د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

إستراتيجية البيت الدائري2

أهمية البحث
ترجع أهمية البحث إلى ما يلي :
1. تلبية للاتجاهات العالمية للاهتمام بما وراء المعرفة وتمشياً مع التوجهات المحلية للاهتمام بالتفكير ومهاراته.
2. إسهام في مجال البحث في تنمية مهارات التفكير عموما من خلال تقديم أداة لقياس مستوى امتلاك الطلبة لمهارات ما وراء المعرفة.
3. تقديم إستراتيجية جديدة لم يتم استخدامها قد تسهم في حل بعض الصعوبات المتعلقة بتعلم الكم الهائل من المفاهيم في مقررات العلوم وتبرز أهمية البحث في حداثة الإستراتيجية عموماً.
4. لفت انتباه المعلمين للابتعاد عن التعلم الصم وتعليم الطلاب كيف يفكرون, فهي محاولة للتغلب على أوجه القصور في أساليب التدريس الشائعة.
5. لفت انتباه القائمين على التعليم للاهتمام بالفروق الفردية بين التلاميذ لاستخدام الطرق والإستراتيجيات التي تناسب قدرات واستعدادات التلاميذ وميولهم.
6. قد تعد هذه الدراسة في حدود علم الباحثة من أولى البحوث التي تناولت فاعلية إستراتيجية شكل البيت الدائري.

حدود البحث
اقتصر البحث الحالي على:
أولاً: فصلين من فصول طالبات الصف الثاني الثانوي بإحدى المدارس الثانوية التابعة لمدينة الرياض.
ثانيًا: الاقتصار على فصلي "التركيب الكيميائي والخواص الفيزيائية للبروتوبلازم" و"النشاطات الحيوية في الخلية" المقررين في كتاب الأحياء للصف الثاني الثانوي للعام الدراسي 1425-1426هـ. وذلك للأسباب التالية:
1- تشتمل هذه الوحدة على مفاهيم بيولوجية أساسية تعتبر قاعدة لعلم الخلية.
2- شكوى بعض المعلمات وموجهات الأحياء من عدم مقدرة الطالبات على التعلم في هذين الفصلين وذلك لكثرة المصطلحات والمفاهيم العلمية التي قد يفيد معها استخدام إستراتيجية شكل البيت الدائري.
3- يعتبر هذا الفصل مناسباً لتطبيق إستراتيجية شكل البيت الدائري حيث أوصى هاكني وورد Hackney and Ward (2002) باستخدامها في تدريس الموضوعات التي يتطلب تعليمها تسلسلاً وترتيباً معيناً، دورات، بناء ووظيفة، بيانات، أجزاء ووحدات، وإجراءات معملية وهذا ما يتوفر في هذا الفصل.
ثالثًا: اقتصرت أدوات البحث على اختبار تحصيلي وعلى مقياس الوعي بمهارات ما وراء المعرفة وهما من إعداد الباحثة وعلى اختبار الأشكال المتقاطعة Figural Intersection test لبسكاليون Pascaal- leone بعد التأكد من ثباته.

أدوات البحث
استخدمت الباحثة في هذا البحث الأدوات التالية:
1. مقياس الوعي بمهارات ما وراء المعرفة لقياس وعي طالبات المرحلة الثانوية بمهارات ما وراء المعرفة (إعداد الباحثة).
2. اختبار تحصيلي لقياس التحصيل الدراسي لدى طالبات المرحلة الثانوية في فصلي "التركيب الكيميائي والخواص الفيزيائية للبروتوبلازم" و"النشاطات الحيوية في الخلية" المقررين في كتاب الأحياء للصف الثاني الثانوي (إعداد الباحثة).
3. اختبار الأشكال المتقاطعة لجان بسكاليوني لتصنيف الطالبات إلي مستويات السعة العقلية المختلفة وهو من ترجمة إسعاد عبد العظيم وحمدي عبد العظيم (1990).

مصطلحات البحث
1. إستراتيجية شكل البيت الدائري: هي إستراتيجية تعلم من أجل تمثيل مجمل لموضوعات وإجراءات وأنشطة العلوم وتركز على رسم أشكال دائرية تناظر البنية المفاهيمية لجزئية محددة من المعرفة بحيث يمثل مركز الدائرة الموضوع الرئيسي المراد تعلمه وتمثل القطاعات السبعة الخارجية الأجزاء المكونة للموضوع.
2. ما وراء المعرفة: عرفها لندزتروم Lindstrom (1995) على أنها "معرفة الفرد بإستراتيجيات وعمليات التفكير الخاصة به والقدرة على تنظيم تلك العمليات والتحكم بها. وعرفها فتحي جروان (1999) على أنها "عمليات تحكم عليا وظيفتها التخطيط والمراقبة والتقييم لأداء الفرد في حل المشكلة". وتعرفها الباحثة إجرائياً بأنها وعي الفرد بتفكيره وقدرته على تخطيط وتنظيم وتقويم تفكيره. وعليه فإن التعريف الإجرائي لمهارات ما وراء المعرفة هو تلك القدرات التي تمكن الطالبة من متابعة تعلمها وذلك من خلال المعرفة والوعي بأنواع المعرفة (التقريرية والإجرائية والشرطية) والقدرة على إدارة المعرفة من خلال التخطيط والتنظيم والتقويم أثناء تنفيذ المهام. ويعبر عنها بالدرجة الكلية التي تحصل عليها الطالبة من مقياس الوعي بمهارات ما وراء المعرفة .
3. التحصيل: عرفه اللقاني والجمل في معجم المصطلحات التربوية (2003) بأنه يعني مدى استيعاب الطلاب لما فعلوا من خبرات معينة من خلال مقررات دراسية ويقاس بالدرجة التي يحصل الطلاب عليها في الاختبارات التحصيلية المعدة لهذا الغرض. ويعرف إجرائيا بأنه يمثل المعلومات التي اكتسبتها الطالبات من خلال تعلمهن مفاهيم فصلي "التركيب الكيميائي والخواص الفيزيائية للبروتوبلازم "والنشاطات الحيوية في الخلية" ويعبر عنها بالدرجة الكلية التي تحصل عليها الطالبة من جزئيات الاختبار التحصيلي .
4. السعة العقلية: يعرفها بسكاليوني بأنها جزء محدود من الذاكرة يتم فيها معالجة كل المعلومات المستقبلة والمسترجعة في وقت واحد, وبذلك فهي تمثل العدد الأقصى من المخططات التي يستطيع العقل تجميعها في فعل عقلي واحد (محمد السيد ومحرز عبده, 1999). ويعبر عنها بالدرجة الكلية التي تحصل عليها الطالبة من اختبار الأشكال المتقاطعة .

الإطار النظري والدراسات السابقة
أولا: إستراتيجية شكل البيت الدائري Round house diagram
هي إستراتيجية حديثة مقترحة من وندرسي واستخدمها في تدريس مقررات التربية العلمية في جامعة لويزيانا . فهي إستراتيجية مقترحة من أجل تمثيل مجمل لموضوعات وإجراءات وأنشطة العلوم. وهي تعتبر قالباً يستطيع المتعلم من خلاله ربط المعلومات، تحديد العلاقات، تقديم التوضيحات، ووصف الموضوعات حيث يركز المتعلم على الفكرة العامة ثم يفصلها إلى أجزاء مبتدئاً من العام إلى الخاص. وقد جاءت هذه الإستراتيجية نتيجة دراسة وندرسي لنظرية أوزوبل في جامعة كورنيل وكذلك نتيجة لتدريسه خرائط المفاهيم وشكل (V) في جامعة لويزيانا بحيث ربط بين كل ذلك وما يعرفه عن الأشكال المنظمة.
وشكل البيت الدائري شكل هندسي دائري ثنائي البعد وهو عبارة عن قرص مركزي يقسمه خط اختياري وتحيط به سبعة قطاعات خارجية بحيث يمثل شكل البنية المفاهيمية لجزء محدود من المعرفة ويوضح شكل (1) مكونات شكل البيت الدائري. وقد أعطاه وندرسي هذا الاسم تشبيهاً له بالتراكيب الدائرية ذات الأقراص المستديرة المستخدمة في السكك الحديدية لتبديل عربات القطار بحيث يمثل القرص المركزي الفكرة الأساسية أما الخط الاختياري فيقسم هذه الفكرة أو يضع الأفكار المتقابلة لها. وتستخدم القطاعات السبعة المحيطة لتجزئة المفاهيم الصعبة أو لترتيب تسلسل الأحداث أو لتعلم خطوات حل المشكلات بحيث يعبئ التلاميذ الشكل مبتدئين من موقع الساعة 12 وباتجاه عقارب الساعة.
وقد قامت هاكني وورد Hackney and Ward (2002) بتطبيق هذه الإستراتيجية في تدريس مادة الأحياء للمرحلة الثانوية وتكونت عينة الدراسة من (30) طالباً وطالبة وأوضحت النتائج أن هناك علاقة ارتباط بين درجة إتقان الطلاب لرسم الشكل وبين درجة تحصيلهم في أسئلة الاختبار. كما تبين في دراسة ورد ووندرسي Ward and Wandersee (2004) فعالية استخدام شكل البيت الدائري في التعلم ذي المعنى لدى طلاب الصف السادس الابتدائي. حيث اتبع الباحثان المنهج الكمي لدراسة (19) طالباً وطالبة من مستويات أكاديمية مرتفعة ومتوسطة ومنخفضة و كذلك اتبع الباحثان المنهج الكيفي حيث اختارا ستة من هؤلاء الطلاب لفحصهم كحالة دراسية. وقد استمدا نتائج البحث من الملاحظة والمقابلة الإكلينيكية مع الطلاب وكذلك من نتائج ستة اختبارات على مدى عشرة أسابيع وبالإضافة إلى درجات تقييم لإتقان رسم شكل البيت الدائري.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني