د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

مستحدثات تقنية3

مفهوم المستحدث التكنولوجي التربوي:

المستحدثات التكنولوجية هي حلول مبتكرة لمشكلات التعليم لرفع كفاءته وزيادة فعاليته بصورة تتناسب وطبيعة العصر الحالي، قد تكون هذه الحلول مادية أفرزتها ثورة الاتصالات والكمبيوتر مثل الأجهزة والأدوات والمواد التعليمية أو فكرة أفرزتها الثورة المعرفية والتطور في مجال العلوم التربوية والسلوكية وعلوم الاتصالات متمثلة في النظريات والاستراتيجيات المختلفة في مجال التعليم، صممت وطوعت لتناسب العملية التعليمية مما جعلها تتميز بالتفاعلية والفردية والتنوع والكونية والتكامل.

ثانيًا: ضرورة ظهور المستحدثات التكنولوجية وتوظيفها:

        من أهم أسباب ظهور وتوظيف المستحدثات التكنولوجية في العملية التعليمية هو ثورة الاتصالات والتي أدت إلى ظهور الجانب المادي من المستحدثات التكنولوجية والمتمثلة في الأجهزة والأدوات أو ما يسميه البعض Hardware Revolution  وتلك الثورة جعلتنا نعيش في عصر التطور الهائل السريع في مختلف جوانب الحياة وهو ما يؤثر بدوره في مختلف أنشطتنا الحياتية والتي من أهمها العملية التعليمية لذا أصبح لزاماً علينا أن نلحق أبناننا بهذا العصر سواء داخل جدران المدرسة أو خراجها وضرورة الاعتماد على الأجهزة والأدوات التي أفرزتها ثورة الاتصالات من الأقمار الصناعية وشبكة الانترنت وغيرها من وسائل الاتصال الحديثة (وليد سالم الحلفاوي2006، 27).      

        ويعرض محمد عطية خميس "أسباب التحديث وتوظيف المستحدثات التكنولوجية في العملية التعليمية فيرى أنها كثيرة ولكنها معقدة ومتشابكة فبعضها نابع من المجتمع الذي تتحرك فيه منظومة التعليم، بما فيه من ثقافة وسياسة واقتصاد، وبعضها نابع من منظومة التعليم ذاتها، ويمكن تحديد أهم هذه الأسباب فيما يلي: (محمد عطية خميس 2003، 248).

   1- التغير في التركيبة الاجتماعية، وفي نظرة المجتمع إلى وظيفة التعليم.

 2- التغير في تكوين مجتمع الطلاب، وفي معدل الإقبال على التعليم، وفي صفات الطلاب البيئية والاجتماعية، والتي تتطلب تغييراً في الأهداف والمناهج وطرائق التعليم ووسائله لكي تناسب هؤلاء الطلاب وقدراتهم واستعداداتهم ورغباتهم وتطلعاتهم.

 3- تطور معلوماتنا ومعرفتنا التربوية والنفسية، والتحول في نظريات التعليم والتعلم، وظهور نظريات وطرائق ووسائل حديثة للتعليم.

   4- تطور البحث في مجال التعليم عامة، وتكنولوجيا التعليم خاصة.

   5- وجود مشكلات عديدة في التعليم مثل زيادة أعداد الطلاب، ونقص المعلمين المؤهلين، والإمكانيات المادية.

   6- تغير سوق العمل ومتطلباته الوظيفية.

 7- حاجة الأفراد إلى التعليم المستمر، فهم يولدون في عصر، ويتعلمون في عصر آخر، ويعملون في عصر ثالث قد يتغير فيه كل شيء ولا يفيدهم تعليمهم في عصرهم السابق.

 8- القابلية للاستخدام والتوظيف: بمعنى أن يكون المستحدث قابلاً للاستخدام والتوظيف في النظام التعليمي، بدون صعوبات أو عقبات تحول دون الاستفادة منه بالشكل المطلوب.

 9-  القدرة على الصمود والمنافسة: بمعنى أن يكون المستحدث قابلاً للاستخدام والتوظيف في النظام التعليمي، بدون صعوبات أو عقبات تحول دون الاستفادة منه بالشكل المطلوب.

10- المرونة والقابلية للتعديل والتطوير الذاتي: فالمستحدث الجيد ينبغي أن يكون مرناً وقابلاً للتعديل والتطوير في ضوء نتائج التجريب والاستخدام، لكي يتلاءم مع ظروف النظام التعليمي القائم من ناحية، ولكي يقوم بتحديث ذاته مستقبلاً في ضوء الظروف المستجدة من ناحية أخرى (محمد عطية خميس، 2003).

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني