د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

منهاج مونتيسوري1

--- اللغة :
يتعلم الأطفال في صف المونتيسوري كيف يلفظون أصوات الحروف قبل تعلم تسلسلها الأبجدي ، حيث يتم تقديم الأحرف في البداية على هذا النحو لأنها الأصوات التي يسمعونها في الكلمات التي هم بحاجة لقراءتها. وبهذا يصبح الأطفال على دراية بأصوات الحروف وشكلها عندما تقدمها الموجهة مع الحروف المصنوعة من ورق الزجاج.
إن تقديم مواد اللغة بشكل إفرادي يمكّن الموجهة من الاستفادة من أطول الفترات التي يظهر فيها الطفل اهتمامه بتعلم اللغة ،كما أن تعليمات القراءة يتم إعطائها في اليوم الذي يظهر فيه الطفل الرغبة في معرفة ما تعنيه الكلمة أو عندما يظهر اهتماماً باستخدام الحروف المصنوعة من ورق الزجاج ، أما الكتابة أو بناء الكلمات باستخدام الحروف المتحركة فغالباً ما يعقب القراءة في صف المونتيسوري .
يتعلم الأطفال تدريجياً الكلمات غير النظامية ، أي الكلمات المكونة من مقطعين أو ثلاثة، عن طريق القيام بالكثير من تمارين القراءة والتي تقدم تنوعاً وليس تكراراً مملاً ، كما يتوفر في صف المونتيسوري الكثير من الكتب الجذابة التي تستخدم الكثير من الكلمات الملفوظة  بالاعتماد على وتيرتهم الخاصة ، كما يتم تشجيع الأطفال على قراءة مواضيع تثير اهتمامهم ، وإن مهاراتهم على اللفظ ستمكنهم من قراءة  أي كلمة جديدة ، لذلك فهم غير محددين بعدد معين من الكلمات التي كانوا قد تدربوا على تمييزها بالنظر .
لقد أكدت د.مونتيسوري أنه لا يمكن جذب اهتمام الطفل بالقراءة بدون التنوع ، بل على العكس ، يجب تعزيزه لكونه العامل الأكثر أهمية للتعلم في المستقبل ، لذلك يتم تشجيع الطفل على اكتشاف الكتب للحصول على إجابات ع ن أسئلته الخاصة ، ولو كانت متعلقة بالضفادع، الصواريخ ، النجوم أو المحركات .
كما يتم تقديم قواعد اللغة للأطفال منذ مرحلة الروضة عن طريق ألعاب تظهر الأسماء على أنها تسميات للأشياء والصفات تصف تلك الأسماء والأفعال ف هي كلمات تدل على القيام بعمل ، كل ذلك ليصبح النشاط أكثر متعة.

--- المواد الثقافية :
يكتسب الأطفال وعي عن العالم الذي يحيط بهم عن طريق اكتشاف بلدان أخرى، عاداتهم، الطعام، المناخ، اللغة والحيوانات ، مما يساعد على زيادة إدراكهم للأشخاص الآخرين، لاكتساب الفهم والقدرة على التمييز، وبالتالي تنمو لديهم قيم التعاطف مع جميع شعوب العالم.

--- الجغرافيا المحسوسة :
تعد الخرائط الخشبية الكبيرة المشكّلة - بحيث يتم تركيبها مع بعضها - من أكثر الألعاب تفضيلاً في غرفة الصف ، حيث يقوم الأطفال باستخدام الخرائط على أنها ألعاب تركيبية ، ثم يتعلمون تدريجياً أسماء الكثير من البلدان بالإضافة إلى معلومات عن المناخ فيها ومنتجاتها.
تقدم هذه الخرائط بمساعدة الموجهة الكثير من الحقائق الجغرافية الهامة ، كما يتعلم الأطفال تشكيل الجزر،أشباه الجزر ، البحيرات، المضيق .... عن طريق صنعها  وتطبيقها عملياً من الجبصين.

--- التاريخ :
تقدم مونتيسوري للأطفال تمثيلاً قوي اً للتاريخ بإفساح المجال أمامهم للعمل على الخطوط  الزمنية وهي عبارة عن شرائط كرتونية تفرد على طول أرضية غرفة الصف ، حيث يتم تقسيم هذا الخط إلى قطاعات تمثل فترات تاريخية متتابعة ومتنوعة تتكيف مع المفهوم التاريخي المراد تقديمه للطفل ، و تقدم غالباً للأطفال فكرة التاريخ أول الأمر بصنع خط زمني لحياتهم يبدأ بصورتهم عندما ولدوا .

--- الطبخ والتغذية :
يعمل الأطفال على دراسة مجموعات الطعام الرئيسية الأربعة وما تحتاجه أجسامهم لينعموا بالصحة ، كما يقومون بطبخ وجبات مغذية تتعلق بدراستهم للبلدان الأخرى.
الفنون والأشغال اليدوية :
يسعى تعليم الفنون في المرحلة ما قبل الابتدائية إلى المحافظة على البهجة الكبيرة التي يجدها الطفل من جرّاء خلق شيء خاص به ، ويتوفر للأطفال مطلق الحرية في اكتشاف مخيلتهم في الكثير من الوسائط المستخدمة للتعبير عن أنفسهم فنياً ، وهنا يتم التأكيد على أهمية العملية وليس على المنتج النهائي .

--- الموسيقى والحركة الخلاقة :
برنامج الموسيقى ،الحركة والمسرح . عملية مستمرة و مرنة متكاملة مع البرنامج الدراسي في روضة مونتيسوري.
حيث تقوم فلسفة مونتيسوري على دمج العلامات الموسيقية مع الآلات وتركيبة الصوت وقواعد الحركة . وتستخدم العناصر الموسيقية لتكون مصدر جذب للأطفال والنتيجة الطبيعية للإيقاع تكون جسدية، لذلك فإن جسد الطفل هو الآلة الأولى والتي يتم من خلالها ترجمة الموسيقى وانعكاسها.

--- العلوم والطبيعة :
يتم تحفيز فضول الأطفال تجاه العلوم من خلال مشاريع للاكتشاف والتجارب لمساعدة الأطفال من الوصول إلى الحقائق العلمية من خلال تجاربهم الخاصة . تتم دراسة مملكة الحيوان والنبات بأسلوب منهجي لتنمية مشاعر الحب والتقدير عند الأطفال تجاه كل ما هو حي

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني