د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

التعليم الالكتروني

التعليم الالكتروني بين المفهوم والتحديات

د. لويزة مسعودي 

وفرت التكنولوجيا الرقمية وسائط جديدة مرنة في التعليم واستراتيجيات تدريس لم تكن معروفة من قبل ليتماشى ومجتمع المعرفة، القائم جعل أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات جزء لا يتجزأ من معظم الفعاليات الاجتماعية و الاقتصادية والسياسية والتعليمية ويحقق تغيرات بنيوية عميقة في مناحي الحياة جميعا. (عباس ،2001: 20)  ومع أن التعليم الإلكتروني ينمو بسرعة كبيرة ويزداد شهرة بين الطلبة، فإن مثل هذا النمو وهذه الشهرة لا يشارك فيها جميع أعضاء الهيئة التدريسية. إن قلة الاهتمام هذه موجودة عند أعضاء الهيئة التدريسية في التعليم العالي في مستوياته كافة. ويلاحظ أن هناك عدد كبير من أعضاء الهيئة التدريسية من رتبة أستاذ يقاومون المشاركة في التعليم الإلكتروني، وهذا يشكل قلقًا فيما يتعلق بالأدوار التي يقومون بها، والمسؤوليات، ووضعهم المهني، والأمان الوظيفي بالنسبة لهم، والعبء الدراسي، والمكافآت التي يحصلون عليها، وحرية التفكير عندهم.

إن إدراك الجامعات الغربية بأهمية التعليم الالكتروني عبد الحي 2005،(الشهراني،2010: 15 )              ( بوحنية 2005: 179- 180 ) "كقاطرة للتنمية البشرية، وأداة لتحقيق التغير في نمط تفكير الأفراد"، جعلها تصب كل جهودها منذ مطلع التسعينات من القرن الماضي على تأسيس نظام تعليمي معرفي يستند على التقنيات التعليمية كوسيلة للتعلم ونقل المعرفة.

  1. تعريفه:

في حين ذهب (خان، 2005: 3) أن التعليم الالكتروني طريقة ابتكاريه لإيصال بيئات التعلم المسيرة و التي تتصف بالتصميم الجيد و التفاعلية و المتمركزة حول التعلم لأي فرد في أي مكان وزمان عن طريق الانتفاع من الخصائص والمصادر المتوفرة في العديد من التقنيات الرقمية سويا مع الأنماط الأخرى من المواد التعليمية المناسبة لبيئات التعلم المفتوح و المبوب .  

 

عرفه مانك Mank(Mank, 2005 :1-14) بأنه ذلك النوع من التعليم الذي يعتمد على استخدام الوسائط المتعددة و شبكات المعلومات و الاتصالات (الانترنيت) التي اصبحت وسيطا فاعلا للتعليم للتعليم الالكتروني و يتم التعليم عن طريق الاتصال و التواصل بين المعلم و الطالب، وعن طريق التفاعل بين الطالب ووسائل التعليم الإلكتروني الأخرى، كالدروس الالكترونية و المكتبة الالكترونية و الكتاب الالكتروني و غيرها...

وكما يعرفه( زيتون،2005 :24 ) التعليم الإلكتروني بأنه: تقديم محتوى تعليمي إلكتروني عبر الوسائط المعتمدة على الكمبيوتر  وشبكاته إلى المتعلم بشكل يتيح له إمكانية التفاعل النشط مع هذا المحتوى ومع المعلم ومع أقرانه سواء أكان ذلك بصورة متزامنة أم غير متزامنة وكذا إمكانية إتمام هذا التعليم في الوقت والمكان وبالسرعة التي تناسب ظروفه وقدراته، فضلاً عن إمكانية إدارة هذا التعلم أيضاً من خلال تلك الوسائط.

من التعاريف السابقة يمكن الإقرار بأنه لا يزال هناك جدل علمي قائم حول مسألة تحديد مصطلح شامل لمفهوم التعليم الالكتروني. بتنوع الاختصاصات و الاهتمامات الفكرية والتربوية فمثلا المختصون في النواحي الفنية والتقنية يهتمون بالأجهزة والبرامج، بينما يهتم التربويون بالآثار التعليمية والعلاقات التربوية. ويركز علماء الاجتماع وعلماء النفس على تأثير هذه التقنيات في بيئة التعليم ومدى ارتباطها سلباً وإيجاباً ببناء وتكوين مجتمع المدرسة. كما يهتم رجال الأعمال بالعائد المتوقع من هذا النشاط سواءً أكان نشاطاً تجارياً ضمن فروع التجارة الالكترونية أو كأسلوب جديد لتدريب وتعليم الموظفين لإكسابهم مهارة جديدة بأقل كلفة ممكنة.

ويمكن تعريف التعليم الالكتروني كما يلي: نظام تعليمي حديث يجسد طريقة فنية للتعليم والتعلم، مدعمة لأساليب التعلم التقليدية، فتجمع بين أحدث ما توصلت إليه الوسائل التكنولوجية لخدمة العنصر البشري، في تقديم المحتوى التعليمي عبر الوسائط المعتمدة على الكمبيوتر وشبكاته للطالب أو هيئة التدريس ، بشكل يتيح له إمكانية التفاعل النشط مع هذا المحتوى الرقمي بصورة متزامنة أم غير متزامنة وكذا إمكانية إتمام هذا التعلم في الوقت والمكان وبالسرعة التي تناسب ظروفه وقدراته، فضلاً عن إمكانية إدارة هذا التعلم أيضا من خلال تلك الوسائط والتكنولوجيا الحديثة .

  1. مكونات منظومة التعليم الالكتروني: تتكون منظومة التعليم الالكتروني من المكونات التالية كما موضح بالشكل  http://up.elm3refa.com/do.php?imgf=1422278387411.png
  2. خصائص التعليم الالكتروني:
  • سهولة التنقل: حيث يمكن التنقل بأجهزة الكمبيوتر المحمولة في أي مكان والتي يتم حفظ المواد التعليمية عليها ويمكن للطالب استرجاعها في أي وقت يطلبه.
  • الراحة والسهولة في الاستعمال: حيث أصبحت الدروس الإلكترونية أسهل في الاستخدام من حضور المحاضرات في الدروس الحقيقية.
  • التوظيف الإستراتيجي: هناك تنوع في المواد التعليمية المتاحة إلكترونيًا للطلاب مما يسهل عليهم اختيار أكثرهم مناسبة لهم وتوظيفها في حياتنام العملية توظيفًا إستراتيجيًا والتي تزودها الطرق التقليدية في التعليم.
  • المرونة: الدروس الإلكترونية يمكن استخدامها خلال الفصل الدراسي الحقيقي حيث يقوم المعلمون أو المدربون بمتابعة التطبيق العملي للنظريات العلمية داخل الفصل الدراسي وتصويب أخطاء الدارسين علي الفور والمتابعة المباشرة لهم.
  • الاقتناع: تزود ملفات الفيديو الاقتناع الكامل لدي الطلاب عن مشاهدم تطبيق النظريات العلمية في الواقع.

البساطة: تبسيط المواد التعليمية من خلال الدروس الإلكترونية يتيح للطلاب والمتعلمين التركيز علي التعلم بصورة أكثر.

  • قلة التكلفة: تعني الدروس الإلكترونية أقل تكلفة عن الطرق التعليمية التقليدية
  1. تحديات التعليم الالكتروني  في ضوء بعض الدراسات السابقة :
  •  أجرى (O,Quinn & Corry, 2002) دراسة هدفت إلى التعرف على المعيقات التي تقلل من مشاركة أعضاء الهيئة التدريسية في التعليم الإلكتروني في إحدى كليات المجتمع في شمال ولاية فرجينيا في الولايات المتحدة الأمريكية. وقد شملت الدراسة، 11 عضو هيئة تدريس درسوا بالطريقة التقليدية و51 درسوا باستخدام نمط التعليم عن بعد. وقد كشفت نتائج الدراسة عن أن أهم معيقات التعلّم الإلكتروني قلة الدعم الفني، والعبء التدريسي، وتدني الرواتب، وضعف الخلفية التكنولوجية، وقلة الدعم المادي لشراء المواد، وقلة التدريب الذي يتطلبه التعلّم الإلكتروني والوقت الإضافي الذي يحتاجه المدرسون الذي يحتاجه هذا النوع من التعلّم والذي يشكل بدوره معيقا للترقية.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني