د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

حق ذوي الإعاقة2

ثالثا: مدارس التربية السمعية:
تشمل مدارس التربية السمعية نوعين، الأول مخصص لفاقدي حاسة السمع، والثا ني خاص بالمصابين بضعف السمع الشديد:
شروط القبول بمدارس فاقدي السمع:
7 سنوات. - -1 السن من 5
6 ديسبل بالنسبة - 12 ديسبل، وما بين 5 - -2 تتراوح نسبة عتبة السمع ما بين 7
لضعاف السمع.
-3 عدم وجود إعاقة أخري.
وتستمر الدراسة بتلك المدارس لمدة ثماني سنوات مع التركيز على التعليم المهني. من الواضح جدا التخلف الشديد لهذا القانون والقرارات المنظمة له، حيث يقوم على التصنيف والعزل، ومن المنطقي أن يشمل تمييز واضح بسبب الإعاقة، مثل شروط القبول التي تستبعد
متعددي الإعاقة لتحرمهم جميعا من ممارسة حق التعليم، والحقيقة أن المسافة الشاسعة بين القانون وبين السياسة الرسمية المعلنة لوزارة التربية والتعليم " الخطة الإستراتيجية للدمج " تعني أن التطوير المعلن عنه يتم بمعزل عن القانون، وهو وضع عبثي بالنسبة لأي مجتمع يدعي التحديث، فخطة الدمج تسير جنبا إلي جنب مع كيانات إدارية وفنية تقوم على التصنيف والعزل.
 
وضع تعليم ذوي الإعاقة بمصر
في ظل التناقض الكبير بين النظام القائم لتعليم ذوي الإعاقة بمصر وبين الرؤية الحقوقية القائمة على الدمج ورفض التمييز، سوف يعتمد هذا التقرير على تقييم حالة ممارسة ذوي الإعاقة للحق من خلال المعلومات الرسمية المتوفرة طبقا للتصنيف الرسمي للإعاقات، وسوف نقيس الوضع القائم على أساس المعايير الأربعة الواردة بالتعليق العام رقم 13 والسابق الإشارة إليه:
-1 معيار التوفر:
أولا: مدارس التربية الفكرية:
عدد المدارس  468
عدد الفصول  2101
عدد الإناث   6193
إجمالي عدد التلاميذ  19340
 
ثانيا: مدارس التربية البصرية:
عدد المدارس  89 مدرسة
رياض أطفال   6
ابتدائي   28
اعدادي   28
ثانوي  25
وتتوزع تلك المدارس على المحافظات المختلفة حيث تضم القاهرة 6 مدارس، الإسكندرية 2
، ومدرسة واحدة بكل محافظة عدا خمس محافظات هي البحر الأحمر، الوادي الج ديد،
حلوان، جنوب سيناء، السادس من أكتوبر.
ثالثا: مدارس التربية السمعية:
عدد المدارس  232
عدد الفصول  1437
عدد الإناث   6171
إجمالي عدد التلاميذ 14689
مجمل مدارس إدارة التربية الخاصة:
المرحلة التعليمية عدد المدراس عدد الفصول عدد التلاميذ
ما قبل الابتدائي 9          88              14
الابتدائي        24577   2916    497
الاعدادي العام               525.              82           30
الاعدادي المهني     3272             271           71
الثانوي العام       717              88             25
الثانوي الفني       3154             239            54
المجموع         36070          4022          808
مجمل المعلمين بالتربية الخاصة:
عدد مدرسين التربية الخاصة  / مدرسة  / المجموع /   النسبة
%57.4       8447     4848                        3599       
 
الحقيقة أن تلك الجداول تكشف عن إشكالية كبيرة طبقا لمعيار " التوفر " فالعدد الإجمالي لعدد التلاميذ بمدارس التربية الخاصة مجتمعة على مستوي الجمهورية يزيد قليلا عن 3600 وهو رقم لا يقارن بأقل التقديرات الخاصة بذوي الإعاقة حتى لو أضفنا له 2000 تلميذ من المفترض أن تشملهم خطة الدمج فيكون المجموع 65000 تلميذ، فلوا قسنا على تقديرات منظمة الصحة العالمية، فعدد ذوي الإعاقة بمصر يقترب من 8 مليون شخص، وطيقا للتقسيم العمري للسكان سنفترض - طبقا لأقل تقدير - أن لدينا مليون طفل من ذوي الإعاقة بمصر
.% ، بسن التعليم، ومعني ذلك أن من يمارس الحق بالتعليم فعليا أقل من 5
-2 الإتاحة:
ذكرنا أن معيار الإتاحة يعني " شمول النظام التعليمي للجميع دون تمييز " ولو استقرائنا ظاهر الوضع القانوني والإداري لسياسة التعليم الخاص بذوي الإعاقة سنجد التمييز ضدهم بوضوح، فهناك فئات مستبعدة أصلا بحكم القانون ( متعددي الإعاقة - مصابي التوحد ) فالتعليم الرسمي غير متاح سوي لثلاث فئات فقط ( ذوي الإعاقة السمعية - ذوي الإعاقة البصرية - ذوي الإعاقة الذهنية الذين تتراوح نسب ذكائهم بين 50 إلي 75 درجة )

القبول " الملائمة "
أكدت الكثير من الدراسات الحديثة التي أجريت على مدارس التربية الخاصة على تردي وضع التعليم بمدارس التربية الخاصة بشكل عام من حيث:
o عدم تغطية خدمات التربية الخاصة إلا لنسبة ضئيلة من المستحقين. 3
o ضعف إمكانيات الأبنية وما تشمله من فصول، ور ش، حجرات، وعدم كفاية التجهيزات، وغياب المعايير الصحية للأبنية. 4 كما أكدت دراسة ميدانية هامة طبقت على مدارس التربية الفكرية بمحافظة سوهاج على غياب المفاهيم الحديثة للتربية الفكرية، وضعف المناهج وجمودها، غياب الشروط والمواصفات البنائية والنقص الحاد في المدرسين المدربين. 5
-3 التكيف:
من المؤكد أن السياسة التعليمية القائمة تجاه ذوي الإعاقة تعاني من جمود، فالتقسيم الإداري والفني نفسه يتناقض مع المفاهيم الحديثة التي سادت خلال العقدين الأخيرين، ومن المستحيل منطقيا أن النظام القائم يتماشي مع التطورات الحديثة، والحقيقة أن المقارنة بين بعض المدارس الخاصة ذات التكلفة المرتفعة جدا وبين المدارس الرسمية تبدو ظالمة جدا بالنسبة للمدارس الرسمية.

نتائج:
أولا: أن السياسة التعليمية الحالية تقوم على عزل ذوي الإعاقة وإقصائهم عن المجتمع.
ثانيا: تنتهك السياسة الحالية حق فئات عديدة من ذوي الإعاقة في التعليم.
ثالثا: البنية المادية القائمة لمدارس التربية الخاصة لا تكفي سوي لأقل من 5، % من ذوي الإعاقة.
رابعا: وجود شروط وحواجز ثقافية وإدارية تحول بين غالبية ذوي الإعاقة وبين ممارسة حق التعليم.
خامسا: النقص الحاد بالكوادر التعليمية المدربة ( معلمين - مساعدين - أخصائيين ).
 
المصادر:
A Parent's Guide for Special Education -1
Website of disability rights education and defense fund
2 - الحق في التعليم للجميع.. رؤية عالمية للتعليم الجامع..جيل فان ديل ..اليونسكو
-3 أحمد جابر أحمد وخالد عواد صابر، 2004 م"
-4 أسماء على مصيلحى، 2003
5 - تطوير مدارس التربية الفكرية بمحافظة سوهاج - دراسة ميدانية " د/ عماد صموائيل
وهبة "
6 - موقع إدارة التربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم على شبكة المعلومات.
7 - موقع الهيئة العامة للاستعلامات على شبكة المعلومات.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني