د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

بيداغوجيا التعاقد

ج- أهداف التعاقد البيداغوجي

يهدف التعاقد البيداغوجي باعتباره من الطرق الحديثة في تدبير التعلمات، إلى تحقيق ما يلي  :

  • تشجيع المتعلم على التعبير والتصرف ضمن حدود حريته الشخصية، و في احترام تام لحرية الآخرين و حقوقهم.
  • تطوير آليات التفكير الإبداعي لدى المتعلم في إطار قواعد و آليات الحياة المدرسية.
  • استثمار الخطأ باعتباره أساسا للمعرفة، و معالجته ضمن إطار علمي تعاقدي.
  • تحقيق التنمية الذاتية : فالتعاقد يشجع التعلم الذاتي ، مما يفجر القدرات و الطاقات الابداعية خلال مسار التعاقد و يساهم في بناء الثقة في النفس و الشعور بالأمان.
  • تحقيق التوافق الاجتماعي و تدريب المتعلمين على التعايش و حل المشكلات عن طريق آليات الحوار و الاقناع.

د- بيداغوجيا التعاقد و مفاهيم أخرى

1- العلاقة بين بيداغوجيا التعاقد و البيداغوجيا الفارقية

بيداغوجيا التعاقد تقنية من تقنيات البيداغوجيا الفارقية، و تهدف إلى تحقيق مبدأين من مبادئ الفارقية : تقليص فوارق التعلمات و تحقيق تكافؤ الفرص.

من جهة أخرى، يعتبر التعاقد آلية مهمة للبيداغوجيا الفارقية من جانبين يهمان المحتويات و السيرورات التي تتطلبها تلك المحتويات، حيث تسمح ممارسة بيداغوجيا التعاقد بما يلي:

  • تنويع محتويات التعلم: يتم اللجوء إلى ذلك حينما يلاحظ المدرس أن نقطة معينة لم تفهم بما فيه الكفاية من طرف مجموعة صغيرة من التلاميذ، فيتم اللجوء إلى التعاقد بين المدرس و المجموعة، إنه التفاوض حول تعاقد من أجل إنجاح تدبير وضعية.
  • تنويع مسارات التعلم: يصير التلميذ فاعلا في التفاوض، فهو يكتب و يتحدث و يتأمل و يفكر و يقترح و يقوم بردة فعل حسب سيروراته الذهنية، و يكون حرا في تدبير زمنه و ايقاعه حسب برنامجه و اهتماماته و امكاناته.

2 ما الفرق بين التعاقد البيداغوجي و التعاقد الديداكتيكي؟

1 تعريف التعاقد الديداكتيكي

يمكن تعريف الديداكتيك بوصفه أسلوب بحثٍ في التفاعلات القائمةِ بين المعرفة و المدرس و المتعلِّم، ويهتم علم الديداكتيك بمقاربة الظَّواهر التعليمية – التعلمية، وتحليلها ودراستها دراسة علمية.

أما التَّعاقد الديداكتيكي فيعرفه كي بروسو Guy Brousseau بكونه :
“مجموع السُّلوكيات الصَّادرةِ عن المدرِّس والمنتظَرة من المتعلِّمين، ومجموعُ السُّلوكيات الصَّادرة عن المتعلِّمِ والمنتظَرةِ من المدرِّس.
وهذا التعاقد عبارةٌ عن مجموعِ القواعد التي تحدِّد – بصورةٍ أقلَّ وضوحًا وأكثر تستُّرًا – ما يتوجَّبُ على كلّ شريك في العلاقة الديداكتيكية، تدبيره، وما سيكون موضوع محاسبته أمام الآخر”.

إن الصيغة الضمنية للعقد الديداكتيكي تسود حيثما التزم الأطراف بالمسؤوليات المحددة، وحالما يخرج التعليم عن مساره يبرز هذا العقد بصيغة صريحة و يلزم العودة إلى تعديل مسار هذا النظام.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني