د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

معوقات التفكير1

جـ. المعوقات الذهنية :
العقل هو مركز التفكير ، لكنه يكون معوقا أحيانا وخصوصا أن :
1. الإصرار على إستخدام التقنية وبخاصة إن كانت بشكل خاطئ : فالحمد لله وصلت التقنية إلي منازلنا بشكل ميسر ، وجميل جدا أن يُسخّر المرء التقنية لخدمته ، لكن حينما تكون هذه التقنية سببا لتعاسته و تعطي نتائج سلبية ، فنحن بحاجة إلي وقفة تأملية لهذه التقنية ونسأل أنفسنا "لماذا حصلنا على هذه النتيجة السلبية من هذه التقنية ؟".
2. عدم الإلمام بأسلوب حل المشكلات بشكل صحيح وعلمي : إن أساليب حل المشكلات تأخذ مراحل محددة ، و بسبب طبيعة البشر (وهي العجلة في الأمور كلها ) نلاحظ عدم اكتراث المرء (وخصوصا أثناء تفكيره) في اتباع هذه المراحل ، فمثلا في التجارب الكيميائية يضطر الكيميائي إلي اتباع عمليات الكشف عن المحاليل مجهولة التركيب في مراحل متدرجة للكشف عن تركيباتها، إن تخطي أي مرحلة تعني عدم دقة النتائج . بينما الفرد عندما يقوم بحل مشكلة فإنه قد يضطر الي استعمال أسلوب لم يتعود عليه ، فيضطر إلي معاملة هذا الأسلوب بنفس المعاملة التي يعامل بها الاساليب التي كان يتعامل معها ، دون مـراعــاة لخصـائص هــذه الأسـلوب ( كأســلوب المحاولة و الخطأ) .
3. عدم تكامل البيانات والمعلومات الرئيسة لتكوين خلفية علمية متكاملة : و يعد ذلك أحد أسباب عدم اكتمال الحلول ، فمثلا يقضي المحققون في العلوم البوليسية وقتا كثيراً في البحث عن أدلة إضافية تساعدهم على حل المشكلة، و أنت عزيزي المبدع عليك التفكير بتمعن، وإستخدام كافة الوسائل لجمع البيانات ، و تقييم هذه البيانات ففي معظم الأحيان نخفق في النتائج بسبب عدم اكتمال هذه البيانات بشكل صحيح .
4. عدم توافر المسببات و القدرات الرئيسة ( كالقراءة و الكتابة والأدوات … الخ) : وهي ما تعرف باسم الإمكانات ، لكن هذا ليس عذرا في عدم حلنا للمشكلة ، فعلينا إيجاد البدائل ، مثلا إن كانت اللغة حاجزا ، فنحن بحاجة إلي تعلم هذه اللغة ، أو إحضار مترجمين وما شابه ، كذلك إيجاد كل ما من شأنه تذليل وتوفير هذه المتطلبات .
5. قلة الثقة بالنفس أو الإفراط في الثقة بالنفس : الثقة بالنفس للدرجة المطلوبة أمر مطلوب وخصوصا أثناء المواجهات أو التطبيقات العملية ، بيد أن الأمر غدا بين إفراط وتفريط لا يتلاءم و القدرات الموجودة ، فان تم تحديد هذه القدرات فلعل أفضل حل بعدها ما تقوله هذه الآية الكريمة: "فإذا عزمت فتوكل على الله " . فإن الغرور مشكلة وكذلك التردد.
6. عدم تقبل النقد الهادف : إن نقد الأفراد لفكرة حل معينة عملية مهمة لبناء فكرة جديدة و رؤية المشكلة من عدة زوايا ، و هنا تتضح عملية النقد الهادف و تقبل هذه الانتقادات بروح طيبة.
7. الشعور بالنقص و الايحاءات السلبية من قبل التلميذ . ولعل ذلك يتضح في ان يكون لدي الفرد فكرة أنه ليس في الامكان أبدع مما هو كائن .
 
 
ثانياً : معوقات متعلقة بالمعلم :

 لعل من أهم معوقات تنمية الإبداع المتعلقة بالمعلم التدريس التقليدي في مدارسنا والذي يتمثل في بعض جوانبه أن يطلب المعلم من التلاميذ وبإصرار أن يجلسوا متمسمرين في مقاعدهم ، و النظر إلي الحركة داخل الفصل و العمل التعاوني بين التلاميذ عمل مؤاده الفوضي ، و يؤدي إلي عدم قدرة المعلم علي السيطرة علي الفصل دون ادني علم بان المعلم في بيئة تنمية الإبداع هو ميسر وموجه للتلاميذ ، و التلاميذ هم مشاركون في التعلم ومن ثم يصبح كل تلميذ لديه احساس بالمسئولية الفردية وفي ذات الوقت بالمشاركة الاجتماعية و لعل مشكلة عدم السيطرة يمكن التغلب عليها بقليل من الذكاء والمهارة في التعامل مع التلاميذ مما يشعر التلاميذ بانهم يجب ان يكونوا ملتزمين بقواعد النظام المسموح و متحسسين لها  ، وأن يمتصوا المعرفة الملقاة لهم كما يمتص الإسفنج الماء .
و أيضاً التركيز علي ان يؤدي التلميذ في حله للمشكلات كما يؤدي هو دون أي اختلاف كما قام هو بحلها أول مرة  فمن يخالف يعد مخطئا و إتباع طريق وحيد فقط للحل . أي ان التدريس موجه فقط نحو النجاح و التحصيل المعرفي المبني علي الحفظ و الاستظهار
و الذي عادة ما لا يحقق أيضاً ، والنظر إلي الاهتمام بتنمية الإبداع ما هو الا مضيعة للوقت من منطلق ان التلاميذ ليسوا بمبدعين أصلا بمعني الحكم من خارج دائرة الموضـوع والحـكم دون المحـاولة . و ربما تسهم نمط القيادة التربوية لدى مديري المدارس الإتباعي المُقلد في الحفاظ على هذا النمط الشائع من طرائق التدريس حيث يرون انحصار دورهم في تنفيذ توجيهات رؤسـائهم حـرفاً بحـرف .

و يرى بعض المعلمين وقد يشاركهم في ذلك مديرو المدارس أن تنمية قدرات التلاميذ الإبداعية عملاً شاقاً ومضنياً، فالتلميذ المبدع لا يرغب في السير مع أقرانه في مناهج تفكيرهم، وقد يكون مصدر إزعاج للمعلم والمدير على السواء، وغالباً ما يرفض التسليم بالمعلومات السطحية التي ربما تُعرض عليه، كما يسبب بعض هؤلاء التلاميذ حرجاً لبعض المعلمين بأسئلتهم غير المتوقعة، والحلول الغريبة التي يقترحونها لبعض المشكلات، ويعتقد تورانس أن هذا كله ربما يؤثر على الصحة العقلية للمبدع . كما أن المدرسة التي يسيطر عليها جو الصرامة والتسلط هي غالباً ما تكون أقل المدارس في استثمار الإبداع وقدرات التفكير الإبداعي لدى تلامـيذها.  ( يسري مصطفي السيد : 2005 ) .و لعل من أهم ما يعوق الإبداع تعبيرات المعلمين داخل الفصل و خارجه ، و يمكن أن نذكر مجموعة من " الاقفال العقلية Mind Blocks " التى يمكن ان تعوق الإبداع و التي يستخدمها كثير من المعلمين والتلاميذ : 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني

الساعات المكتبية



أعلان هام

للاتصال بي



Email


e.kassem@mu.edu.sa


مدونتي التعليمية( السبورة التفاعلية)


مقالتي