د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

معوقات التفكير2

1. الجواب الصحيح
2. لخطأ اخطأئته
3. لعبه طائشه
4. راعى القواعد
5.ليس منطقتى
6. كون عملى
7.لاتكون أحمق(لاتستظرف)
8.تفادى الغموض (الالتباس)
9. أنا لست مبدعاً
10. المشكلة صعبه
11.لا يشيع جو الحب
12. العنف
13.حل سخيف (Annereila , 1999) (Pehkonen , 1997) .


يعتقد بعض المعلمين أن القدرات الإبداعية لدى التلاميذ موروثة وأن بيئة التعلم لها أثر قليل في تنمية هذه القدرات الإبداعية، ويرى البعض الآخر أن الموهبة تكفي دون
تدريب للإبداع، وهما معتقدان خطأ .و كذلك فإن هناك عدد غير قليل من المعلمين وبخاصة ذوي الاتجاهات السلبية نحو الإبداع لا يعرفون كيفية تحديد الطرق التي يتبعونها، والمواد التعليمية التي يستعملونها لتشجيع الإبداع.. و أيضاً الشعور بالنقص و الايحاءات السلبية من قبل المعلم واعتبار أنه ليس في الامكان أبدع مما هو كائن .
 
 
ثالثاً : معوقات متعلقة بالمنهج :
تشير الدراسات التقويمية لمناهجنا إلي أنها لم تُصمم على أساس تنمية الإبداع. والأدب التربوي في مجال الإبداع يؤكد على الحاجة إلي مناهج تدريسية وبرامج تعليمية هادفة ومصممة لتنمية التفكير الإبداعي لدى التلاميذ.
و يعوق تكدس المنهج غالباً المعلمين عن تنمية القدرات الإبداعية لدى التلاميذ، خاصة عندما يشعرون بأنهم مُلزمون بإنهاء المادة من ألفها إلي يائها. وبخاصة أنه لا يوجد في الأدب التربوي ما يؤكد أن تغطية المادة وقطعها بالكامل تعني أن التلاميذ قد تعلموها. وعلى المعلم الذكي المبدع أن يدرك هذه الحقيقة . وعلى الرغم أن المعلمين المبدعين قد لا يُغطون مادة علمية كثيرة ، إلا أن تلاميذهم يحتفظون بالمعلومات والمهارات التي كانوا قد تعلموها، علاوة على نمو مواهبهم وقدراتهم التفكيرية الإبداعية (محبات ابو عميرة : 2000، 67-68 ) ( يسري مصطفي السيد :2005 ) ( محمود حسن الأستاذ : 2005) .

لذا ينبغي تطويرمناهجنا بحيث تسمح بإعطاء فرص التجريب الرياضي ، وتتضمن أنشطة محيره مفتوحة النهايات، و تشجع أسئلة التلاميذ وتقدم لهم الفرص لكي يصوغوا
 الفرضيات ويختبروها بأنفسهم ..و كذلك ضرورة أن تتضمن المناهج الدراسية ما يدعو التلاميذ علي التفكير في طرق مختلفة للحل . هذا إلي جانب تضمين تاريخ العلماء
و جهودهم و إكتشافاتهم الرياضيـة و مدي اسهامها في تطور البشرية ، و الاهتمام بالكيف بدلا من الكم والحشو . إذ يمكن التركيز علي ما يدعو للتفكير بجانب جزء بما يسمح علي تعرف المعلومات ، وان تخرج المناهج من احتياجات واهتمـامات التلامـيذ في حيـاتهم اليوميـة و ممارساتهم الحياتية مما تدعو إليهم بأهمية ما يدرسونه . و ضرورة أن تتضمن المـناهج أنشـطة أثرائيـة و التي من أهم أهدافها شحذ تفكير التلاميذ ، و الخروج من المسائل النمطية و التي لا تخرج من مجرد كتابة قانون و التعويض فيه و أخراج الناتج ، و تضمين مشكلات خاطئة ، و خطـوات حـل خـاطئة ، و جعل التلاميذ يقومون بفحصها ، و إدراك الأخطاء فيها .
 
رابعاً: معوقات متعلقة بالنظام التربوي :
لا تزال الفلسفة العامة للمدرسة و دورها في المجتمع ، و أهـداف التربية ، و رسالة المعلم ، تركز علي نقل وتوصيل المعلومات بدلا من التركيز علي توليدها
أو استعمالها .
كما يعتمد النظام التربوي بصورة متزايدة على امتحانات تشتمل على أسئلة تتطلب مهارات معرفية متدنية ، وكأنها تمثل نهاية المطاف بالنسبة للمناهج وأهداف التربية. وعليه فإن القول بأننا نعلم للامتحان قد يعبر عن الواقع بدرجة كبيرة . إن التعليم من أجل التفكير أو تعليم مهارات التفكير شعار جميل نرفعه ونريده من الناحية النظرية ، أما في الواقع فإن الممـارسات المـيدانية لا تعكس هذا التوجـه (عبد الرحمـن محمد السعدني وثناء مليجي عوده : 2006 ، 176-  178) .
هذا إلي جانب قصور الادارة المدرسية ، وجهـل القـائمين عليـها بأهمـية التفـكير . بل و محاربتهم  للافكار الإبداعية ، هذا إلي جانب الروتين الاداري داخل مؤسساتنا التربوية .
 
خامساً: معوقات اجتماعية و بيئية :
إن مجتمعنا قد يكون عائقاً كثيراً للإبداع . فمثلا  عدم إعطاء الخيال حقه من الممارسة والاهتمام بحجة أن الخيال سمة من سمات الطفولة ، و تكون عيبا في حق الكبار ، بل والأمر ينطبق حتى على اللهو واللعب .و ينطلق ذلك من سيادة مفهوم حل المشكلات بين معظم الناس وحصرها في  الجدة بالعمل و عدم الهزل ، في حين أن سمة الهزل
و خفة الظل سمة شخصية من سمات المبدعين ( يسري مصطفي السيد :2005) ( سناء محمد نصر حجازي : 2006 ،213-214) .و كما أنه لا يستسيغ الكثير عمليات التغيير ، بل يعتبرونها مشكلة و مضيـعة للــوقت ، بـل و يحبذون النمط المألوف للحياة اليومية بالنسبة لهم وصار الأفراد آلات لا تتوقف .
و نجد أن نظرة المجتمع إلي المبدعين مختلفة: إمّا ان يكونوا مهمشين ومهملين (مجتمعات متخلّفة) أو أن يكونوا مقيّمين بشكل ممـيّز(مجتمعات مـتقدّمة) و في الحالتين يمكن اعتبارهم مختلفين عن النمط السائد في المجتمع (نعيم الروادي : 2005،13) .
و هذا إلي جانب مظهر من مظاهر المجتمع يمكن اعتباره من أهم وابرز معوقات الإبداع في مجتمعنا هو متمثل في : اتجاه كثير من أفراد المجتمع نحو الفردية و الإنطلاق من فكـرة خـاطئة و هي أن مايفيد الناس يضرني لذا نجدهم حرصين علي ما لا ينفع الناس بمـا توصـلوا إليـه و الذي يمكن ان ينتفع به الآخرون . ولعلنا نوضح بعض الفروق بين نمطين من الفكر لدي الناس : هما الفكر النمطي ، و الفكر الإبداعي .

جدول (1)
الفرق بين الفكر النمطي و الفكر الإبداعي

فكر نمطي :
+ مُوجَه بموجب القواعد
+ يمارس تصحيح ذاتي للأفكار المطروحة 
+ يتحسس الإطار العام 
+ العمل من افادة نفسي ثم نفسي فقط  
 
فكر إبداعي:
-- يتحسس القواعد
 -- يمارس تبرير ذاتي للأفكار المطروحة
-- مُوجَه بالإطار العام
-- العمل من افادة نفسي و الأخرين
 
و من ذلك نجد أن الفلسفة السائدة في المجتمع و مدي تقديره للمبدعين يسهم بقدر ليس بالقليل في إعاقة تنمية الإبداع ، ولعل ذلك كله يمكن ان ننسبه إلي مشكلة في غاية الاهمية و هي أن معظم ما يسود نظامنا التربوي والاجتماعي لا يقوم علي فلسفة واضحة . لذا نجد أن النتيجة الطبيعية لذلك هي عدم تقدير الإبداع والمبدعين ، وعدم الاهتمام بتنميه الإبداع . و من ثم تعد المعوقات الاجتماعية و البيئة هي السبب الرئيس في المعوقات آنفة الذكر .

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني