د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

الاتصال و التقنيات

الاتصال التعليمي و تقنيات التعليم

تقنيات التعليم

يهدف هذا المقال إلى التعريف بالعلاقة بين تقنيات التعليم و الاتصال التعليمي و أثر هذا الأخير على بيئة التعلم. وللوصول الى هذا الهدف ينبغي التعرف أولا على هذا المصطلح الدقيق عن قرب.

فما المقصود بالاتصال التعليمي؟ وما هي العوامل التي تُسهم في نجاحه؟ وما هو موقع تقنيات التعليم من عملية الاتصال التعليمي؟

الاتصال بشكل عام هو مصطلح يدل على الوجود الواجب لطرفين أو أكثر لسبب ما، مع أهمية توافر العوامل الرئيسية لإتمام عملية الاتصال. في حين أن الاتصال التعليمي يمكن أن ينطبق عليه التعريف السابق مع الأخذ بعين الاعتبار النقاط التالية:

– الاتصال التعليمي هو حالة من التواصل بين طرفين أو أكثر في زمن حقيقي، لإرسال واستقبال المعلومات و تحقيق هدف محدد مسبقا، حيث يمثل أحد الطرفين مصدر هذه المعلومات و هو المعلم  في الغالب،  في حين يمثل الطرف الآخر المستقبل للمعلومة و هو المتعلم.

– عندما نطلق مصطلح “اتصال” فإن هذا لا يعني بالضرورة الاستجابة من قبل الطرف الآخر، في حين أن الاستجابة شرط لحدوث عملية التعلم و من ثم وقوع الاتصال. إذن فمصطلح التواصل يحقق هذا  الشرط و هو الاستجابة (Response).

– الاستجابة هي مصطلح يستخدم في سيكولوجية التعلم. فردود الفعل كالتفكير هي استجابة، و حل المشكلات استجابة، والمحاولة استجابة، و التعابير الجسمانية استجابة. إن هذه الأمثلة على الاستجابات من قبل المتعلم أثناء التواصل التعليمي هي ردود أفعال لسببٍ معين، و هو وجود عملية إرسال للمعلومات من قبل المعلم. و السؤال المطروح هو:

لماذا لا نستخدم مصطلح” اتصال” بدلا من مصطلح “تواصل”؟

عملية الاتصال تعني وجود اتصال في حالة معينة و لكنها غير مقيدة  بنتائج، و النتائج هنا يقصد بها ردة الفعل من المتصل. فكثيرا ما نسمع بأن شخصا ما يتصل و لكن من دون استقبال رد، لكننا لا نستطيع أن نقول أن فلانا يتواصل مع فلان من دون رد، لأن التواصل يعني فعلية انقضاء الحدث و حصوله. ويطلق أيضا مصطلح التواصل الاجتماعي بين العامة، على القنوات التقنية الحديثة و التطبيقات الرقمية و مواقع الإنترنت، كدليل على تحقيق عملية اتصال بين طرفين بغض النظر عن العدد المكون لأي من هذه الأطراف، و لكننا في الوقت نفسه لا نسمع عن مصطلح مواقع الاتصال الاجتماعي.

تؤكد الأكاديمية العربية البريطانية للتعليم العالي Arab British Academy for Higher Education أن التواصل الفعّال، أو بعبارة أخرى التواصل الناجح، يحدث حين تنتقل الأفكار و المعارف و المهارات و المشاعر من المُرسل و تـصل حية و كاملة و صادقة و صحيحة إلى المـُستقبل، وبهـذا يـصبح التواصل بين الأفراد نافعا و ممتعا في آن واحد.

شروط التواصل التعليمي الناجح:

  • التحديد المسبق للهدف أو السببية.
  • رد الفعل أي الاستجابة.
  • الرغبة و الدافعية.
  • المهارات.

عناصر التواصل التعليمي:

  • المرسل.
  • المستقبل.
  • الأداة أو الوسيلة.
  • الرسالة أو المحتوى.

التواصل

بعد هذا العرض المختصر عن مفهوم التواصل التعليمي، نحن بحاجة إلى معرفة العلاقة بين التواصل التعليمي و استخدام تقنيات التعليم و أثر كل منهما على الآخر.

من خلال الرسم أعلاه و الذي يبين العناصر الرئيسية للتواصل التعليمي، و مقارنتها بالموقف التعليمي داخل البيئة التعليمية نجد أن الوسيلة أو الأداة و التي تمثل شكلا من أشكال تقنيات التعليم هي العنصر المشترك في كلا الحالتين، و هي ما تتمركز حوله العمليتان. بمعنى أن وجود الوسيلة التعليمية أساس لنجاح التواصل التعليمي و أساس تُبنَى عليه منظومة التقنيات التعليمية داخل الفصول الدراسية. ومن هذا المنطلق سوف نناقش العلاقة بين الجانبين السابقين في ضوء ما يلي:

  • الفروق الفردية بين المتعلمين.
  • الطريقة التقليدية والحديثة في التعليم.
  • التواصل الفردي و الجماعي.
  • القضاء على سلبيات و معيقات التواصل التعليمي.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني