمكن الإشارة إليها -بشيء من التفصيل -علي النحو التالي:

 

التهاب الأذن الوسطي المصلي   Serous Otitis Media

يحدث هذا الالتهاب  بسبب خلل في تهوية الأذن الوسطي نتيجة لآفة في الطرق التنفسية العلوية كالتهاب الجيوب الأنفية أو أورام البلعوم الأنفي أو انشقاق الحنك وغيره حيث أن هذا الخلل يؤدي إلى حدوث ضغط سلبي في داخل الأذن الوسطي وتكوّن رشاحة مصلية هناك . ومن أعراض هذا المرض الشعور بثقل في الأذن مع نقص سمع توصيلي وسماع المريض صوته في الأذن المصابة أما عند استخدام المنظار في فحص الأذن فيلاحظ انسحاب وتحدد في حركة الغشاء .

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني