د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

الموهوبين والمتفوقين2

" القيام بأداء الواجبات المدرسية بشكل رديء وغير مكتمل.
" وجود فجوة بين أداء الطالب اللفظي والأداء العملي التطبيقي.
" القدرة العالية على التذكر وخاصة المفاهيم التي تثير اهتمام المتفوق والموهوب.
" لديه معلومات عامة واسعة وكثيرة.
" لديه قدرة تخيلية عالية وإبداعية.
" لديه أداء منخفض في الاختبارات التحصيلية.
" عدم الرضا الدائم عن الواجبات والأعمال التي يقوم بها.
" تجنب الأنشطة الجديدة خوفاً من عدم إتقانها على الوجه الأكمل.
" كثرة الاهتمامات والخبرات المتنوعة.
" تقدير الذات المتدني, والرغبة في الانعزال والانسحاب وقد يظهر عليه أسلوب عدواني.
" الحساسية المفرطة تجاه الآخرين.
" يضع لنفسه توقعات غير حقيقية وغير واقعية.
" كراهية الحفظ للمعلومات وإعادتها.
" كثرة التشتت وقلة الانتباه.
" عدم القدرة على التركيز وبذل المجهود في المهمة الموكلة إليه.
" قد يتخذ مواقف معادية للمدرسة والسلطة بشكل عام.
" رفض المساعدة المقدمة من المعلم وإظهار المقاومة لجهود المعلم.
" تظهر لديه صعوبة في تكوين الصداقات والعلاقات مع الزملاء.

         ويؤكد فورد ( Ford, 1994 ) وبالتون ( Palton, 1994 ), أهمية التطرق إلى سلوكـيات كـل مـن المعـلم والزمـلاء عنـد إجـراء عـملية الإرشاد والتوجيه لهؤلاء المتفوقين والموهوبين, حيث أنها تلعب دوراً واضحاً في التأثير عليهم وانعكاسها على مشاكلهم النفسية والاجتماعية والأكاديمية.

5. الشعور بالاضطراب العاطفي والوجداني لدى بعض المتفوقين والموهوبين ووجود المشاعر المتضاربة والمتعارضة نتيجة لتطور الجانب العقلي وتسارعه عن الجانب العاطفي الانفعالي وبالتالي عدم وجود التوازن للنمو العقلي والنمو الانفعالي. وقد أكد باسكا ( Baska, 1993 ), أهمية الاهتمام بهذه الهوة أو الفجوة التي تحدث, وتطور نمو الجانب العقلي الذي يجعله يتفوق في أمور تتعلق بالقدرات العقلية وحل المشكلات وكأنه راشد, بينما هو في الواقع مازال طفلاً يحتاج الاحتضان والحب والحنان والعطف والرعاية والاهتمام. ولهذا يكون هناك توقعاً من المعلمين والآباء والأمهات أن يكون النمو الانفعالي والعاطفي مساوياً للنضج العقلي وليس للعمر الزمني للموهوب. وتتضح هذه المشكلة عند المبالغة في الاستزادة في المعرفة والعلم للطالب المتفوق و الموهوب بدون مراعاة للجوانب العاطفية والنفسية, مثلاً طلب أولياء أمور هؤلاء المتفوقين والموهوبين لاختصار أبنائهم لمراحل الدراسة أو وضع أبنائهم في برامج معينة بدون النظر إلى الظروف المحيطة بتلك البرامج التعليمية ومحاولة معالجتها, فقد يكون التأثير عكسي على المتفوق والموهوب, بسبب عدم التخطيط للجوانب العاطفية والاجتماعية مما قد يـؤثـر عليه سلباً ولقد توصلت هولنجوورث ( Hollingworth, 1942 ), وجروس (Gross, 1992, 1993), إلى أن المشاكل التي تظهر من خلال الفجوة في تطور الجوانب العقلية والعاطفية تؤثر بشكل ملموس على أداء المتفوق و الموهوب في تلك البرامج مما يدفعه إلى التراجع في أدائه الأكاديمي, وذلك لعدم وجود برامج إرشادية وتوجيهية للاهتمام بالجوانب العاطفية والذهنية معاً. ولذلك قد يتعرض الطفل لمشاكل كثيرة تفوق الاستفادة من تلك البرامج التعليمية إذا لم يترافق ويتزامن مع إرشاد وتوجيه مناسب وملائم.

6. شعور بعض المتفوقين والموهوبين بالعجز وعدم التوافق نتيجة لوجود تفاوت بين نمو الجوانب العقلية والجسمية, فالطفل المتفوق والموهوب المرتفع الأداء في النواحي الذهنية, كما ذكرنا سابقاً يتفوق عقلياً على زملائه من العاديين بحوالي ( 4- 8 ) سنوات, فيظهر لدي البعض منهم النمو غير المتوازن كالتأخر في نمو المهارات الحركية وخاصة الدقيقة عن المهارات الفكرية, وظهور التفاوت بين المهارات الكتابية والمهارات اللغوية, فتجد الأطفال المتفوقين والموهوبين وفي أعمار مبكرة صعوبة في تزامن حركة أيديهم في الكتابة مع قدراتهم الذهنية المتسارعة. بالإضافة إلى أن نشاطاتهم الاجتماعية قد تتأثر بهذا التفاوت فقد نجدهم دائمي الرغبة في أن يشاركوا من هم أكبر منهم سناً في النشاطات والألـعاب الـريـاضية, هـذه المـشاركـة قـد تحقـق لهم الإشباع في الجانب العقلي والمعرفي, ولكن قد يُجابهون بالرفض من الأطفال العاديين الأكبر سناً والذين يرفضون مشاركتهم لعدم وجود التوافق العضلي والجسدي لدى هؤلاء المتفوقين والموهوبين الصغار ولضعف بنيتهم الجسدية الرياضية والتي لا تفي بمتطلبات الألعاب الرياضية, والقوى العضلية لمن هم أكبر سناً, وهكذا فإن عدم التوافق بين ما يرغب المتفوق والموهوب القيام به وبين قدراته الجسدية يسبب له اضطراباً نفـسياً يمـنعه من تحقـيق التكـيف. وقد تظهر هذه المشكـلة بوضوح لدى الطلبة المتفوقين والموهوبين الملتحقين ببعض برامج التسريع, والذي يتم فيها توزيع الطلبة المتفوقين والموهوبين إلى مستويات أعلى من أقرانهم بحيث يوضعون في فصول أطفال أكبر منهم سناً ونمواً جسمياً بدون خضوع هؤلاء المتفوقين والموهوبين للإرشاد النفسي والاجتماعي, وقد أجريت دراسة لكل من كورنيل، كالاهان وليود    ( Cornell, Callahan & Iroyd, 1991 ), لمعرفة أثر الفجوة في الجوانب العقلية والجسمية, وقد تم إجراء الدراسة على عينة قدرها ( 44 ) طالبة أعمارهن تتراوح بين ( 13- 17 ) سنة وقد التحقن ببرامج التسريع التعلمي بالجامعة, واتضح من الدراسة عدم التكيف وحالات الاكتئاب وعدم وجود الأصدقاء, وضعف وتدني مفهوم الذات واضطراب في العلاقات الأسرية، وأكدوا على أهمية البرامج الإرشادية والتوجيهية المرافقة لمختلف البرامج التسريعية وغيرها، وحذروا من عدم المبالغة في تنمية الميول التعليمية والثقافية على حساب النمو الجسمي والاجتماعي فالموهوب قد يشعر بالنقص لأنه غير قادر أن يكون عضواً كالآخرين في النشاطات المختلفة, وإتقان مهارة اللعب مقارنة بزملائهم, والذين يكونون أكثر نضجاً في نموهم الجسمي والحركي والعضلي. 

7. تظهر على بعض المتفوقين والموهوبين مشاعر الغضب, والاستياء من تسلط الآخرين وفـرض الآراء علـيهـم, مما قد يؤدي إلى الشعـور بالقـلـق والتوتر وعدم الرضا، بسبب ضغوط الآخرين من معلمين ومشرفين وآباء وأمهات وزملاء وطلب الانقياد لآرائهم والخضوع لمتطلباتهم التي قد تكون في بعض الأحيان من وجهة نظرهم غير صائبة, فالانقياد والمسايرة الاجتماعية هي من الخصائص المخالفة لسماتهم وصفاتهم ويظهر لدى بعض هؤلاء المتفوقين والموهوبين الاعتداد بالرأي والتشبث به والاستقلالية في طرح أفكارهم وعدم مسايرة الآخرين وذلك بسبب ثقتهم في أنفسهم ومعلوماتهم نتيجة لتفكيرهم التحليلي المعقد, كما تظهر لديهم صعوبة في تقبل النقد نتيجة للثقة العالية بفعالية تفكيرهم ومعلوماتهم (Hollingworth, 1942 )   ( Gross, 1992, 1993 ). ولهذا نرى أنه في بعض الأحيان يظهر لديهم رفض للسلطة وعدم الخضوع للآخرين وقد تحدث خلافات وسوء فهم من قبل المعلمين والآباء والأمهات لخصائص وصفات المتفوقين والموهوبين. وهذه الأحداث والمواقف التي تحدث, تؤثر على نفسية المتفوق والموهوب مما يدفعه إلى مزيد من التوتر والاستياء والغضب مما يستدعي ويتطلب إرشاداً نفسياً واجتماعياً.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني