د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

الإدارة الإلكترونية5

ثالثاً: المتطلبات البشرية:

إن توفر القوى البشرية القادرة على التعامل الإداري الإلكتروني يعد العنصر الأهم في التحول نحو الإدارة الإلكترونية، فهم يمثلون القيادات الرقمية والمديرين والمحللين للموارد المعرفية، ورأس المال الفكري ويتولون التخطيط الاستراتيجي لعناصر الإدارة الإلكترونية وتنفيذها والتغلب على مشكلاتها، فالإدارة الإلكترونية تتطلب مهارات خاصة في التعامل مع الحاسب، وطرق إدخال البيانات واسترجاعها وحفظها ونقلها وأرشفتها، أو التعامل مع برامج وأساليب حماية البيانات ومتابعتها، وطرق تنفيذ الرقابة الإلكترونية. وهذا كله يتطلب عناصر بشرية مدربة يمكنها التعامل مع المتطلبات المادية والفنية اللازمة لإدارة المعلومات وتداولها عبر أنظمة وتطبيقات الإدارة الإلكترونية. ومما لا شك فيه أن توفير العناصر البشرية المؤهلة وتدريبها باستمرار وتنميتها في مجال تطبيقات الإدارة الإلكترونية بالمدارس يُسهِّل من مهمة القيادات العليا عند إعداد استراتيجيات تطبيق الإدارة الإلكترونية، وفي الرفع من مستوى الثقافة التقنية لدى العناصر البشرية سواء حديثي التعيين أو الموجودين سابقاً على رأس العمل بالمدارس مما يجعلهم يتقبلون فكرة هذه الإدارة في منظماتهم ويسهم بدرجة كبيرة في تقليل مقاومتهم للتغيير، وبدون هذا العنصر البشري لن تتمكن المدارس من تحقيق أهدافها حتى وإن امتلكت أضخم المعدات والآلات والأجهزة الإلكترونية.

رابعا: المتطلبات المالية:

يعد تطبيق الإدارة الإلكترونية في المؤسسات التعليمية من المشاريع الضخمة التي تحتاج إلى أموال طائلة لكي يتحقق له الاستمرارية والنجاح وبلوغ الأهداف المنشودة، فتوفير البنية التحتية وتوفير الأجهزة والأدوات اللازمة والبرامج الإلكترونية وتحديثها من وقت لآخر وإعداد البرامج التدريبية والتأهيلية للعناصر البشرية يحتاج إلى تكلفة مالية عالية، لذلك لابد من توفير التمويل الكافي للتحول نحو الإدارة الإلكترونية تحول يمكن من الانطلاق نحو تحقيق الأهداف المرجوة بالكفاءة التي تسمح باستمرارها وتأييد المتعاملين معها.

خامساً: المتطلبات التي تتعلق بالأمن المعلوماتي:

لقد أصبحت الحاجة ماسة لتوفير أساليب وإجراءات أمنية تساعد على حماية المعلومات والبيانات من الاختراق في ضوء الثورة التقنية وازدياد شبكات الاتصالات والمعلومات، خاصة بعد انتشار العديد من المحاولات الرامية إلى اختراق منظومات الحواسيب بغرض السرقة أو تدمير المعلومات. وهذا ما دفع إلى طرح العديد من البرامج الأمنية لاتخاذ الإجراءات الدفاعية والوقائية لحماية وتأمين خصوصية المنظمات والأفراد، ومن ثم فإن تطبيق الإدارة الإلكترونية المدرسية يتطلب وجود أساليب وإجراءات أمنية إلكترونية تساعد على حماية المعلومات والبيانات من الاختراق وذلك للمحافظة على سرية المعلومات والبيانات المدرسية وعدم التلاعب ببياناتها.

وعلى ضوء ما سبق يصبح توفير هذه ﺍﻟﻣتطلبات ضرورة لا غنى عنها لضمان نجاح تطبيق الإدارة الإلكترونية في المدارس وضرورة توفير القيادة الإدارية الواعية والمدركة لأهمية تبني مثل هذه التقنيات الحديثة والسعي لتوفير متطلبات تطبيقها داخل المدارس والتصدي لكل العقبات التي تعترض تبنيها وتعزيز وعي الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين والإداريين بمزايا تطبيق تكنولوجيا المعلومات في الإدارة المدرسية وتطوير البنية الأساسية الكافية لشبكات العمل بغرض تحقيق التطبيق الفعال للإدارة الإلكترونية.

7- معيقات تطبيق الإدارة الإلكترونية:

يعترض تطبيق الإدارة الإلكترونية بعض المعيقات التي ينبغي وضعها في الاعتبار عند التوجه نحو تطبيقها في المدارس، وتتلخص أهمها في ضعف الثقافة الإلكترونية لدى العاملين بالمدارس، وعدم الثقة في الوسائل الإلكترونية، إلى جانب العائق اللغوي المتمثل في أن معظم البرمجيات الإلكترونية تعتمد على اللغة الإنجليزية، والنقص في العنصر البشري من المبرمجين والفنيين، ومقاومة بعض المديرين ذوي الإمكانيات المحدودة للتحول نحو الإدارة الإلكترونية، إلى جانب بعض المعوقات الأخرى، ويمكن تصنيف المعوقات التي تواجه الإدارة المدرسية حال تطبيقها للإدارة الإلكترونية من خلال ما أورده بعض الباحثين فيما يلي:

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني