د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

الطرائق التعليمية3

ا) حوار عمودي :

وهو يعتمد على أسئلة المدرس الموجهة إلى المتعلمين، وذلك وفق نظام مسلسل من الأسئلة والأجوبة، يقوده المدرس لبلوغ معرفة ما. تسمى هذه الطريقة " تقنية: سؤال / جواب". وهي الطريقة السائدة في معظم الدروس التي ينجزها المدرسون في تعليمنا في المغرب.

 

إن هذه الطريقة لا تختلف عن الطريقة الإلقائية إلا من حيث استعمالها لتقنية،سؤال / جواب. فكيف ما كانت أجوبة المتعلم، فإنها تلتقي بالأجوبة التي هيأها المدرس مسبقا. فهي تلائم أهداف اكتساب المعرفة، كما هو الشأن بالنسبة للطريقة الإلقائية. والفرق بينهما يتجلى في نوعية الأنشطة التي يقوم بها المتعلم والمدرس. والمتعلم، على سبيل المثال، في الطريقة الإلقائية، يسمع، يكتب، يشاهد أو يقرأ... بينما في الطريقة الحوارية العمودية، يجيب، يسأل (إذا ما أتيح له طرح السؤال )، يحاور...

 

وأهم الخصائص المميزة لهذه الطريقة، تتمثل في المستويات التالية :

1. الأهداف : إن استعمال هذه الطريقة، يراد منها تحقيق الأهداف التالية :

1.1. إكساب المتعلمين لمعارف ومعلومات عن طريق أسئلة موجهة وأجوبة محددة.

2.1. جعل المتعلم يشارك في الدرس من خلال أجوبة وتدخلات.

3.1. تسيير الدرس عن طريق سلسلة من الأسئلة تقود إلى خلاصات ونتائج.

4.1. تشخيص وتقويم مدى مواكبة وحصيلة المتعلمين، قبل وخلال الدرس.

 

2. التطبيق: يلجأ إلى هذه الطريقة عندما يراد تحقيق ما يلي :

1.2. تقديم معارف ومعلومات نريد من المتعلمين اكتسابها، حفظها أو تذكرها(المعرفة).

2.2. تحليل معطيات معينة عن طريق تفكيك أجزائها وعناصرها أو تقسيمها إلى وحدات أو البحث عن العلاقات بين هذه الوحدات وتنظيمها( التحليل ).

3.2. وقد تستعمل في الفهم والتطبيق، إلا أن هذه المقولات تنسجم مع الطريقة الحوارية الأفقية أو طريقة البحث والمهام.

 

3.الاستعمال: إذا انطلقنا من صيرورة فعل تعليمي محدد، فإن استعمال هذه الطريقة، يمكن أن يوافق المقاطع التعليمية التالية :

1.3. عندما يريد المدرس تشخيص مكتسبات سابقة، ستنبني عليها مكتسبات لاحقة.

2.3. يستحسن استعمالها أيضا، عندما يتعلق الأمر بأهداف وسيطية، لأن هذه الأهداف تتوخى تقديم معلومات ومعارف جديدة عبر مقاطع.

3.3. تستعمل هذه الطريقة أيضا ، عندما نريد أن نحقق أهدافا نهائية. فالمدرس، في آخر الدرس، يطرح أسئلة محددة إلى المتعلمين، بهدف تركيب أو تطبيق أو تقويم المعطيات التي اكتسبها. غير أن الأسئلة التوجيهية لا تلا ئم دائما أهدافا نهائية، لأنها لا تتيح لجميع المتعلمين المشاركة وطرح آرائهم، الشيء الذي تتيحه الطريقة الحوارية الأفقية.

 

ب) حوار أفقي : 

يعني الحوار الأفقي، أن التواصل بين المدرس والمتعلمين، ليس عموديا، أي موجها ومحددا من طرف المدرس وحده. إنه حوار مفتوح ودائري بين المتعلمين من جهة، وبين هؤلاء والمدرس من جهة أخرى، على أساس، أن هذا الأخير طرف في الحوار، مثله مثل المتعلمين. والعبارة المناسبة لهذا الحوار هو " المناقشة الحرة ". فموضوع الحوار يختاره المدرس أو المتعلمين. ويفترض هذا الحوار منشطا لتسيير المناقشة والاهتمام خاصة بإتاحة مشاركة كل عضو في الفصل.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني