د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

العجز البصري

العجز البصري لعسر القراءة

 
المقدمة
القراءة مهارة  معقدة وتتطلب عدة عمليات مستقلة (Mitchell1982). وفي ضوء هذا التعقيد فلا نندهش عندما نرى هذه الأعداد الكبيرة من الأفراد المرشحين لصعوبات القراءة الخاصة أو عسر القراءة.
ولأن القراءة تتضمن النظر في المادة المكتوبة، فمن المهم أن نعرف هل هناك عوامل بصرية تهم مباشرة في مشكلات القراءة؟
 وتقترح الدراسات المسحية أن المشكلات البصرية الشائعة ليس لها نسبة تمثل مناسبة في مجموعة أفراد عسر القراءة (1992 Ygge, Lennerstrand - 1985 Helveston). وهذا يفتح الباب أمام هذا السؤال: هل هناك صعوبات بصرية خاصة لم تحددها الفحوص الإلية البصرية الروتينية؟
ومنذ Vellution (1979) لم تحقق نظريات العجز البصري شهرة مثل النظريات التي تتضمن مباشرة جوانب معالجة اللغة. وفي عدد من الدراسات (1981 Bouma - 1977 Stanley) التي اهتمت بالمراحل المختلفة لمعالجة النص المكتوب، تشير النتائج إلى وجود فروق بين أفراد عسر القراءة والأفراد العاديين أصبحت أكثر أهمية على مستوى التشفير اللفظي لمعلومات البصرية من مرحلة التحليل البصري نفسها.

ومع ذلك، فمن الأسباب المنطقية لدراسة حالة الصعوبات البصرية بالنسبة لصعوبات القراءة الخاصة (عسر القراءة) هو أن كثير من أطفال عسر القراءة يعبرون عن أعراض تبدو "بصرية" في طبيعتها، رغم وجود بصيرة حادة عادية ومن الأعراض التي أعلن عنها هؤلاء الأطفال :
o الكتابة غير الواضحة
o الكتابة المتحركة
o ازدواج البصر
o فقدان الموضع
o حذف الكلمات
o الإرهاق وكرة القراءة الشديد.
ورغم أن هذه الأعراض ربما تنشأ نتيجة لمشكلات لغوية عند الأطفال في تشفير الكلمات المكتوبة، إلا أنها أيضا قد تكون مؤشر على عجز بصري خاص.
 
البحوث والدراسات
وفي السنوات الحديثة ظهر ثلاث أنواع من البحوث والدراسات (الأدبيات) تتضمن العوامل البصرية:
1. عدد من الدراسات أجريت في إطار نظرية العجز العابر ل Slaghuis, Martin, Louergrove  (1986).
2. مجموعة من التجارب لفحص ودراسة دور استقرار العين المرجعية، وتمركزت هذه التجارب حول أعمال Stein.
3. عدد من الدراسات نظرية الحساسية القيمة ل Irlen
 
أولاً -  نظرية العجز العابر (الزائد)
تطورت نظرية العجز العابر لصعوبات القراءة من الطريقة العابرة والدائمة من حركات المعلومات البصرية (1976 Ganz, Breitmeyer). وتسبق القراءة سلسلة من حركات العين وتثبيت وعادات العين عند مسح سطر من المادة المكتوبة. وتنتقل المعلومات من النص ببطء أثناء تثبيت العين عن طريق عمل الجهاز الفرعي لقوي فبدء حركات العين وتوقفها عند مرحلة التثبيت التالية في النص تكون بدافع الجهاز العابر المستوى عن نقل المعلومات السريع.
والجهاز الدائم النص ينقل التفاصيل البنائية الموضعية عين المثير، في حين ينقل الجهاز العابر السريع الخصائص العامة والمعلومات الموضوعية والحركية. وهذه العمليات نصية وكابحة بالتبادل وهذا تمكن أهميتها في القراءة حسب رأي Breitmeyer (1989). ويعتبر المنع أو الكبت العابر والدائم ذات أهمية خاصة في القراءة لأن بدء النشاط العابر بمنع حركة العين وانتقالها إلى موضع تثبيت جديد ينهي النشاط الدائم المستمر من موضع التثبيت السابعة. وهذا النشاط المنعي والمعطل على عزل وفصل المعلومات المشفرة في سلسلة تعليقات وعادات ويمنع الغشاء المكاني للكلمات والحروف.
وقام Slaughis, Martin, Louergroue (1986) بمراجعة نتائج مجموعة من التجارب أجريت في المختبرات تدعم القول بأن صعوبة القراءة ترتبط بعجز الجهاز العابر. وأعلن أن الطلاب ذوي صعوبات القراءة أقل حساسية واستجابة في بعض مقاييس حساسية الأشكال المتناقضة للترددات المكانية القليلة ولديهم صعوبات أكثر في تحديد الاضطراب (الترجرج) البصري مقارنة بطلاب المجموعة الضباط (1984 Louergrooue - P1980 Looergroue) وتفترض بحوث أخرى أن أطفال صعوبات القراءة لديهم معدلات في البحث البصرية أقل وصعوبات في مهام التصنيف ألإدراكي والبصري أكثر من المجموعة الضابط (1988 - Williams - 1985 williams). ويبدو أن هؤلاء الأفراد يقضون أطول في العزلة قبل أن يحددوا بالطريقة الصحيحة أي الشكلية للافتراضيين المؤقتين يحدث أولا (1987 Dunlap, Williams, May) وعمل أخطاء كثيرة عندما يطلب فهم تحديد الموقع المكاني للشكل الذي فجأة ( 1990 May, Solman).
وفي كل الدراسات السابقة كانت تفسر النتائج في إطار فرضية العجز العابر ورغم أن الأدلة المتراكمة من العدد الكبير للتجارب السيكولوجية تقدم دعما مؤثرا ومثيرا لنموذج العجز العابر (1989 Slaughis, Louergrooue - 86 Salughis, Martin, Louergroove) فلم يقبل هذا الافتراض كل الباحثين. فعلى سبيل المثال Grogan, Early ,smith (1986) الذين حاولوا اختبار نموذج العجز العابر، لم يقدموا نتائج إيجابية لقد استخدم هؤلاء الباحثون طريقة خاصة في قياس عدد مرات رد الفعل عند 20 طفل معسرين في القراءة و20 طفل في المجموعة الضابطة على التغيرات المفاجئة للتكرارات المكانية المختلفة. واكتشف الباحثون عدم وجود فروق بين المجموعات ترتبط بالتكرار المكاني فكما هو متوقع من نموذج الجهاز العابر الناقص والمعيب. ولكنهم وجدوا زمن رد العقل أطول عند أطفال عسر القراءة بغض النظر عن حالات وشروط المثيرات.
وانتقد Georgeson (1985) المعايير الذاتية والمتغيرات التي استخدمها مجموعة Louergrooue في قياسهم شائع الاستخدام للمثابرة البصرية. وباستخدام طريقة مشابهة اكتشف Geogeson أن المقياس غير موثوق فيه ولا يعتمد عليه مع مجموعة من الأفراد الكبار. وفي محاولة لدحض ورفض هذا النقد، وقد Slaughis, Louergrooue (1989) نتائج ثلاث اختبارات لتقديم ما يعتبرون أدلة منطقية على بنات إعادة اختبار الاختبار. والارتباط بين حالات الاختبارات بمعدل حوالي 0.5، ورغم أنها ذات دلالة إحصائية، لا يمكن اعتبارها مؤثرة.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني