د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

نظام البلاك بورد

نظام البلاك بورد Blackboard System (BbS)، هو أحد أهم نظم إدارة بيئة التعلم، شانه في ذلك شأن أنظمة التعليم الإلكتروني الأخرى مثل نظام الويب سي تي WebCT، والموديل Moodle، وديزاير2ليرن Desire2Learn، بيرسون ليرنج استوديو Pearson LearningStudio، والمعروف سابقا بــ إي كولوج eCollege، وإيدمودو Edmodo، وغيرها من أنظمة أدارة بيئة التعلم الإلكتروني المعروفة بـــ Learning Management Systems (LMS)، (Wright, Lopes, Montgomerie, Reju, & Schmoller, 2014). ولذا، فتعرفه الجامعة السعودية الإلكترونية في نسختها الإنجليزية بأنه "نظام إدارة تعلم المعلومات، ومتابعة الطلبة، ومراقبة كفاءة العملية التعليمية في المؤسسة التعليمية، - وهو نظام قائم على الموضوع  Subject-Based System– ويتيح فرص كبيرة للطلبة في التواصل مع المقرر الدراسي داخل القاعة الدراسية وخارجها، وفي أي زمان ومكان، وذلك عبر هذا النظام الإلكتروني الذي يؤمن للطالب أدوات متنوعة للاطلاع على محتوى المادة العلمية للمقرر، والتفاعل معها بطرق ميسرة، مع توفير إمكانية التواصل مع أستاذ المقرر وبقية الطلبة المسجلين في المقرر بوسائل إلكترونية متنوعة". فللنظام أدوات ووسائل كثيرة تمكن عضو هيئة التدريس بالجامعة من بناء مقررات دينامكية تفاعلية بسهولة ويسر مع إدارة محتوى المقرر بطريقة مرنة وبسيطة وبفاعلية. (Saudi Electronic University, 2015). فالنظام يدار إلكترونيا، ولذا، فيعتبر من أهم نظم إدارة بيئة التعلم المشار إليه آنفا.

 

ويبدو للتروبويين وغيرهم من المثقفين والمسؤولين في الميدان التربوي، والمعنيين بالعملية التعليمية، للوهلة الأولى، أن النظام جديد وحديث، ومن المستحدثات التكنولوجية المستجدة، ولكن العكس هو الصيحيح، فنظام البلاك بورد (BbS) كما هو المعروف وفقا للادبيات التربوية بفكرته ومبادئه وواقعه الأولي، ليس وليد اللحظة، ولا حديث العهد بالميدان التربوي والتعليمي (Corkill, 1991)، بل هو قديم في نشأته بعض الشيء حيث يعود تاريخه إلى ستينات القرن الماضي، عبر نسخته الأولى المعروفة باسم "هيرسي-2Hearsay-II speech understanding system " وذلك وفقا لإشارة كل من إيرمان، هيز- روث، ليزر، وريدي Erman, Hayes-Roth, Lesser, & Reddy, (1980). وقد ذاع صيت النظام، واتسعت رقعة انتشاره محليا في منشئه الأصلي بالولايات المتحدة الأمريكية، وغربيا في الدول الأوربية، وعاليميا في دول أسيا وأفريقيا، ومنطقتنا العربية.

 

وبناء عليه، فقد شاع استخدام النظام في منظقة الخليج العربي بشكل محدد وفقا لمعلومات الكاتب، في معظم جامعات المملكة العربية السعودية إن لم يكن جميعها، وجامعة البحرين، وجامعة قطر، وجامعة الكويت، وجامعات دولة الإمارات العربية المتحدة، وجامعة سلطنة عمان، وغيرها من جامعات الدول العربية المحيطة مثل مصر، العراق، والأردن، وباقي الدول العربية. ولم يذع صيت النظام من فراغ، بل كان لشيوع استخدامه أسباب ومبررات موضوعية تمثلت في بساطته وسهولة استخدامه، ومرونته، وتوافقه مع خصائص المتعلمين وثقافتهم التكنولوجية، وأسس ومبادئ التعليم الإلكتروني، والتعلم عن بعد. كما يمكن إرجاع أسباب شيوع النظام وسعة انتشاره إلى توافقه بطبيعته وخصائصه الفنية والتربوية مع مبادئ برادفورد، وبورسيلو، وبالكون، وباكويوس Bradford, Porciello, Balkon, & Backus, (2007)، التربوية، المتعلقة بالممارسة الجيدة، وجدواها التعليمية في نهاية المطاف. 

 

ولذا، فتهدف هذه المقالة إلى تعريف الباحثين التربويين، والمعنين بمجال تكنولوجيا التعليم، وفكره التربوي، وتطبيقاته العملية بنظام البلاك بورد وخصائصه، ومميزاته التعليمية في ضوء مبادئ برادفورد وزملائه  Bradford, et al. (2007)، السبعة المتمثلة فيما يلي:

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني