د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

منهاج مونتيسوري

منهاج مونتيسوري الدراسي

 
لقد آمنت د. مونتيسوري بأنه لا يمكن لأي شخص أن يتعلم من شخص آخر ، إنما يقوم هو أو هي بدافع ذاتي أو لن يتم القيام به. إن الشخص المثقف بحق يستمر بالتعلم لوقت طويل بعد الساعات أو السنوات التي يمضيها في غرفة الصف ، لأن حافزه يأتي من داخله أي من مصدر فضوله الطبيعي وحبه للمعرفة.
شعرت د. مونتيسوري بأنه يجب أن لا يكون هدف التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة حشو دماغ الطفل بحقائق مأخوذة عن دراسات متعلقة بمرحلة ما قبل المدرسة ، ولكن أن يكون بتعزيز الرغبة بالتعلم .

يتم الوصول إلى الغاية في غرفة الصف الخاصة بمونتيسوري بطريقتين :
" الأولى : تكون بالسماح للطفل باختبار متعة التعلم باختياره وليس بفرضها عليه.
" الثانية : تكون بمساعدة الطفل على صقل أدوات التعلم الطبيعية لديه ، وبهذا يتم تعظيم قدرات الطفل لمواجهة مواقف تعليمية مستقبلية.
 تتسم أدوات مونتيسوري بأنها قادرة على القيام بهذا الدور المزدوج بشكل واسع ، بالإضافة إلى قدرتها على تلبية غرضها المباشر والمتمثل في إعطاء المعلومة بعينها للطفل .
 
منهاج المرحلة ما قبل الابتدائية
" مهارات الحياة اليومية
" التمارين الحسية
" الرياضيات
" اللغة
" المواد الثقافية
" الجغرافيا المحسوسة
" التاريخ
" الطبخ والتغذية
" الفنون والأشغال اليدوية
" الموسيقى والحركة الخلاقة
" العلوم والطبيعة
 
--- مهارات الحياة اليومية :
بالنسبة للأطفال الصغار هنالك شيء خاص يتعلق بالقيام بمهمات قد يعتبرها الراشد عادية مثل غسل الصحون ، تقشير الخضار ، تنظيف الأحذية .. الخ . إنها مهمات ممتعة بالنسبة لهم ، لأنها تسمح بتقليد الراشدين ، حيث أن التقليد هو واحد من أهم الضرورات في السنوات الأولى من حياة الطفل .
يعمل الأطفال في هذا المكان من غرفة الصف على إتقان التنسيق لديهم و الاستغراق في القيام بعمل ما ، وتدريجياً سنلاحظ أن فترة التركيز لديهم قد طالت ، وكذلك سيتعلمون الانتباه للتفاصيل من خلال إتّباعهم تتابع نظامي للنشاطات ،
وأخيراً فإنهم سيتعلمون عادات عمل جيدة عندما ينهون كل مهمة ويعيدون كل أداة إلى مكانها الصحيح قبل البدء بأي نشاط آخر .
 
--- التمارين الحسية :
تساعد المواد الحسية الخاصة بمونتيسوري الأطفال على التمييز والتصنيف والربط بين المعلومات الجديدة مع ما يعرفونه ، وقد أدركت د. مونتيسوري بأن هذه بداية الوعي ،و يتم تحقيقه عن طريق العمل الذكي بطريقة مركزة على الانطباعات التي تعطيها الحواس .

--- الرياضيات :
أوضحت د. مونتيسوري بأن للأطفال القدرة على الولوج إلى الأدوات الرياضية في سنواتهم الأولى ، فهم يستطيعون وبابتهاج  استيعاب الكثير من الحقائق والمهارات الحسابية . ومن جهة أخرى ، إذا تم تقديم تلك الحقائق والمهارات في مراحل متقدمة وبشكل استنتاجي فإن فهمهم لها سيتطلب منهم ساعات أطول وعمل وتدريب أكثر .         
لقد عملت د. مونتيسوري على تصميم مواد متقنة تمثل جميع أنواع الكميات بعد أن لاحظت بأن الأطفال الذين يهتمون بالعد يفضلون أن يلمسوا أو أن يحركوا الأشياء التي يقومون بعدها ، وعن طريق جمع تلك الأدوات، و فرزها، و عدها ومقارنتها يستطيعون أن يقدموا لأنفسهم العمليات الرياضية الأساسية .
كما أن الأطفال في غرفة الصف الخاصة بمونتيسوري لا يجلسون لاستذكار قواعد الجمع و الطرح ، إنهم لا يستذكرون جداول الضرب ، ولكنهم يتعلمون هذه القواعد عن طريق ممارسة هذه العمليات بأدوات متقنة التصميم
فعندما يرغب الأطفال القيام بعمليات الحساب يتم إعطاءهم ورقة تتضمن مشكلات بسيطة. يعملون على حل تلك المشكلات عن طريق العمل على تمارين مناسبة ومن ثم يسجلون النتائج التي توصلوا إليها.و يمكن القيام بعمليات مماثلة بمساعدة أدوات متنوعة .
إن هذا التنوع يسترعي انتباه الطفل ، و يعطيه في الوقت نفسه العديد من الفرص الضرورية للتكرار ، فعندما يعملون على تكرار قواعد الجمع وجداول الضرب ، فإنها ت ترسخ في ذاكرتهم ، و يحوزون على فهم حقيقي لما تعنيه كل عملية .
و هنالك العديد من الأدوات في غرفة الصف الخاصة بمونتيسوري يمكن استخدامها للترقيم ، ك الجمع   و الطرح ، و الضرب ، و القسمة .

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني