د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

الإدارة الإلكترونية3

4- المبررات التي تدعو إلى التحول نحو الإدارة الإلكترونية في مؤسسات التعليم

هناك عدد من المبررات والدواعي التي تدفع بالحكومات إلى السعي نحو تطبيقات الإدارة الإلكترونية، فقد تسببت مجموعة من التطورات على مستوى العالم – خاصة مع بداية الألفية الثالثة- في ظهور ما أصبح يعرف بالإدارة الإلكترونية، والتي ينظر إليها الكثير من المتخصصين على أنها فلسفة إدارية حديثة فرضتها الثورة الرقمية وتوجهات العولمة والديمقراطية وتكاثفت هذه العوامل في تقديم عدد من المبررات التي دعت إلى التحول من الإدارة التقليدية إلى الإدارة الإلكترونية في معظم المؤسسات تبعا لمتغيرات العصر وتحدياته، ولقد أجمع العديد من الباحثين على أن هناك كثيرا من المبررات التي دعت إلى التحول نحو الإدارة الإلكترونية في المدارس يمكن تلخيصها فيما يلي (مكاوي،2010 ، زيتون، 2004 ، عزمي، 2008) :
1- التسارع في الثورة التكنولوجية والمعرفية التي فرضت نفسها على مختلف مجالات الحياة الإنسانية، ومن بينها قطاع التعليم.
2- التكيف مع متطلبات البيئة المحيطة بالمدرسة وتجنب العزلة والتخلف عن مواكبة العصر بتحدياته، وبالتالي السعي إلى تحقيق الكفاية الإدارية النوعية والكمية الملائمة للفكر الإداري التقني المعاصر.
3- الانفتاح والتكامل بين المجتمعات الإنسانية، ذلك الانفتاح الذي أوجدته عولمة الإعلام من خلال الثورة التكنولوجية، ومحاولات الربط بين أفراد المجتمع الإنساني ككل من خلال شبكة الإنترنت والفضاء الإلكتروني وما إلى ذلك من أدوات رقمية.
4- التحول نحو التعليم الإلكتروني، وظهور ما يسمى بالمدارس الذكية التي تتطلب حوسبة جميع العمليات داخل هذه المدارس بما فيها الجوانب الإدارية.
5- تعرض الحكومات لضغوط مستمرة من المواطنين والمستفيدين بشكل عام من أجل تلبية الطلبات المتزايدة على الخدمات التعليمية، وذلك بسبب تزايد عدد السكان، والرغبة في تحسين نوعية الخدمة، والإسراع في إنجاز الخدمات الإدارية المتعلقة بالمؤسسات التعليمية، والتخلص من الروتين والبيروقراطية.
6- التوجه نحو توظيف واستخدام التطور التكنولوجي والاعتماد على تكنولوجيا المعلومات في اتخاذ القرارات الإدارية.
7- ازدياد حدة المنافسة بين المؤسسات التربوية، وضرورة وجود آليات للتميز داخل كل مؤسسة تسعى للتنافس.
8- الاستجابة لتحقيق ضرورة الاتصال المستمر بين العاملين في القطاع التربوي مع اتساع نطاق العمل وتشعب تخصصاته.
9- شروط التوظيف الحالية التي تشترط على المتقدم للعمل الإداري في مؤسسات التعليم فهم التكنولوجيا الحديثة وكيفية التعامل معها، وتطويعها في حل المشكلات الإدارية والتربوية بفعالية.
10- ازدياد عدد الطلاب، والقوى البشرية العاملة في المدرسة مما يستدعي وجود نظام إلكتروني يسهل التعامل معهم.

5- مجالات تطبيق الإدارة الإلكترونية في المؤسسات التعليمية

تشمل التطبيقات الإلكترونية في الإدارة التعليمية عددا من الخدمات الإدارية التي تقدمها البرامج التطبيقية الإلكترونية للإدارة في مؤسسات التعليم، استجابة لحاجات المدارس لتطوير العمل الإداري فيها، بما يتماشى مع متطلبات العصر، واستخدام تقنية المعلومات الإدارية، لمواكبة ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي يعرفها العالم، والتحول من الإدارة التقليدية إلى الإدارة الإلكترونية، وهناك مجموعة من التطبيقات التي تخدم التحول الإلكتروني للإدارة في المؤسسات التعليمية، منها شؤون الطلبة وشؤون المعلمين والموظفين والشؤون المالية والحسابات، ونظام إدارة المخازن والمشتريات.
ففيما يتعلق بالتطبيقات الطلابية تتضمن تطبيقات الحاسب الآلي وتنظيم الجداول المدرسية وتوزيع الفصول والسجلات الصحية ومعلومات التوزيع الطلابي والبيانات الأولية للطلاب و التواصل مع أولياء أمور الطلاب ونظام القبول والتسجيل ونظام الحضور والغياب وتصحيح الاختبارات والأنشطة المدرسية ونظام متابعة الانتقالات، وكذلك نظام الامتحانات ومتابعة الدرجات وتصحيح الاختبارات والنتائج والتقارير الدورية لدرجات الطلاب، يضاف إلى ذلك أن الإدارة الإلكترونية المدرسية تحقق تعزيز التواصل التعليمي بين المدرسة والمنزل من خلال الاتصال عبر الشبكة والحصول على كافة المعلومات المتصلة بالتحصيل الدراسي وتبادل المعلومات إلكترونيا، وتحقيق مستوى أعلى من التواصل بين المعلمين وأولياء الأمور، والإرشاد التربوي وشؤون إدارة المكتبات وإنتاج المطبوعات الإدارية والأعمال المكتبية اليومية وإنشاء موقع تفاعلي للمدرسة على الإنترنت، وغيرها. ويتم ذلك كله عن طريق إدارة وتخزين ومعالجة كافة البيانات والمعلومات الخاصة بالطلاب.
وهناك التطبيقات الإدارية للمعلمين والموظفين: وتتضمن هذه التطبيقات البيانات الأولية للمعلمين والموظفين والبيانات الوظيفية وبيانات المؤهلات العلمية ومستحقاتهم، وتقارير الأداء الوظيفي، والحالة الصحية وتقارير الأعمال السنوية وتعييناتهم ومتابعة الحضور والانصراف والغياب والتأخير والإجازات والدورات التدريبية.
وهناك تطبيقات مصادر التعلم والمكتبات التي تتضمن تطبيقات الحاسب الآلي والشبكات في توفير قاعدة بيانات للبحث عن الكتب والمصادر والمراجع، وتنظيم الاستعارة والزيارة.
و إلى جانب هذه الخدمات التي تقدمها الإدارة الإلكترونية للمدارس توجد أيضا مجالات أخرى منها الاتصال الإلكتروني بين المدرسة ومؤسسات المجتمع المحلي وإدارة التعليم التي تتبع لها المدرسة ليتم التفاعل والتواصل وتبادل المعلومات معهم إلكترونيا، حيث غالباً ما تحتاج المدارس إلى تبادل الخدمات والمعلومات مع قطاعات أخرى مثل القطاع الصحي، وقطاع الكهرباء والمياه، والقطاع الأمني. ويتوقف حجم هذه الخدمات تبعاً لنوعية العلاقة أو الارتباط ونوع النشاط الذي يتم بين المدارس وغيرها من القطاعات الأخرى.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني