د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

الاتجاهات الحديثة

الاتجاهات الحديثة في تعليم ذوي الحاجات الخاصة

 
حنان عبد الرحمن ضاحي
تقنيات التعليم - مكة المكرمة
 
الاتجاه الأول :
نظريات التعلُّم مع ذوي الإعاقة الفكرية القابلين للتعلُّم

يعتبر التعلُّم من أهم موضوعات علم النفس التي نالت اهتماما كبيرا نظرا لأهمية التعلُّم لكل من الآباء والمربيين وأفراد المجتمع عامة وأيضا المؤسسات التعلُّمية من أجل البحث عن معرفة أفضل طرق التعلُّم لتنشئة المتعلمين أفضل تنشئة ،والوصول بهم إلى أرقى مستوى تعليمي ممكن في حدود قدراتهم وإمكانياتهم وفي حدود ما هو متاح من معلومات ومعارف ومهارات وخبرات.                                       
و بتطبيق نظريات التعلُّم في ميدان التربية الخاصة وبالأخص مع ذوي الإعاقة الفكرية يعمل على تعديل السلوك غير المرغوب فيه، خاصة وأن قيمة التعلُّم تظهر بنسبة(99%)في السلوك المتعلم (المكتسب) بينما نسبة(1%)تظهر في السلوك الفطري الموروث. 
 
نظريات التعلُّم مع ذوي الإعاقة الفكرية القابلين للتعلُّم
تعد مشكلة الإعاقة الفكرية مشكلة لها حلول، إذا حاولنا إكساب المعاقين بعض من المبادئ التعلُّمية و المهارات السلوكية الاجتماعية ومهارات الحياة اليومية وذلك وفق استخدام منظم ومختار بعناية من إجراءات ونظريات تعليمية صالحه للتطبيق معهم.
 
"نظرية سكنر(النظرية السلوكية الإجرائية)
مفهوم النظرية
تعتبر هذه النظرية من أكثر النظريات في التعلُّم مساهمة في ميدان التربية والتعليم، كما تحوي هذه النظرية على العديد من المفاهيم السلوكية التي تعتبر رائدة في تفسير عملية التعلُّم، وتفسر النظرية السلوكية سلوك الكائن الحي بأنه مجموعة من الاستجابات لمثيرات البيئة المختلفة وأن هذا السلوك محكوم بنتائجه ويرتبط ارتباطا كليا بما يتبعه من نتائج تتبع ظهوره سواء كانت هذه النتائج ايجابية أم سلبية.ونظرا لارتباط السلوك بنتائجه فإن التركيز يكون على تعديل أو تطوير أو التحكم بالمثيرات من أجل تعديل السلوك وذلك بالتحكم بالمثيرات المتواجدة بالبيئة، وتركز أيضا على أن السلوك المرتبط بالبيئة يمكن تقويته أو إضعافه عن طريق التعزيز (السلبي أو الايجابي) الذي هو أساس النظرية.
 
1) الإعاقة الفكرية في ضوء النظرية السلوكية الإجرائية
لقد حاول العالم(بيجو Bijou ) تفسير سلوك المعاقين فكريا بعبارات إجرائية بقصد تعديل السلوك بقوله "إن عملية تغير سلوك الفرد في الاتجاه المرغوب فيه من حيث وظيفة هذا السلوك في المجتمع ،وتعديله هو إيجاد نوع من التعزيز الذاتي."
وتفسر نظرية سكنر الإعاقة الفكرية أنها نقص في الخبرة و انجاز المعاقين فكريا ضعيف وسلوكهم محدود. وتفسيرها هذا يختلف عن تفسيرات النظريات الأخرى.
وتوظف هذه النظرية في ميدان الإعاقة الفكرية على أساس زيادة الفرص التي يمكن أن تؤدي إلى زيادة انجاز المعاق فكريا أو زيادة تعلُّمه وذلك عن طريق التحكم أو التغيير في الظروف البيئية.وقد حاول السلوكيون تغيير الظروف البيئية، مع المعاقين خاصة باستخدام عدد من الأساليب التالية:
1. إعداد ما يسمى بالإشارات أو الدلائل البيئية الصحيحة والتي يمكن أن تؤدي إلى الاستجابة الصحيحة.
2. تحديد المعزز المناسب للمعاق.
3. ربط السلوك بالاستجابة المرغوب فيها تدريجيا.
 
كذلك يمكن تحقيق وتطبيق خطوات التعلُّم الإجرائي مع المعاقين باستخدام الأساليب التالية:
1. إيجاد عدد من الدلائل التي يمكن أن تؤدي إلى الاستجابة المرغوب فيها.
2. تحديد نوع الترابط الذي نريده والذي يمكن أن يؤثر في الاستجابة المرغوب فيها.
3. التعزيز الايجابي قد يكون مناسبا في معظم حالات تعديل السلوك ويكون بحذر .
4. تعزيز أنماط السلوك البسيطة الناجحة مباشرة مع عدم ترك التعزيز لوقت أخر.
5. تحديد النشاطات التي يرغب فيها المعاق والتي يمكن أن تصلح فيما بعد كمعززات للسلوك.
6. تخفيف تقديم التعزيزات للطفل المعاق فكريا تدريجيا حتى يصبح التعزيز فيما بعد داخليا.
وعملية تعديل السلوك ضمن النظرية السلوكية تتبع الأساليب التالية:-
1. استخدام عملية تشكيل السلوك Shapping: وهذا يعني تعزيز المعاق كلما اقترب من السلوك النهائي المرغوب فيه.
2. التسلسل Chaning: بمعنى انه كلما قام المعاق بإعطاء مجموعة محدودة من الاستجابات تشكل تعلُّما لمهمة ما نقوم يعزز المعاق على هذا الأداء.
3. استخدام نموذج(النمذجة)Modeling: وهو تقليد المعاق لمهمة عرضت أمامه حتى يتمكن من تقليدها، وقد أثبتت الدراسات التي أشارت إلى التقليد أنه من أفضل الأساليب التي يمكن استخدامها في تعديل السلوك أو التعليم.
 
"نظرية النمو العقلي لبياجيه
مفهوم النظرية
تؤكد نظرية بياجيه على تسلسل و تتابع نمو الأفراد معرفيا وبمرورهم بمراحل مختلفة مرتبطة مع بعضها البعض ليصل الفرد إلى درجة من الاكتمال نتيجة تداخل وتفاعل الفرد مع بيئته وتكيفه معها.
ومن خلال ملاحظته للطفل العادي في تفاعله وتكيفه مع البيئة وإدراكه لها فإن كل طفل يتقدم من خلال مراحل النمو حيث تظهر مهارات فكريا متنوعة .
والمراحل هي":-
1. المرحلة الحسية الحركية  Sensorimotor Stage من الميلاد وحتى سنتين.
2. مرحلة ما قبل العمليات  Preoparational Stage من سنتين إلى سبع سنوات.
3. مرحلة العمليات التجريدية  Concret Ooeration Stage من سبع سنوات إلى أحدى عشرة سنه.
4. مرحلة الاستخلاص والتشكيل Formal or Obstract."
وكما أن من أهم مفاهيم هذه النظرية
-التمثيل Assimilation: والمقصود به مدى فهم الفرد للبيئة أو مدى إدراكه للواقع.
-الموائمة Accomodation: ويقصد بها مدى تكييف الفرد مع الظروف البيئة المحيطة وتلائمه مع الواقع.
 
2) الإعاقة الفكرية في ضوء نظرية بياجيه
إن المعاقين فكريا يظهرون صعوبة في التعبير عن أفكارهم لغويا مقارنة مع العاديين لذلك فان المعلم مطالب بان يتأكد من أن المعاق فهم المطلوب من أسئلته أو من تعليماته وتوجيهاته وطلباته في الصف ،كما يجب أن يصاغ طلبه بشكل يتناسب مع قدرة المعاق على الفهم والاستيعاب لدى المعاق، كما يجب توفير النشاطات التعلُّمية بشكل يتناسب مع الاستعدادات والقدرات لدى المعاق المعوق فكريا ونموه الجسمي.
 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني