د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

الوسائل و التربية الإسلامية2

الفانوس السحري :

ومهمة هذا الجهاز ؛ تكبير الصور العادية ، لعرضها أمام التلاميذ في الصف ، أو لرسم الصورة مكبرة وبخاصة الخرائط .

المصورات :

ويمكن أن يستفيد معلم التربية الإسلامية من المصورات المتوافرة في المدرسة وغيرها مثل الصور المكبرة للكعبة ، وحجر إسماعيل ، ومقام إبراهيم ، والحجر الأسود ، وجبل النور ، وقبر الرسول صلى الله عليه وسلم وقبري أبي بكر وعمر ، أو المصورات التي توضح الكيفية الصحيحة للصلاة والوضوء والتيمم. وغير ذلك .

الوسائل المتاحة للمواد الأخرى :

تتوافر في المدارس وسائل كثيرة للمواد الأخرى مثل العلوم والرياضيات والتاريخ والجغرافيا ، إلا إنه يمكن في الوقت نفسه استخدامها في مواد التربية الإسلامية .ومتى معلم التربية الإسلامية جادًا وحريصًا على إفادة تلاميذه ؛ فسوف يتمكن من التعرف على هذه الوسائل واكتشاف ما يمكن الاستفادة منه في مادته ؛ فهناك الأفلام الثابتة والمتحركة التي تحوي أشياء تتضمن الدلالة على قدرة الله وعظمته في تصريف هذا الكون ، ودقته في تنظيمه ، ونصوص القرآن والسنة التي يتعلمها التلاميذ كثيرًا ما تتعرض إلى هذا . وفي المعمل الخاص بمادة العلوم أجزاء تشبيهية لجسم الإنسان ، يمكن أن يستفيد منها المعلم حين التعرض للنصوص التي تبين قدرة الله في خلق الإنسان ، وتفضله عليه بهذا الخلق . والخرائط المتوافرة في معمل مادة الجغرافيا يمكن أن يستفيد منها المعلم في بيان الأمكنة والمواقع الإسلامية .

وهذه بعض الأمثلة :

عند تدريس صلاة الكسوف والخسوف يمكن الاستفادة من جهاز الكسوف والخسوف المتوافر في معمل مادة الجغرافيا لإيضاح هذه الظاهرة .

عند تدريس زكاة المعادن في الفقه يمكن الاستفادة من المعادن المتوافرة في معمل مادة العلوم ؛ لإيضاح ما هو من جنس الأرض ، وما هو من غير جنس الأرض.

عند تدريس المواقيت والهجرة النبوية يمكن الاستفادة من الخرائط المتوافرة في المدرسة للجغرافيا أو التاريخ .

عند تدريس قوله تعالى : ( ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ) ، يمكن الاستفادة من الأفلام الثابتة أو المتحركة التي تبين مراحل نمو الجنين .

عند تدريس قوله تعالى : ( مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتًا ، وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون)، يمكن الاستفادة من الأفلام والمصورات المتوافرة عن العنكبوت ، إضافة إلى الإتيان بخيوط العنكبوت .

عند تدريس سورة الزلزلة يمكن الاستفادة من الأفلام والصور المتوافرة عن الزلازل والبراكين في مادتي العلوم والجغرافيا .

عند تدريس سورة الواقعة يمكن الاستفادة من الأفلام التي تبين كيفية نزول المطر _ بإذن الله – وكيفية تكون الأشجار والنباتات وتكوينات الفحم الحجري في معامل مادتي الجغرافيا والعلوم .

عند تدريس سورة الملك يمكن الاستفادة من الأفلام والمصورات التي تبين جمال السماء وحركة النجوم وغيرها .

عند تدريس سورة التين يمكن الاستفادة من الأجزاء التشبيهية لجسم الإنسان ، كالمعدة ، والكلى والقلب وغيرها ؛ لإيضاح قدرة الله سبحانه في خلق الإنسان في أحسن تقويم .

عند تدريس المقادير في الأنصبة يمكن استخدام المكاييل المتوافرة في المعمل ، وكذلك الموازين وغيرها .

البيئة :

تعتبر البيئة مصدرًا رئيسيًا للوسائل التعليمية في التربية الإسلامية ، سواء أكانت البيئة المدرسية أو الخارجية ، فالشمس ، والقمر ، والنجوم ، والسماء ، والجبال ، والشجر ، والزروع ، والدواب ، والحجر ، والناس ، والهواء ، والأمطار ، وغيرها ؛ وسائل يستغلها معلم التربية الإسلامية الناجح بغرض إيصال المعلومة الصحيحة إلى ذهن التلميذ بصورة ميسرة وسهلة وواضحة ؛ لأن نصوص القرآن والسنة دائمًا ما تتعرض لذلك ؛ إما منشئة من خلالها حكمًا كحركة الشمس لتحديد أوقات الصلاة ، أو القمر لتحديد الشهور مثلاً، أو موضحة عظمة الخالق _جل وعلا _ وقدرته بغرض زيادة الإيمان والتصديق بوجود الله وقدرته على الخلق والإحياء والإماتة ؛ كما في قوله تعالى : ( وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل ، صنوان وغير صنوان يسقى بماء ، ونفضل بعضها على بعض في الأكل ، إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون ) .

فإذا كان النص منشئًا حكمًا ، يمكن المعلم أن يأخذ تلاميذه خارج الصف أو المدرسة ؛ ليقف التلاميذ بأنفسهم على الحقيقة . فلو كان موضوع الدرس : زكاة السائمة ، وبالقرب من المدرسة مراع للإبل أو مشاريع للأبقار ، أو مزارع للأغنام فأخذ المعلم تلاميذه إلى هذه الأماكن ؛ لوقف التلاميذ بأنفسهم على معنى السائمة وغير السائمة ولتعرفوا على الطبيعة على الأنعام التي تجب فيها الزكاة . ، وكذا لو كان الدرس في زكاة الزروع والثمار فخرج المعلم بتلاميذه إلى المزارع القريبة لوقف الطلاب بأنفسهم على تلك الزروع والثمار وعرفوها على الطبيعة ، وفرقوا بين ما يسقى بماء المطر وغيره . وإذا كان النص يتعرض لتحريم إلقاء الأذى في طريق الناس فخرج المعلم بتلاميذه إلى الشوارع التي يوجد فيها الأذى لتعرف التلاميذ بأنفسهم على مقدار الأذى الذي يحصل للناس .

وأما إذا كانت النصوص توضح قدرة الله سبحانه وتعالى _ كالآية السابقة – فالأفضل الخروج بهم إلى حديقة المدرسة ، أو أقرب مزرعة إلى المدرسة ليتعرفوا بأنفسهم على أنواع الزروع ويتذوقوها ؛ فهذه طماطم طعمها يميل إلى الحموضة ولونها أحمر ، وهذا فلفل طعمه حار ، ولونه أخضر ، وهذا تمر طعمه حلو ولونه أصفر ، إلى غير ذلك ، مع أنها كلها تسقى بماء واحد ، وفي أرض واحدة ، وجوها واحد . فلماذا اختلفت مذاقاتها ؟ وألوانها ؟! إن في ذلك دلالة على القدرة الإلهية العظيمة .

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني