د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

التعليم ودوره1

حلقات التأهيل
ان لهذه الفوائد أهمية كبيرة في مجال التأهيل المهني وهو عملية اجرائية تكاملية من سلسلة حلقات تستهدف تهيئة المعاق عقليا وصحيا ونفسيا وتدريبه على نوع من الاعمال ليكتسب مهارة خاصة تسمح له بعمل او حرفة مستقبلية يمكن من خلالها ان يكسب رزقه، وليعتمد على نفسه او حتى من الممكن إعالة أسرة كما ذكرنا قبل قليل.
وحلقات هذه السلسلة تتشكل كما يلي وحسب الترتيب:
1- فحص طبي للمعاق
معاينة صحية كاملة تبدأ بالبحث عن امكانية إصلاح العضو المصاب لديه، بالتداخل الجراحي، او بزرع بديل له ان امكن. ويتم ذلك عادة في المراكز الطبية المتخصصة وباشراف كوادر طبية كفوءة.
2- التأهيل البدني (physical therapy) للمعاق:
ويستهدف تنمية وتنشيط المعاق بدنيا. ومن الممكن تنشيط العضو المعاق لرفع كفاءة الاعتماد عليه، او تقليل نسبة الاعاقة او تدريبه ليستعين بوسائل مساعدة للحركة، وينجز هذا العمل بإشراف أخصائي تدريب بدني.
3- التأهيل الاجتماعي (social promotion):
ويأتي ذلك عن طريق تشخيص حالة المعاق تشخيصا تاما ومعرفة ظروفه الاجتماعية، وظروف إعاقته، ومرجعيته الاسرية ومؤهلاته العلمية، وغيرها. وينجز هذه المهمة الاخصائي الاجتماعي عادة.
4- التأهيل النفسي (psychological promotion):
وتتضمن دراسة قابليات المعاق العقلية والاستعدادات النفسية، وتقدير الشخصية ودراسة وضعه النفسي النفسي والسلوكي وما يعانيه من مشكلات وأزمات نفسية، ومدى حاجته للمعالجة ونوع تلك المعالجة. كذلك مدى قابليته للاندماج والتكيف المستقبلي.
5- التاهيل التعليمي:
ويتضمن تهيئة فرص التعليم او مواصلة التعليم إعتمادا على مدى توفر او اتاحة الفرص السابقة لهم في التعليم، ويأتي ذلك لاجل زيادة مداركهم، وطبقا لمنافع التعليم السابقة الذكر. ويؤدي هذه المهمة متخصصون بالتربية والتعليم (pedagogy) وتربية ورعاية المعوقين او ذوي الاحتياجات الخاصة.
6- التاهيل المهني:
وهذه العملية من الممكن اعتبارها الهدف والغاية التي نسعى اليها طبقا الى ما تعطيه من نتيجة فاعلة ومباشرة. حيث تتوفر مراكز ومؤسسات تأهيل واعادة تأهيل للمعاقين، يتم تنسيب المعاق فيها لعمل يتلاءم ومؤهله البدني وقابليته العقلية ومواهبه وقدراته وميوله التي تتناسب مع هذا العمل او ذاك. ويجب ان لا يفرض اي نوع من التخصص او العمل الذي لا يرغبه او لا يلائمه.
ويعاون على انجاز هذه المهمة ما يسمى بالاخصائي المهني والذي يكون ولا شك خبيرا بحرفة او مهنة معينة، اضافة الى خبرته واطلاعه بالتعامل مع المعاقين.
7- عملية التتبع:
وهذه العملية هي الحلقة الاخيرة في هذه السلسلة، حيث بمقتضاها يتم متابعة المعاق في الدائرة او المؤسسة التي سوف ينسب للعمل بها بعد تأهيله، وحيث يتم التنسيق من خلال المؤسسة او المركز الذي أهله للعمل. وتستهدف هذه المتابعة الاطلاع على حال المعاق وظروف عمله في المكان الجديد الذي وضع فيه او سلكه برغبته، سواء كان جهة رسمية ام غير رسمية، ومدى توافقه وتكيفه واندماجه مع محيط عمله. ودرجة استفادته من عمليات التأهيل هذه، وتشخيص سلبيات وايجابيات هذه المراحل التي قطعها، من أجل تلافي السلبيات وترسيخ وتطوير الايجابيات في المستقبل.

المعاقون في ضمير الانسانية:
إعلنت الجمعية العمومية للأمم المتحدة في الرابع من أكتوبر 1992م، ان الثالث من كانون الأول/ ديسمبر 2003، مناسبة وذكرى سنوية للمعاقين في العالم، "والذي كرسه المجتمع الدولي يوماً لتأكيد ضرورة احترام وتعزيز وحماية حقوق المعوقين في كافة أنحاء المعمورة. وهي الحقوق المستندة على المبادئ العامة لحقوق الإنسان، بما فيها الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، والتي تكرس تحقيق المساواة التامة بين جميع أفراد البشر، دونما أي نوع من التمييز القائم على أساس الجنس أو العرق أو اللون أو الأصل الاجتماعي أو أي شكل آخر من أشكال التمييز. (موقع اسلام اونلاين)
اعتبرت الامم المتحدة عام 1981 عاما دوليا للمعاقين كما سمت العقد الممتد من عام 1982-1992 عقدا دوليا للمعاقين
إلا جانباً آخر مثيراً للجدل حول المعاقين ومدى أحقية استمرارهم في الحياة وهل يجوز قتل الأطفال المعاقين مثلاً قد دعا إلى تنفيذه البروفيسور (بيتر سينجر) وهو أستاذ العلوم الأخلاقية بجامعة (برينستون) في أستراليا حيث دعا إلى قتل الأطفال المعاقين لهذا أثارت آرائه ردود فعل متباينة فالبعض رأي أن من حق أي أستاذ أن لا يُمنع من الجهر بآرائه أيا كانت درجة اختلافها مع الآخرين إلا أن البعض الآخر أثار التساؤل حول أسباب اختيار الجامعة وإعطائها مقعداً لأستاذ من دعاة قتل الرحم وقتل المعاقين في وقت من المفترض أن تكون فيه الجامعة منارة للقيم الإنسانية الرحيمة؟!! ". (شبكة النبأ المعلوماتية - الخميس 13/11/2003)
ان الجهل الكبير قد يدفع بعض الناس الى النظر باحتقار الى بعض المعاقين خاصة ممن ولدوا بعاهات على ان الله اراد لهم ذلك وهذه نظرة ظالمة جدا. وقد اشار عالم الاجتماع الكبير الدكتور علي الوردي الى ذلك حيث سماه "الظلم الاجتماعي" وهو ما يعرفه بأنه "الظلم الذي يقع بين الناس من جراء العادات اوالقيم اوالتقاليد او المفاهيم الشائعة بينهم والتي تجعلهم يظلمون بعضهم البعض بدون ادراك منهم أنهم يظلمون، ويقع المظلوم ضحية بينهم دون ان يكون له اي ذنب يستوجب ظلمه... - ويضرب استاذنا الوردي امثلة لذلك منها- اذا شفت الاعمى كبه، انت مو اشفق عليه من ربه !!، او الله يعرف السلاية ويسود رأسها". (الوردي، 40)
لقد أحست منظمات الأمم المتحدة بحجم الإعاقة عالمياً ( نصف مليار معاق ) وتلك الحقيقة تهم جميع دول العالم، وحيث أن النسبة الكبرى منهم ( ثمانون بالمائة) في الدول الفقيرة والنامية، فقد سعت المنظمة من طرفها إلى مساعدة تلك الدول فأنشأت "صندوق الأعاقة الخيري" كجزء من فعاليات العام الدولي للمعاقين عام 1981م ثم تم تغيير الاسم إلى " الصندوق التطوعي لعقد الأمم المتحدة للمعوقين" 1982-1992م، ويقدم هذا الصندوق منحاً مالية للأنشطة والبرامج الريادية للمعاقين، كما تجويد خدمات التربية الخاصة والتأهيل في العالم، وأخيراً قررت الأمم المتحدة أن يبقى الصندوق قائماً حتى عام 2010م لتحقيق هدف " المجتمع للجميع"
ومن الهيئات والبرامج المعنية بشأن المعاقين والتابعة للامم المتحدة:
o برنامج العمل الدولي للمعاقين
o اللجنة الدائمة للوقاية من الإعاقة
o المؤتمر الدولي حول تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة
o معايير تساوي الفرص للمعاقين
o خطة عمل التأهيل في العالم المجتمعات المحلية
o عشرات المؤتمرات حول حقوق الإنسان والعمل الاجتماعي
o مؤتمرات متعددة عن المرأة والطفل
http://www.dr-soby.com/handicaped/toall.htm

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني