د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

التدريس ناجح5

10ـ اجعل اتجاهك جيدا نحو التلاميذ

أثبتت البحوث التجريبية أن نظرة المعلم لتلاميذه ذات أثر كبير على تحصيلهم وتقبلهم. فإذا كان المعلم ينظر إلى تلاميذه على أنهم أذكياء وقادرون على التعلم وجادون ـ ويحسون هم بذلك ـ فسيؤثر هذا إيجابيا عليهم، أما إذا كان المعلم ينظر إليهم على أنهم كسالى ولا يفهمون شيئا فسيكونون كذلك.

كن متفائلا

التفاؤل من أحسن الصفات التي يجب أن يتمتع بها المعلم، فكن متفائلا من طلابك وأشعرهم بذلك ترَ منهم ما يسرك.

اظهر تقديرك لاستجابات الطلاب ومشاركاتهم

لاتهمل مجهودات الطلاب ولو كانت قليلة، أو دون ما تتوقع. اظهر شكرك وتقديرك لاستجابات الطلاب واطلب منهم المزيد، ليحسوا بالفرق بين المشاركة وعدمها ويتيقنوا أنك منتبه لمشاركتهم.

علمهم علو الهمة والطموح

علو الهمة عنصر "سحري" إذا خالط نفس الطالب رأيت منه العجائب. وكثير من الطلاب يملك هذا العنصر لكنه في حالة خمود. فقم بتنشيط هذا العنصر باستثارة حماس الطلاب وضرب الأمثال لهم وإعطاء القصص المفيدة، وربطهم بأهداف سامية.

11ـ حافظ على نموك العلمي والتربوي والمهني

يقع كثير من المعلمين في خطأ كبير عندما يظنون أن تخرجهم ونيلهم للوظيفة هو نهاية المطاف وأنهم بذلك قد وصلوا مرحلة يستريحون فيها. فهذا غير صحيح. فتجنب الوقوع في هذا الخطأ واعلم أنه وإن انتهى وقت الدراسة النظامية المقررة بالتخرج  إلا أنه جاء وقت الدراسة الذاتية، وجاء دور مزج الدراسة النظرية بالخبرة المباشرة. فاحرص على الاستمرار في نموك العلمي والتربوي، فإنه لا شيء من هذه الدنيا في ثبات فكل مالا ينمو فهو يذبل!

يمكنك تنمية نفسك بإحدى الطرق التالية:

القرآءات الموجهة

استشر المشرف التربوي أو أحد المتخصصين ليحدد لك كتبا أو فصولا لتقرأها في تخصصك الدقيق أو في التربية بشكل عام. احرص على الاشتراك في الدوريات المتخصصة في التربية والتعليم.

اللقاءات التربوية

تحرص إدارات التعليم وغيرها من المؤسسات التربوية على إقامة لقاءات تربوية وندوات لبحث وتدارس الموضوعات التربوية المهمة، لا تتردد في الحضور والمشاركة الفاعلة التي يكون هدفها الفائدة، وسترى تقديرا كبيرا من زملائك.

الدورات التدريبية

تعقد أحيانا دورات تدريبية ـ أثناء الخدمة ـ للمعلمين، اسعَ للالتحاق بإحداها لرفع مستواك العلمي والمهني.

12ـ كن قدوة في علو الهمة والأمانة والجد

كل كلامك لطلابك عن الخلق الحسن والصفات الحميدة لا يكون له كبير فائدة إذا لم يرَ منك الطلاب تطبيقا فعليا. فكن قدوة لهم في علو همتك فلا ترض من الأمور بأدناها، وكن قدوة في جدك فلا يراك طلابك لا همَّ لك إلا الهزل والمزاح. وكن قدوة في أمانتك فلا يرَ منك الطلاب تفريطا فيها بإهمال واجباتك الوظيفية والتربوية.

13ـ انتبه إلى ما بين سطور التدريس!

من المسلمات أن التربية ليست حشو أذهان الطلاب بالمعلومات، بل هي إكسابهم المهارات اللازمة والاتجاهات الصحيحة وتهذيب خلقهم وتنمية مداركهم العقلية. فما يكتسبه الطلاب من شخصية المعلم وخلقه وهديه في التعامل والتعليم ونظرته للأشياء وطريقة تفكيره قد تكون أهم من وأنفع للتربية من ما يعطيهم من معلومات، وهو ما يمكن أن نسميه ما بين سطور التدريس، فهناك دائما أشياء غير مباشرة يكتسبها الطلاب من المعلم ـ ربما وهو لا يشعر ـ وقد تكون إيجابية وقد تكون سلبية.

إن المعلم الجاد ذا الخلق الحسن الرفيق بطلابه والمهتم بعمله يكتسب منه الطلاب حبا للعلم وحبا للمدرسة وحسن خلق في التعامل مع الآخرين مهما كانت المادة التي يدرسها، والعكس بالعكس! فشخصيتك ذات أثر كبير في تلاميذك.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني