د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

الانتباه2

أنظمة ضبط الانتباه
 1) الطاقة الذهنية
2)المعالجة
3) الإنتاج
 
1) الطاقة الذهنية:
يقوم هذا النظام بضبط وتوزيع الطاقة اللازمة للمخ ليستوعب المعلومات ويفسرها وينظم السلوك. ومن هنا فإن الأطفال الذين يعانون من عدم كفاءة عمل الطاقة الذهنية عندهم، فهم سرعان ما يصابون بالإرهاق الذهني لمجرد محاولتهم التركيز، أو قد يعانون من مشكلات تتعلق بقدرتهم على الاحتفاظ بالطاقة الذهنية اللازمة لأفضل معدلات للتعلم و السلوك.
 
ويوجد أربعة ضوابط أو مقاييس للطاقة الذهنية.
1.  الأول فهو اليقظة وهو عبارة عن حالة ذهنية يستطيع فيها الطفل الاستماع إلى المعلومات أو مشاهدتها بصورة ممتازة. ومن ثم فإن الأطفال الذين يعانون من مشاكل في اليقظة يبدون في حالة من أحلام اليقظة.
2.   الضابط أو المقياس الثاني للطاقة الذهنية فهو التوازن ما بين النوم الاستيقاظ.  ويؤثر هذا الضابط  على القدرة على النوم بعمق أثناء الليل ليصبح الفرد على درجة كافية من اليقظة أثناء النهار. وبالنسبة للأطفال ممن يعانون من مشكلات في النوم والاستيقاظ، فإنهم قد يجدوا صعوبة في الاستغراق في النوم ليلا أو ينامون بصورة غير جيدة. وبالتالي فسيجدون صعوبة في الاستيقاظ صباحا، فيبدون متعبين داخل الفصل.
3.  الضابط الطاقة الذهنية الثالث فهو المجهود الذهني الذي يبدأ بإرسال الطاقة و يحافظ على تدفق الطاقة التي يحتاجها الطفل لبدء المهام والعمل بها و إتمامها. ويلعب المجهود الذهني دورا هاما خاصة عند قيام الطفل بعمل غير ممتع أو لا يثيره شخصيا. ويمكن تقسيم المهام إلى أجزاء صغيرة يمكن للأطفال ممن يعانون من صعوبة في المجهود الذهني من إتمامها.
4.  الضابط الرابع للطاقة الذهنية هو اتساق الأداء لضمان تدفق ثابت للطاقة من لحظة لأخرى و من يوم لآخر. و الأطفال الذين يعانون مشكلات في ثبات الأداء لا تظهر عليهم الآثار طول الوقت، فأحيانا قد يستطيعون التركيز والأداء بصورة جيدة.، ولكنهم لا يستطيعون ذلك في أحيان أخرى. فمن المستحيل التنبؤ بسلوكيات الطفل أو تصرفاته.
 
 2)المعالجة:
 
أما النظام الثاني لضبط الانتباه فهو نظام المعالجة الذي يساعد الطفل على اختيار، وتجهيز، والبدء في تفسير المعلومات الوافدة. ولذلك فإن الأطفال الذين يعانون من صعوبات في نظام المعالجة قد يواجهون بعض المشكلات المتعلقة بتنظيم استخدام المعلومات الوافدة للطفل.
 
ويوجد خمس ضوابط لنظام المعالجة.
1.  الأول هو محدد الأولويات، والذي يشتمل على تحديد أي المعلومات الوافدة أكثر أهمية من غيره. وعليه فنجد الأطفال الذين يعانون من مشكلات في هذا الضابط فإنهم يتشتتون بأشياء لا علاقة لها بالموضوع، في حين أنهم لا يلتفتون للمعلومات المهمة المقدمة إليهم.
2.  الضابط الثاني لنظام المعالجة فهو  ضابط معالجة العمق والتفاصيل  والذي يتحكم في كيفية تركيز الأطفال على بيانات غاية في التفصيل و الدقة. فهو يمكنهم من التركيز بعمق كاف للتعرف على التفاصيل المهمة و تذكرها.
3.  الضابط الثالث فهو ضابط التنشيط المعرفي  وفيه يتم الربط بين المعلومات الجديدة والقديمة—التي يم تعلمها من قبل—وذلك من خلال المعارف والخبرات السابقة. فالأطفال غير القادرين على معالجة البيانات بمثل هذه الطريقة فهم لا يستطيعون الرجوع للمعلومات السابقة لمساعدتهم على فهم المعلومات الجديدة. في المقابل، هناك بعض الأطفال تتسم عندهم هذه المعالجات بنشاط زائد يذكرهم بكم كبير جدا من المعلومات القديمة بما يحول دون قدرتهم على التركيز ة الانتباه.
4.   الضابط الرابع فهو الاحتفاظ بالتركيز والذي يتيح للطفل التركيز على المعلومات الهامة لفترة مناسبة من الوقت. وكما توضح دكتورة ليفين أن الأهمية لا تكمن في "مدى الانتباه" بقدر ما في مقدار التوافق بين طول الفترة الزمنية والمستهدف المطلوب تذكره. فبعض الأطفال الذي يركزون لفترة طويلة على بعض الأشياء قد يركزون لفترات أطول على أشياء أخرى.
5.   الضابط الخامس و الأخير فهو ضابط الإرضاء أو الإشباع وفيه تظهر قدرة الطفل على تخصيص قدرا كافيا من الانتباه لتلك النشاطات والموضوعات التي على درجة متوسطة أو منخفضة من المتعة. ويطلق على هؤلاء الأطفال مجازا " أطفال نهمون" يصعب إرضاءهم وذلك لكل الأطفال الذين من ضعف في ضابط الإشباع فهم لا يركزون إلا على الأمور التي تثيرهم فقط بالدرجة الكافية.
 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني