د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

معارض ومتاحف4

· 

تسهم المتاحف والمعارض في إتاحة الفرصة لكل تلميذ للتحرر من الوصايا والقيود المنزلية والمدرسية مما ينمي عندهم الاستقلالية .

·   كل زائر للمتحف يستطيع أن يفيد منه مادامت حواسه سليمة ،السمع والبصر واللمس والشم والتذوق ،فهو يستطيع أن يتعلم من المتحف دون أن يحتاج إلى قراءة كلمات ،ويعتبر هذا الجانب من أهم جوانب الأهمية التربوية للمتحف ،فكل فرد في المجتمع يستطيع أن يفيد من المتحف سواء أكانت برؤية صورة أو مشاهدة تمثال أو بمعالجة بعض الأشياء ،ونظرا لان برامج المتاحف يمكن أن تتبنى تعليما غير رسمي ،فمن الممكن أن يستفيد منها الطلاب من سن السابعة حتى الجامعة وهناك بعض المتاحف تقدم برامج لطفل ما قبل الدارسة ،كل منهم يدخل بخبراته وادراكاته الذاتية إلى العرض ،ويمكن لكل منهم أن يخرج بمنظورات صادقة وناجحة .

·   معظم متاحف العالم تقدم برامج تعليمية للفئات الخاصة فمثلا الإمكانات المتاحة لتعليم المعوقين في المتاحف بالولايات المتحدة الأمريكية حيث أعدت المتاحف لذلك مجموعة من التسهيلات لمساعدة المعوقين علي ارتيادها ،ومن هذه التسهيلات عمل طرق للسير بالكراسي المتحركة وكتابة أرقام الأدوار بطريقة ( برا يل ) ،وتزويد كل متحف بمكتب معلومات يمد المعوقين بكل البيانات والخرائط ،واعداد قاعات للاستماع وللعروض السينمائية ،تفي بالحاجات المختلفة لهذه الفتات ،واعداد برامج خاصة للصم تستخدم فيها لغة الإشارة ،وإتاحة بعض القطع للمس من الجانب المعوقين بصريا . 

·   يفيد المتعلم إلى جانب الفائدة العلمية ،تنمية القدرة علي التذوق الفني والتقدير للنواحي الجمالية التي تبدو في تنسيق المعروضات ويري " فتح الباب عبد الحليم سيد " أن المتحف أو المعرض يعلم الزائر كيف يري ما حوله أو بتعبير أخر كيف يكتسب ثقافة بصرية ،وهذا هو بداية كل علم وكل فن ،فما هذه الفنون والعلوم التي حولنا الإنتاج الرؤية الثانية والملاحظة الدقيقة ،وهكذا يبرز دور من أدوار المتحف التربوية ،وهو أنه يعلم الناس كيف يرون .

ويؤكد ما سبق أن كل شيء يؤديه المتحف هو تعليمي ،حتى عندما لا يكون ذلك هو الغرض الأصلي منه ،حيث نجد أن عرض المعرضات ونوعية الفكر الذي يساير تنظيمها ، والمودة من جانب موظفي المتحف والتجهيزات وأعمال النشر ،كل ذلك يشكل جزءًا من الخدمات التعليمية ،مثل الخدمات التي تؤدي مباشرة ،ومع ذلك فان بعض مظاهر العمل المتحفي تعليمية علي وجه الخصوص ويمكن أن يقوم بها علي الوجه الأكمل عاملون متخصصون يجندون لهذا الغرض .

فمثلا يضم متحف المتر بوليتان للفن في نيويورك أكبر قسم تعليمي حيث به ما يقرب من سبعين تربويًا ،كذلك في المتاحف البريطانية أقسام تعليمية يطلق عليها " Education Departments " ،وعادة ما توجد في بعض المتاحف نماذج ثابتة لأقسام التعليم تسمي عدة تسميات منها متحف النشء أو حجرة الاكتشافات ،أو مكان العجائب أو الأركان الحية وتضم حجرات للتدريب وورش ،هذا بالإضافة إلى معارض يستطيع فيها الطلاب تناول المواد المعروضة .

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني