د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

حق ذوي الإعاقة1

أهداف التعليم:
- كفالة التعليم الجامع.
- تعزيز احترام الحقوق والتنوع البشري.
- تنمية القدرات العقلية والبدنية والمواهب لأقصي مدي.
- التمكين من المشاركة الفاعلة بالمجتمع.
" مادة 24 فقرة أ، ب، ج "
التزامات الدولة:
- عدم الاستبعاد على أساس الإعاقة.
- التيسير والدعم.
- مراعاة الاحتياجات الفردية.
- توفير المستلزمات الخاصة.
" 3 ، " مادة 24 فقرة 2

والحقيقة أن تفاصيل هذه المادة لا يمكن فهمها إلا في سياق نظرية " الدمج في التعليم " وهي منهجية شاملة للتعليم، ويصعب عرض هذه المنهجية بشكل وافي بهذا التقرير، وسنكتفي هنا بعرض للمفهوم على أن نناقش نظرية الدمج بدراسة خاصة.
 
مفهوم التعليم الجامع - نظرية الدمج في التعليم 
يرتكز تطوير تعليم ذوي الإعاقة خلال العقدين الأخيرين على نظرية الدمج في التعليم، وهي النظرية التي بدأ تطبيقها بالولايات المتحدة الأمريكية بعهد " جون كنيدي ". 1975 . وبسرعة كبيرة تبني المدافعين عن حقوق ذوي الإعاقة تلك النظرية بشكل كامل حتى أصبح الحديث عن تعليم ذوي الإعاقة يعني دمجهم بالنظام التعليمي، وببساطة يعني التعليم الجامع، أن يلتحق كل طفل بالنظام التعليمي الرسمي دون أي تفرقة من أي نوع وخاصة الإعاقة، وبمعني أكثر دقة هو التعليم للجميع.
والهدف العام للتعليم الجامع هو ( دعم التعليم للجميع مع التركيز الخاص على إزالة الحواجز التي تعوق المشاركة والتعليم بالنسبة للمرأة والجماعات المحرومة والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال خارج المدرسة ) 2 ومن الجانب الحقوقي يفهم الدمج بمقابل العزل . والاستبعاد بسبب الإعاقة. 3 وعلى ذلك يمكن تعريف حق ذوي الإعاقة في التعليم بأنه " الحق في فرص متساوية م ع الجميع في الاستفادة من النظام التعليمي الرسمي وبنفس المنشآت التعليمية وبما يتناسب مع
الاختلافات بينهم وبين غيرهم، وإزالة الحواجز المادية والإدارية والثقافية التي تحول بينهم وبين ممارسة الحق "
 
حق ذوي الإعاقة في التعليم بالقوانين العربية:
تتبني غالبية البلاد العربية مفاهيم الدمج على المستوي النظري، وقد تم التأكيد على ذلك 2012 ) والذي نص على - بالمحور الثاني من ( العقد العربي للمعاقين 2003
( ضمان فرص متكافئة للتربية والتعليم لجميع الأشخاص المعاقين ضمن جميع المؤسسات التربوية والتعليمية في صفوفها النظامية وفي صفوف خاصة إذا استدعى الأمر. ولتحقيق ذلك يسعى العقد الى :
توفير الكوادر التربوية والتعليمية المؤهلة لتربية وتعليم الأطفال المعاقين ضمن سياسة الدمج. توفير الوسائل والمعينات التي تسهل العملية التربوية والتعليمية.
توعية الأسرة والمجتمع بأهمية دمج الأطفال المعاقين في المدارس العادية وتأهيل الأطفال والمدرسين لاستقبال الأطفال المعاقين.
 إعادة النظر في البناء المنهجي للبرامج التعليمية لتتلاءم مع السمات الإنمائية والنفسية للأشخاص المعاقين وروح العصر والتطور التكنولوجي.)
 
وواقعيا تتباين القوانين العربية الخاصة بالإعاقة بخصوص حق التعليم، ويمكن تقسيم تلك القوانين لقسمين أساسيين:
الأول: يكتفي بالتأكيد على حق ذوي الإعاقة في الدمج في التعليم بشكل أساسي، وإحالة التفاصيل الخاصة بممارسة الحق إلي جهة رسمية تتولي وضع السياسات ومتابعة التنفيذ، ومن أمثلة هذا النوع، القانون اليمني " مادة 12 " وكذلك القانون السعودي " مادة 37 " ونجد سمات أساسية بين هذه القوانين:
o النص على الدمج بمراحل التعليم العام.
o تولي جهة رسمية إعداد المناهج ومتابعة التطوير " مادة 9 القانون اليمني "
o المزج بين التأهيل والتعليم " مادة 10 القانون التونسي - مادة 12 لائحة القانون اليمني "
القسم الثاني: ويضم القوانين الأكثر تقدما، حيث تتناول النص على الحق بالتفصيل والتأكيد على مناهضة التمييز، والحقيقة ليس هناك سوي القانونين الفلسطيني واللبناني الذي يتبني منهجية حقوقية واضحة وعميقة، ولو طالعنا القانون اللبناني كمثال سنجده يتبني مفاهيم الدمج بشكل أكثر وضوحا، ويتميز القانون اللبناني ب:
" o التأكيد على حق التعليم بدلالة حقوقية واضحة " مادة 59
- o التأكيد على مناهضة التمييز بسبب الإعاقة والنص على تكافؤ الفرص " مادة 59 " مادة 60 " 62 ،61، o منح ميزات لذوي الإعاقة وإزاحة الحواجز الإدارية والقانونية" مادة 60
o الربط بين الحق والتوعية والمعرفة به " مادة 64 " والتي نصت على إدراج حقوق ذوي الإعاقة بمناهج التعليم العامة.
 
تعليم ذوي الإعاقة في القانون المصري:
برغم التبني الرسمي لنظرية الدمج في التعليم إلا أن القانون المصري مازال يقوم على مفاهيم التعليم الخاص، حيث تنص المادة التاسعة من قانون التعليم رقم " 139 لسنة 1981 " على ( لوزير التعليم بعد موافقة المجلس الأعلى للتعليم يجوز له أن ينشئ مدارس لتعليم ورعاية المتفوقين بما يكفل تنمية مواهبهم وصقلها، ومدارس للتربية الخاصة للتعليم ورعاية المعوقين بما يتلاءم وقدراتهم واستعداداتهم علي أن يتضمن قرار ألإنشاء في هذه الحالات شروط القبول وخطط الدراسة ونظم الامتحانات وغير ذلك.)
وطبقا لهذا القانون توجد إدارة تعليمية مركزية خاصة هي " إدارة التربية الخاصة " تتفرع لثلاث إدارات فرعية هي ( إدارة التربية البصرية - إدارة التربية السمعية - إدارة التربية الفكرية ) وتختص كل إدارة فرعية بنوع محدد من المدارس وقد صدرت قرارات وزارية عديدة لتنظيم هذه المدارس أهمها القرار رقم 37 لسنة 1990 شروط القبول بمدارس التربية الخاصة، وطبقا لهذا التقسيم القانوني توجد ثلاث أنواع من المدارس هي:
أولا: مدارس التربية الفكرية:
وهي كما عرفها القانون ( المدارس التي تقوم بتعليم المعاقين عقليا ) وشروط القبول بتلك المدارس:
-1 أن تكون نسبة الذكاء ما بين 50 إلي 75 درجة.
-2 عدم وجود إعاقة أخري.
-3 الاستقرار النفسي.
-4 أن لا يقل العمر الزمني عن 6 سنوات ولا يزيد عن 12 سنة.
وتقوم الدراسة بهذه المدارس على ثلاث مراحل هي، التهيئة، المرحلة الابتدائية ، والتعليم المهني.
 
ثانيا: مدارس التربية البصرية
يوجد نوعان من مدارس التربية البصرية، الأول خاص بفاقدي البصر، والثاني خاص بالمصابين بضعف البصر، والفرق بين النوعين يعود لاختلاف الأدوات المستخدمة لتيسير التعلم، حيث يستخدم النوع الثاني أدوات تستفيد من الجزء المتبقي من قوة الإبصار:
شروط الالتحاق:
8 سنوات للقبول بالمرحلة الابتدائية. - -1 السن من 6
60 / -2 أن يكون الطفل فاقد للبصر كليا أو تقل حدة أبصارهم عن 6
-3 عدم وجود إعاقة أخري.
شروط الالتحاق بمدارس المحافظة على البصر:
. 60 / 24 و 6 / -1 أن تكون حدة الإبصار محصورة بين 6
-2 عدم وجود إعاقة أخري جسمية، أو حسية، أو ذهنية.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني