د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

جامعات إنترنت5

      وهي تنقسم إلى قسمين:

                    ‌أ-       انتحال شخصية الفرد :

تعتبر جرائم انتحال شخصية الآخرين من الجرائم القديمة الا ان التنامي المتزايد لشبكة الإنترنت اعطى المجرمين قدرة اكبر على جمع المعلومات الشخصية المطلوبة عن الضحية والاستفادة منها في ارتكاب جرائمهم. فتنتشر في شبكة الإنترنت الكثير من الاعلانات المشبوهة والتي تداعب عادة غريزة الطمع الانساني في محاولة الاستيلاء على معلومات اختيارية من الضحية، فهناك مثلا اعلان عن جائزة فخمة يكسبها من يساهم بمبلغ رمزي لجهة خيرية والذي يتطلب بطبيعة الحال الافصاح عن بعض المعلومات الشخصية كالاسم والعنوان  والأهم رقم بطاقة الائتمان لخصم المبلغ الرمزي لصالح الجهة الخيرية، وبالرغم من ان مثل هذا الاعلان من الوضوح بمكان انه عملية نصب واحتيال الا انه ليس من المستبعد ان يقع ضحيته الكثير من مستخدمي الإنترنت. ويمكن ان تؤدي جريمة انتحال الشخصية إلى الاستيلاء على رصيده البنكي أو السحب من بطاقته الائتمانية أو حتى الاساءة إلى سمعة الضحية ( داود، 1420هـ: 84-89).  

 

‌ب-    انتحال شخصية المواقع :

مع ان هذا الاسوب يعتبر حديث نسبياً، الا انه اشد خطورة واكثر صعوبة في اكتشافه من انتحال شخصية الافراد، حيث يمكن تنفيذ هذا الاسلوب حتى مع المواقع التي يتم الاتصال بها من خلال نظم الاتصال الامن (Secured Server) حيث يمكن وبسهولة اختراق مثل هذا الحاجز الامني، وتتم عملية الانتحال بهجوم يشنه المجرم على الموقع للسيطرة عليه ومن ثم يقوم بتحويله كموقع بيني، أو  يحأول المجرم اختراق موقع لاحد مقدمي الخدمة المشهورين ثم يقوم بتركيب البرنامج الخاص به هناك مما يؤدي إلى  توجيه أي شخص إلى موقعه بمجرد كتابة اسم الموقع المشهور. ويتوقع ان يكثر استخدام اسلوب انتحال شخصية المواقع في المستقبل نظرا لصعوبة اكتشافها ( داود، 1420هـ:89-93).

والمحاذير الامنية والمخالفات النظامية والشرعية واضحة في هذه الفقرة سواء ماكان منها قاصرا على انتحال شخصية الافراد أو المواقع، فقد حفظت الشريعة السماوية والأنظمة الوضعية الحقوق الشخصية وصانت الملكيات الفردية وجعل التعدي عليها امرا محظورا شرعيا ومعاقب عليه جنائياً.

وفي انتحال شخصية الآخرين تعدي صارخ على حقوقهم وانتهاكا لملكياتهم التي صانها الشرع لهم، كما انه ترتب على انتحال شخصية الاخرين اضرار متنوعة قد تلحق بهم، وتتفأوت هذه الاضرار بتفأوت نتيجة الفعل والذي قد تقتصر على اضرار معنوية كتشويه سمعة الشخص وقد تصل إلى اضرار مادية كالاستيلاء غير المشروع على ممتلكات ومقتنيات مادية للمجنى عليه.

ومهما كان حجم هذه الاضرار الناتجة عن هذا الفعل غير النظامي فانه لا يمكن الا ان يتضرر المجنى عليه من هذا الفعل وخاصة ان الهدف الغالب من وراء  انتحال الشخصية لن يكون حميدا أو بحسن نية أو لخدمة شخص اخر خلاف منتحل الشخصية.

وتتفق الشريعة مع القوانيين الوضعية في جعل الانسان مسئولا عن كل فعل ضار بغيره، سواء اعتبر القانون ذلك الفعل جريمة ام لم يعتبره (عودة، 1401هـ :77)،

ولا شك ان انتحال شخصية الافراد أو المواقع مضر باصحابها الاساسيين ولذلك فهي جريمة قانونية ومخالفة شرعية.

 

ثانيا: جرائم الاختراقات:

يشمل هذه القسم جرائم تدمير المواقع، اختراق المواقع الرسمية أو  الشخصية، اختراق الأجهزة الشخصية، اختراق البريد الإلكتروني للآخرين أو  الاستيلاء عليه أو  إغراقه، الاستيلاء على اشتراكات الآخرين وأرقامهم السرية و إرسال الفيروسات والتروجنات.

ولعل جميع هذه الجرائم والافعال مع اختلافها الا انها يجمعها امر واحد وهي كونها جميعا تبدأ بانتهاك خصوصة الشخص ، وهذا سببا كافيا لتجريمها، فضلا عن الحاق الضرر المادي والمعنوي بالمجنى عليهم. 

وتتفق التشريعات السماوية والأنظمة الوضعية على ضرورة احترام خصوية الفرد ويعتبر مجرد التطفل على تلك المعلومات سواء كانت مخزنة في الحاسب الآلي أو  في بريده الالتكروني أو  في أي مكان اخر انتهاكاً لخصوصيته الفردية وحقوقه.

ومن المعلوم "ان الفقهاء يقسمون الحقوق إلى حقوق لله وحقوق للافراد إلا أن الكثيرين منهم يرون بحق ان كل ما يمس حق الجماعة الخالص أو حق الافراد الخالص يعتبر حقا لله تعإلى أي من حقوق الجماعة ونظامها" ( عودة، 1401هـ :206)، ومن هنا يعتبر التعدى على حقوق الافراد وانتهاك خصوصياتهم الشخصية مخالفة شرعية وجريمة نظامية كونه ينظر اليه شرعا تعدياً على حق الله.

وقد أدى انتشار الإنترنت إلى تعرض الكثير من مستخدمي الإنترنت لانتهاك خصوصياتهم الفردية سواء عمدا أو مصادفة، فبكل بساطة ما أن يزور مستخدم الإنترنت أي موقع على شبكة الإنترنت حتى يقوم ذلك الموقع باصدار نسختين من الكعكة الخاصة باجهزتهم (Cookies) وهي نصوص صغيرة يرسلها العديد من مواقع الويب لتخزينها في جهاز من يزور تلك المواقع لعدة اسباب لعل منها التعرف على من يكرر الزيارة للموقع أولاسباب أخرى، وتبقى واحدة من الكعكات في الخادم ( السيرفر) الخاص بهم والأخرى يتم تخزينها على القرص الصلب لجهاز الزائر للموقع في أحد الملفات التي قامت الموقع الأخرى بتخزينها من قبل دون أن يشعر صاحب الجهاز بذلك أو حتى الاستئذان منه! وفورا يتم اصدار رقم خاص ليميز ذلك الزائر عن غيره من الزوار وتبدأ الكعكة بأداء مهمتها بجمع المعلومات وارسالها إلى مصدرها أو احدى شركات الجمع والتحليل للمعلومات وهي عادة ما تكون شركات دعاية وإعلان وكلما قام ذلك الشخص بزيارة الموقع يتم ارسال المعلومات وتجديد النسخة الموجودة لديهم ويقوم المتصفح لديه بعمل المهمة المطلوبة منه مالم يقم صاحب الجهاز بتعديل وضعها، وقد تستغل بعض المواقع المشبوهة هذه الكعكات بنسخ تلك الملفات والاستفادة منها بطريقة أو  بأخرى. كما قد يحصل اصحاب المواقع على معلومات شخصية لصاحب الجهاز طوعا حيث يكون الشخص عادة اقل ترددا عندما يفشى معلوماته الشخصية من خلال تعامله مع جهاز الحاسب الآلي بعكس لو كان الذي يتعامل معه انسان اخر (موقع مجلة الأمن الإلكترونية، 1421هـ ؛ داود،1420هـ: 50- 52).

هذا وان كانت هناك وسائل لحماية الخصوصية اثناء تصفح الإنترنت، الا انه " من الصعب جدا السيطرة على مايحدث للمعلومة بمجرد خروجها من جهاز الحاسب ( الآلي ) وعلى ذلك فان حماية الخصوصية يجب ان تبدأ من البداية بتحديد نوعية البيانات التي لاينبغي ان تصبح عامة ومشاعة ثم بتقييد الوصول إلى  تلك المعلومات"(داود،1420هـ:53).

يتضح من كل ما تقدم ان هذه الافعال غير شرعية أو حتى اخلاقية ولا تتمشى مع تعاليم ديننا الحنيف الذي حرّص على احترام الحقوق الشخصية وحفظ الملكية الفردية وراع خصوصية الافراد والجماعات، بل اعتبر التعدي على الحقوق الشخصية تعدي على حقوق الله، مما يعنى انها افعال اجرامية وتصرفات لا اخلاقية يعاقب عليها الشرع بعقوبات تختلف بحسب نوع الفعل المرتكب وبحسب الضرر الواقع على المجنى عليه، وقد يدخل الفعل وعقوبته تحت جرائم الحدود أو القصاص أو التعازير وليس المجال هنا مجال تفصيل لهذه الانواع بقدر ما هو مجال تحديد وايضاح ان هذه الافعال مجرّمة وان هناك عقوبة شرعية بحق من يرتكب هذه الافعال.

وقد اجْمَلْتُ ايضاح التكييف الشرعي والنظامي لهذه الافعال كونها متشابهة ومتداخلة إلى حد كبير، الا انه ونظرا لخطورتها وشيوعها فيلزم الامر النتطرق وبشيئ من التفصيل إلى شرح فني لهذه الافعال واضرارها لعله يضيف بعدا اخر يساهم وبوضوح اكثر في التَعَّرُفْ على كونها مجرَّمة، وهذه الافعال هي:

1. الاقتحام أو  التسلل :

يشمل هذا البند جرائم الاختراقات سواء للمواقع الرسمية أو الشخصية أو إختراق الأجهزة الشخصية، إختراق البريد الإلكتروني أو الاستيلاء عليه، الاستيلاء على اشتراكات الآخرين وأرقامهم السرية. وهي افعال اصبحت تنشر يوميا في الصحف والاخبار فكثيراً ما " تتدأول الصحف والدوريات العلمية الان أنباء كثيرة عن الاختراقات الأمنية  المتعددة في اماكن كثيرة من العالم ليس اخرها اختراق اجهزة الحاسب ( الآلي ) في البنتاجون ( وزارة الدفاع الأمريكية ) " ( داود، 1420هـ: 99).

ولكي يتم الاختراق فان المتسللون إلى  اجهزة الاخرين يستخدممون ما يعرف بحصان طروادة وهو برنامج صغير يتم تشغيله داخل جهاز الحاسب لكي يقوم بأغراض التجسس على أعمال الشخص التي يقوم بها على حاسوبه الشخصي فهو فـي أبسط صورة يقوم بتسجيل كل طرقة قام بها على لوحة المفاتيح منذ أول لحظة للتشغيل ويشمل ذلك كل بياناته السرية أو  حساباته المالية أو  محادثاته الخاصة على الإنترنت أو رقم بطاقة الائتمان الخاصة به أو حتى كلمات المرور التي يستخدمها لدخول الإنترنت والتي قد يتم إستخدامها بعد ذلك من قبل الجاسوس الذي قام بوضع البرنامج على الحاسب الشخصي للضحية.    

و" يعتبر الهجوم على المواقع المختلفة في شبكة الإنترنت ( اقتحام المواقع ) من الجرائم الشائعة في العالم، وقد تعرضت لهذا النوع من الجرائم في الولايات المتحدة مثلا كل من وزارة العدل والمخابرات المركزية والقوات الجوية، كما تعرض له حزب العمال البريطاني" ( داود، 1420هـ: 83 ).

وقد قام قراصنة اسرائيلين باقتحام صفحة الإنترنت الاعلامية الخاصة ببنك فلسطين المحدود ووضعوا بها صورا وشعارات معادية مما اضطر البنك إلى  الغاء الصفحة ومحوها كليا، كما تعرضت العديد من الشركات الخاصة في مناطق الحكم الذاتي للهجوم والعبث ومنها شركة اقتحم المتسللون اجهزتها ووضعوا صورة زوجة مدير الشركة وهي عارية بعد تجريدها من الملابس بواسطة الحاسب الآلي ( ابوشامة، 1420هـ: 37).

 

وفي عام ( 1997م) قدّرَتْ وكالة المباحث الفدرالية الأمريكية (FBI) تعرض( 43٪)  من الشركات التي تستخدم خدمة الإنترنت لمحولة تسلل تتراوح مابين (1-5) مرات خلال سنة واحدة (Wilson,2000 ولا يقتصر التسلل على المحترفين فقط بل انه قد يكون من الهواة ايضا حيث يدفعهم إلى ذلك الفراع ومحاولة اشغال الوقت، كما حدث مع مراهقة في الخامسة عشر من عمرها قامت بمحاولة التسلل إلى الصفحة العنكبويتة الخاصة بقاعدة عسكرية للغواصات الحربية بسنغافورة وذلك بسبب انها لم تكن تحب مشاهدة التلفزيون لذلك فكرت ان تكون متسللة (Hacker)  (Koerner,1999).

وهو ايضا ما اتضح لوكالة المباحث الفدرالية (FBI) اثناء حرب الخليج الأولى عندما اجروا تحقيقا حول تسلل اشخاص إلى الصفحة العنكبوتية الخاصة باحدى القواعد العسكرية  الأمريكية، وكانت الشكوك  قد اتجهت بداية إلى ارهابين دوليين الا ان الحقيقة تجلت بعد ذلك في ان المتسللين هما مراهقان كانا يعبثان بجهاز الحاسب الآلي في منزلهما (Wilson,2000).

وفي عام (1997م) قام مراهق بالتسلل إلى  نظام مراقبة حركة الملاحة الجوية في مطار ماشيتيوشش (Massachusetts) مما ادى إلى  تعطيل نظام الملاحة الجوية وأنظمة أخرى حيوية لمدة ستة ساعات، وبالرغم من فداحة الضرر الذي تسبب فيه الا ان عقوبته اقتصرت على وضعه تحت الرقابة لمدة سنتين مع الزامه باداء خدمة للمجتمع لمدة  (250) يوما (Wilson,2000 وبهذا فان القانون الامريكي يلعب دورا غير مباشر في تشجيع المراهقين على اعمال التسلل حيث نادرا ما يعاقب المتسللين دون سن الثامنة عشر، كما يساهم أولياء امور المراهقين في ذلك ايضا حيث يعتبرون ابنائهم اذكياء اذا مارسوا انشطة حاسوبية تتعلق بالتسلل إلى  اجهزة الاخرين (Koerner,1999).

وأوضحت دراسة اجريت عام (1979م) على عدد (581) طالب جامعي امريكي ان (50٪) منهم قد اشترك في اعمال غير نظامية اثناء استخدام الإنترنت خلال ذلك العام، وأن (47) طالبا أو مانسبته (7.3٪)  سبق وقبض عليه في جرائم تتعلق بالحاسب الآلي، وأن (75) طالبا أو مانسبته (13.3٪) قبض على اصدقائهم في جرائم تتعلق بالحاسب الآلي (Skinner & Fream, 1997).      

فالعقوبات الحالية لاتساعد على تقليص الارتفاع المستمر للجرائم المتعلقة بالحاسب الآلي، ففي خلال عام واحد تضاغفت تلك الجرائم على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية، ففي عام (1999م) تحرت وكالة المباحث الفدرالية (FBI) عن (800) حالة تتعلق بالتسلل(Hacking)  وهو ضعف عدد الحوادث التي قامت بالتحرى عنها في العام السابق أي عام (1998م)، أما الهجوم على شبكات الحاسب الآلي على الإنترنت فقد تضاعف (300٪) في ذلك العام ايضا (Koerner,1999).

وللحد من تزايد عمليات التسلل(Hacking) ونظرا لان المتسللين عادة يطورون تقنياتهم بصفة مستمرة ويملكون مهارات متقدمة، فقد اضطر مسئولوا أمن الحاسبات الآلية وشبكات الإنترنت وكذلك رجال الامن على الاستعانة بخبرات بعض محترفين التسلل ليستطيعوا تطوير نظم الحماية ضد المتسللين (Hackers)، وعلى سبيل المثال يرسل مسئولي امن الحاسبات اسئلة تتعلق باحدث سبل الحماية لغرف الدردشة الخاصة بمواقع المتسللين أو  ما تعرف باسم (hacker internet chat room) ولطلب نصائح تقنية حول أحدث سبل الحماية (Staff, 2000, February 17).

بل ان وكالة المباحث الفدرالية (FBI) استعانت ايضا بخبراء في التسلل (Hackers) لتدريب منسوبي الوكالة على طرق التسلل (Hacking) لتنمية خبراتهم وقدراتهم في هذا المجال وليستطيعوا مواكبة خبرات وقدرات المتخصصين من المتسللين (Hackers)، ومنهم أحد أشهر المتسللين (Hackers) ويدعى (Brian Martin) والمشهور باسم           (Jericho) وهو متهم حاليا بالتسلل والعبث بمجتويات الصفحة الرئيسية لصحيفة       (New Youk Times) على شبكة الإنترنت (Staff, 2000 April 2).

واكدت وحدة الخدمات السرية الأمريكية (The US Secret Service) ان الجرائم المنظمة تتجه نحو استغلال التسلل (Hacking)  للحصول على المعلومات اللازمة لتنفيذ مخططاتها الإجرامية (Thomas,2000).

وفي خبر نشرته صحيفة لوس انجلوس تايمز أوضحوا ان متسللين قاموا باقتحام نظام الحاسب الآلي الذي يتحكم في تدفق اغلب الكهرباء في مختلف انحاء ولاية كاليفورنيا الأمريكية ( موقع ارابيا،10/6/2001م ).

 

2. الاغراق بالرسائل :

يلجأ بعض الاشخاص إلى إرسال مئات الرسائل إلى  البريد الإلكتروني لشخص ما بقصد الاضرار به حيث يؤدى ذلك إلى  تعطل الشبكة وعدم امكانية استقبال أي رسائل فضلا عن امكانية انقطاع الخدمة وخاصة اذا كانت الجهة المضررة من ذلك هي مقدمة خدمة الإنترنت مثلا حيث يتم ملء منافذ الاتصال (Communication-Ports) وكذلك قوائم الانتظار (Queues) مما ينتج عنه انقطاع الخدمة وبالتالي تكبد خسائر مادية ومعنوية غير محدودة، ولذلك لجأت بعض الشركات إلى  تطوير برامج تسمح باستقبال جزء محدود من الرسائل في حالة تدفق اعداد كبيرة منها( داود،1420هـ:93).

واذا كان هذا هو حال الشركات الكبيرة فلنا ان نتصور حال الشخص العادي اذا تعرض بريده لمحاولة الاغراق بالرسائل حيث لن يصمد بريده طويلا امام هذا السيل المنهمر من الرسائل عديمة الفائدة أو التي قد يصاحبها فيروسات أو  صور أو  ملفات كبيرة الحجم، خاصة اذا علمنا ان مزود الخدمة عادة يعطي مساحة محددة للبريد لا تتجاوز عشرة ميقا كحد اعلى.

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني