د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

القدرات الفكرية

القدرات الفكرية- المعرفية

       تنمو القدرات الفكرية والمعرفية لدى الطفل منذ الولادة، وتتطور تلك القدرات من خلال تفاعل القدرات الخاصة ( القدرة الفكرية) مع المثيرات الحسية من حوله ( الممارسة والخبرات) ، ولكل مرحلة عمرية مكتسباتها، ومع نمو الطفل العمري تنمو القدرات الفكرية والجسمية، لذى نلاحظ أن مقدرات الطفل في مرحلة معينة تتشابه مع أقرانه في نفس العمر ( مع أختلاف بسيط)، ولكن الطفل المتخلف فكرياً يختلف عنهم في درجة اكتسابه ومن ثم قدرته الفكريه والمعرفية، ومع ازدياد عمر الطفل يلاحظ زيادة درجة الفارق في القدرات الفكرية والمعرفية حتى سن الثامنة عشر، لذى نستطيع القول أنه عند الثامنة عشر فإن المصاب بتخلف فكري بسيط فإن مقدرته الفكرية تعادل المقدرة الفكرية لطفل عمره 10-11 سنة، أما المصاب بتخلف فكري متوسط فإن مقدرته الفكرية تعادل المقدرة الفكرية لطفل عمره 7-8 سنوات تقريباً، ومن العلامات الفارقة لنقص القدرات الفكرية والمعرفية ما يلي:
o ضعف القدرة على التركيز والأنتباه :
     نحن لكي نتعلم نحتاج للتركيز والأنتباه، ولكن المصابين بالتخلف الفكري بجميع درجاته لديهم ضعف القدرة على التركيز والقابلية للتشتت، وكلما زادت درجة التخلف زادت درجة ضعف الانتباه والتركيز،وهو ما يفسر عدم قدرتهم على التعلم سواء بالخبرة والأحتكاك اليومي مع المجتمع، او القدرة على التعليم.
o ضعف الذاكرة
     هنالك ارتباط كبير بين الذاكرة والانتباه، فكلما زادت القدرة على الانتباه أدى هذا إلى زيادة القدرة على التذكر، والذاكرة هي القدرة على استرجاع المعلومات والخبرات السابقة، وهي نوعين:
1. الذاكرة طويلة المدى ( وهي القدرة على استدعاء المعلومات والخبرات التي يتكرر حدوثها في أسابيع أو شهور أو سنوات)
2. الذاكرة قصيرة المدى (وهي القدرة على استدعاء المعلومات والخبرات التي تحدث في ثوان أو دقائق أو ساعات)
      وقد أكدت الدراسات أن مستوى الذاكرة بعيدة المدى لدى المتخلفين فكرياً أفضل من الذاكرة قصيرة المدى، وذلك يدل ذلك على أن المتخلفين فكرياً لا يتذكرون إلا الخبرات أو المعلومات التي يتكرر تعاملهم معها لفترة زمنية طويلة، أما المعلومات والخبرات التي تمر بسرعة من أمامهم فإنهم يعانون من قصور في تذكرها.
o عدم القدرة على مواصلة التفكير
     التفكير عملية فكرية عقلية، وهي من ارقي العمليات العقلية وأكثرها تعقيدا،  وتعتمد على جمع المعلومات والخبرات وأعادة تنظيمها في أتجاه مواجهة الموقف، كما يتطلب قدراً عالياً من التخيل والتذكر والتعليل.
      ينمو تفكير الطفل العادي منذ الولادة سنة بعد أخرى، معتمداً على نمو الذاكرة والمفاهيم واللغة والصورة الذهنية، فنراه يصل إلى التفكير الحسي العياني في حوالي السابعة من العمر(يستخدم الصور الذهنية الحسية والحركية والمفاهيم الحسية وحل المشكلات البسيطة، ومواجهة العوائق السهلة، ويكون التفكير سطحيا ، يحتاجون الآخرون في حل مشاكلهم وتصريف حياتهم اليومية)، وإلى التفكير المجرد عند سن البلوغ (  يدرك المفاهيم المجردة والمعاني الكلية، والنظريات والقوانين والمبادئ والغيبيات )
    أما المتخلف فكرياً فإن التفكير لديه ينمو بمعدل أقل من الطبيعي نتيجة لضعف الذاكرة - المفاهيم - اللغة - الصورة الذهنية، ويعتمد مقدار النقص في التفكير على درجة الاصابة، ففي حالات التخلف الفكري البسيط مثلاً فقد يتوقف عند مرحلة التفكير الحسي العياني
o ضعف القدرة على التمييز بين المثيرات والأشياء :
    التمييز بين المثيرات يتطلب إدراك الخصائص المميزة لكل مثير، وتلك تعتمد على التركيز والأنتباه، تصنيف تلك الخصائص وتذكرها، أي الانتباه والتذكر، كما أن عملية التمييز بين المدركات الحسية تتأثر بشكل كبير بمستوى أداء الحواس الخمس ( السمع، البصر، التذوق، الشم، اللمس ).
    المتخلف فكرياً لديه ضعف في التركيز والانتباه والذاكرة، كما أن نسبة عالية منهم لديهم ضعف حسي، وتختلف درجة الصعوبة في القدرة على التمييز تبعا لدرجة الإعاقة، حيث نجد أن المتخلفون فكرياً بدرجة شديدة يتعذر عليهم في معظم الأحيان التمييز بين الأشكال والألوان والأحجام والأوزان، والرائحة والمذاق، أما من لديهم تخلف فكري بسيط فإنهم يظهرون صعوبات في تمييز الخصائص السابقة
o ضعف القدرة التخيلية والإدراك :
     التخيل والإدراك هي العملية التي يتم من خلالها أستقبال المنبهات وتفسيرها على ضوء الخبرات السابقة، وتلك تعتمد على التمييز - الذاكرة - التعرف على الأشكال- وغيرها.
    المتخلف فكرياً ذو خيال محدود، لديه ضعف في التمييز  والذاكرة والتعرف على الأشكال، ومن ثم عدم القدرة على التخيل والادراك، والقصور في التخيل يزداد بزيادة درجة الإعاقة

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني