د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

تعليم الموهوبين1

برامج الموهوبين:
أولاً، المدرسة الابتدائية:
تقدِّم كلّ مدرسة ابتدائية الفرص المختلفة والمتميِّزة داخل حجرة الدراسة؛ منْ أجل ملاءمة ومطابقة المنهج مع القدرات الأكاديمية والكفايات المعرفية للطلبة الموهوبين، ولكلّ مدرسة برنامجٍ للموهوبين يقدِّم الفرص التعليمية التخصصية التي تشتمل على الإثراء والتسريع. إذ يمكنها التركيز والعناية بالأنشطة العامّة التي تحفِّز الذهن وتنشِّطه للتفكير العلمي، والتي تثير اهتمامات التلاميذ وتفتح لهم مجالات الاكتشاف ومنْ ثمّ إبراز الموهبة الحقيقة، كما يفضّل توظيف مصادر المجتمع المحلِّي (المكتبات، المتاحف، المراكز العلمية..) في إثراء المواد التعليمية، وتطوير طرائق التدريس، وزيادة تفاعل الطلبة مع البيئة الطبيعية والبيئة الاجتماعية التي يعيشُ فيها، وتجنب توظيف الطلبة الموهوبين في تعليم المتأخِّرين دراسياً؛ بسبب الاختلاف النوعي في طريقة تعليم وتعلّم الطرفين.
 
ثانياً، المدرسة الإعدادية:
أساس برامج الطلبة الموهوبين في المدارس الإعدادية هو التعليم المختلف داخل حجرة الدراسة، حيثُ تقدَّم برامج الإثراء والتسريع بحسب الضرورة، تثمّن الاهتمامات وتراعى أنماط التعلّم والتفكير، ويتم تشجيع الطلبة على التعامل مع الأفكار بعقل منفتح، ويُدعى الطلبة ويحفَّزون على التفاعل مع المادة التعليمية بأبعادها المختلفة (المعرفية، الاجتماعية، الانفعالية، الأخلاقية)، كما ويشجّع الطلبة على استخدام المصادر المتاحة، ويحثّون على البحث عنِ الأفكار والمهمّات وطرائق الحلّ، إضافة إلى توظيف التكنولوجيا بغرض توسيع آفاق الفرص التربوية المتاحة، ومحاولة تجنُّب التكرار في نوعية التدريبات أو الوظائف البيتية بقدر المُستطاع من قبل المعلِّم/ المعلِّمة، وأخيراً توفير خدمات الإرشاد والتوجيه إذ يُمكن توفيرها من خلال جلسات إرشادية خاصّة أو من خلال مجموعات النقاش.
 
ثالثاً، المدرسة الثانوية:
توضع خطّة فردية لطلبة المدارس الثانوية عن طريق اختيار مقررات للدبلوم المطلوب كنوع من عملية التسريع الأكاديمي، ويشمل برنامج الموهوبين عروضٌ منهجية ولا منهجية مختلفة، إذ ينبغي أنْ نُفعِّل أسلوب التلمذة والمحاكاة وبناء البيئات الافتراضية، وتشجيع الاستقلالية ودعم المبادأة (أو المبادرة)، وربط الطلبة بالتطبيقات العملية للمادة التعليمية التي يدرسونها، وإتاحة الفرص للطلبة كي يطبّقوا ما تعلّموه في حلّ مشكلات مستمدة منْ أرض الواقع، توفير الخطط التربوية الفردية التي تتيح التعلُّم الفردي للطلبة الموهوبين الذين يرغبون في تعلُّم مواد منْ مستوى متقدِّم، وبناء شبكة منَ الخبراء والمتخصِّصين والأساتذة الذين يُمكنُ الإفادة منهم في توفير الاستشارات للطلبة وتفعيل برامج التلمذة، وإشراك الطلبة في أنشطة وخدمات وبرامج موجّهة لخدمة المجتمع على أنْ يُترك لهم اختيار المؤسسة التي سيعملون من خلالها.
 
استراتجيّات التكيُّف لدى الطلبة الموهوبين:
1.   ادّعاء الجهل وعدم المعرفة.
2.   استخدام لغة وتبنّي سلوكات تساعد في إخفاء القدرات الحقيقية لدى الفرد.
3.   عدم الانخراط في البرامج والأنشطة الخاصّة بالطلبة الموهوبين.
4.   الاقتناع بمقولة أنّ التصرُّف كموهوب سيجعلك تعيشُ في عُزلةٍ؛ حيثُ ينفضُّ الأصدقاء منْ حولك.
5.   الميل أكثر نحو البرامج والأنشطة التي يجري توفيرها خارج إطار المدرسة.
 
الفرص الإثرائية:
إدراكاً لأهمية الوقت التعليمي داخل غرفة الدراسة، فإنّ بعض برامج الطلبة الموهوبين مُمكن أنْ تقدَّم بعد انتهاء اليوم الدراسي. وقد تكون هذه الأنشطة جزءاً منَ البرامج المدرسية الفردية، أو جزءاً منَ البرنامج الشامل على مستوى المناطق التعليمية.
إنّ البرامج العامّة على مستوى المراكز التعليمية المتخصِّصة التي تقدَّم بعد اليوم المدرسي ربّما تتضمّن الموارد المجتمعية أو الاجتماعية. ينبغي توفير مواد تعليمية رفيعة المستوى للطلبة الموهوبين تنسجم والمعايير العالمية، وفي نفس الوقت يفيدُ منها الطلبة العاديين، كذلك أنْ توفِّر المنظمات التربوية الفرص المناسبة للمعلِّمين والمعلِّمات للحصول على الخبرات التربوية التي تمكِّنهم منَ القيام بالمهمّات المطلوبة وتحقيق مستوى أداء رفيع، إضافة إلى تشجيع ودعم عمليّة بناء الشراكة بين الجهات المعنية بالتربية والتعليم، ومنْ ضمنها الأهل، والمدرسة، ومؤسسات المجتمع المدني.

أسئلة متكرِّرة:
1.   ما الأنواع المختلفة لبرامج الموهوبين؟
تختلف برامج الموهوبين في نظامها وفي طريقة تقديمها، فهناك ثلاثة أنواع لبرامج الموهوبين:
أ‌.  طريقة التسريع أو الانتقال التي تقدِّم برنامجاً مستقلاً عنِ التعليم داخل حجرة الدراسة، والطلبة المصنَّفين بالموهوبين يتركون حجرة الدراسة للمشاركة في الفرص التعليمية.
ب‌.  المقصود بالاختلاف أو التمايز هو تقديم تعليم ثريّ متنوّع داخل بيئة الصفّ. وعلى العموم، هذا يشمل استبدال العناصر التعليمية على المستوى الأساسي بعناصر تتضمّن المحتوى والعمليات أو النتائج التي تتطلّب آراء معرفية رصينة وأدوات أرقى وأفضل.
ت‌.  البرامج الإثرائية بعد المدرسة، وهي تقدِّم فرص تعليمية في صورة أنشطة لا منهجية أو لا صفيّة خارج اليوم الدراسي العادي.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني